ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ أي نزل بهم جنس العذاب الذي ذكر من الطوفان وغيره، وقال : سعيد بن جبير الرجز هو الطاعون وهو العذاب السادس بعد الآيات الخمس مات منهم سبعون ألفا في يوم واحد فأمسوا وهم يتدافنون. روى الشيخان في الصحيحين والترمذي والبغوي عن أسامة بن زيد قال : قال : رسول الله صل الله عليه وسلم :( الطاعون رجز أرسل على بني إسرائيل وعلى من كان قبلكم فإذا سمعتم به من أرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه )٢.
وروى أحمد والبخاري عن عائشة قالت : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :( الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء وإن الله جعله رحمة للمؤمنين فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد )٣ قلت : لكن الحديثين المذكورين لا يدلان على أن الطاعون أرسل على القبط بل يدلان على أنه أرسل على بني إسرائيل ولعل ذلك بعد فرعون، قلت : ولو صح قول سعيد بن جبير فحينئذ يعد السنين ونقص من الثمرات آية واحدة ثالثة بعد العصا واليد بعضها على أهل القرى هو السنين وبعضها على أهل الأمصار وهو نقص من الثمران وبعدها ست آيات من الطوفان إلى الرجز فهي الآيات التسع المرادة بقوله تعالى : لقد أتينا موسى تسع أيات ٤
قَالُوا يعني فرعون وأتباعه يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ كشف العذاب عنا آن آمنا أو بعهده عندك وهو النبوة كذا قال : عطاء، أو بالذي عهده إليك من إجابة دعوتك، وهو صلة لادع أو حال من الضمير فيه بمعنى ادع الله متوسلا إليه بما عهد عندك أو متعلق بفعل محذوف دل عليه التماسهم مثل اسعفنا إلى ما نطلب منك بحق ما عهد عندك أو قسم جوابه لَئِن كَشَفْتَ يعني أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ إلى أرض الشام وكان استعبدهم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير