ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

الدم، فسأل النيل عليهم دمًا، وصارت مياههم كلها دمًا، فكان الإسرائيلي إذا اغترف صار ماء، والقبطي يغترف دمًا) (١).
وقوله تعالى: آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ. قال المفسرون: (كان العذاب يمكث (٢) عليهم من السبت إلى السبت، وبين العذاب إلى العذاب شهر، فذلك معنى قوله: آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ (٣).
وقال مجاهد: مُفَصَّلَاتٍ: مبينات ظاهرات) (٤).
قال الزجاج: (و آيَاتٍ منصوبة على الحال (٥)، [وقوله: فَاسْتَكْبَرُوا. قال ابن عباس (٦): (يريد: عن عبادة الله)] (٧).
١٣٤ - قوله (٨) تعالى: وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ، ذكرنا معنى وَقَعَ

(١) سبق تخريجه.
(٢) في (ب): (نكث)، وهو تحريف.
(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٣٩، ٤٠، أخرجه عن ابن عباس وابن جريج وابن إسحاق من طرق جيدة، انظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٩٣ والزجاج ٢/ ٣٧٠، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٦٥، الماوردي ٢/ ٢٥٣.
(٤) ذكره الهمداني في "الفريد" ٢/ ٣٤٩، القرطبي ٧/ ٢٧١، أخرج الطبري ٩/ ٤٠ بسند ضعيف عن مجاهد قال: (معلومات) اهـ. وقال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص ١٨٠: (أي: بين الآية والآية فصل ومدة) اهـ. وانظر: "معاني النحاس" ٣/ ٧١.
(٥) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٧٠ انظر: "إعراب النحاس" ١/ ٦٣٤، و"المشكل" ١/ ٢٩٩، و"البيان" ١/ ٣٧١، و"التبيان" ص ٣٨٨، و"الفريد" ٢/ ٣٤٩، و"الدر المصون" ٥/ ٤٣٤.
(٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٢٩، "الرازي" ١٤/ ٢١٨ بلا نسبة، وفي "تنوير المقباس" ٢/ ١٢٢ (أي: عن الإيمان ولم يؤمنوا) اهـ.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٨) في (ب): (وقوله تعالى).

صفحة رقم 314

عند قوله: قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ [الأعراف: ٧١]. وذكر (١) الكلام في الرِّجْزُ عند قوله: فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا [البقرة: ٥٩] في البقرة، وهو اسم للعذاب الذي كانوا فيه من الجراد وما ذكر بعده، في قول ابن عباس (٢) والحسن (٣) ومجاهد وقتادة (٤).
وقال سعيد بن جبير: الرِّجْزُ معناه هاهنا: الطاعون، وهو العذاب السادس؛ أصابهم فمات به من القبط سبعون ألف إنسان في يوم واحد) (٥).

(١) لفظ: (وذكر) ساقط من (ب).
(٢) أخرجه الطبري ٩/ ٣٤، ٣٥ بسند ضعيف، أخرج الطبري ٩/ ٤١، ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٠، عن ابن عباس بسند جيد قال: (الطاعون).
(٣) ذكره الماوردي ٢/ ٢٥٣، عن الحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد.
(٤) أخرجه الطبري ٩/ ٤١ من عدة طرق جيدة عن مجاهد وقتادة وابن زيد، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٥٠ بسند جيد عن مجاهد، أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢/ ٢٣٤ بسند جيد عن قتادة.
(٥) أخرجه الطبري ٩/ ٤٠ بسند لا بأس به.
والظاهر أن المراد به العذاب المتقدم الذكر من الطوفان وغيره وهو قول الجمهور. قال ابن عطية ٦/ ٥٣ بعد ذكر قول سعيد بن جبير المتقدم: (هذا ضعيف، هذه الأخبار وما شاكلها إنما تؤخذ من كتب بني إسرائيل فلذلك ضعفت) اهـ.
وقال الرازي ١٤/ ٢١٩: (القول الأول أقوى؛ لأن لفظ الرجز مفرد محلى بالألف واللام فينصرف إلى المعهود السابق، وأما غيرها فمشكوك فيه، فحمل اللفظ على المعلوم أولى من حمله على المشكوك فيه) اهـ.
وانظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٢٧، و"تفسير غريب القرآن" ص ١٨٠، و"تفسير الطبري" ٩/ ٤١، و"معاني الزجاج" ٢/ ٣٧٠، والنحاس ٣/ ٧١، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٦٥.

صفحة رقم 315

وقوله تعالى: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ. معنى العهد (١) في اللغة: المتقدم في الأمر، ومن هذا يقال للوصية: عهد؛ لأنه يتقدم فيه بالوثيقة، فمعنى قوله: بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ، (أي: بما أوصاك وتقدم إليك أن تدعوه به)، وهو قول أبي العالية (٢).
وقال عطاء عن ابن عباس (٣): (بما نبأك واستخصك).
وقال المؤرج: (بما أعلمك) (٤). وكل هذا يعود معناه إلى [معنى] (٥) الوصية والتقدم (٦).
وقوله تعالى: وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كانوا قد اخذوا بني إسرائيل بالكد الشديد (٧)، فوعدوا موسى -على دعائه بكشف العذاب عنهم- الإيمان به، والتخلية عن بني إسرائيل وإرسالهم معه يذهب بهم أين يشاء. وذكرنا هذا عند قوله: فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ [الأعراف: ١٠٥]

(١) أصل العهد حفظ الشيء ومراعاته، والعهد: الوصية والتقدم إلى صاحبك بشيء. واليمين والأمان والموثق والذمة انظر: "العين" ١/ ١٠٢، الجمهرة ٢/ ٦٦٨، و"تهذيب اللغة" ٣/ ٢٦٠٦، و"الصحاح" ٢/ ٥١٥، و"المجمل" ٣/ ٦٣٤، و"مقاييس اللغة" ٤/ ١٦٧، و"المفردات" ص ٥٩١، و"اللسان" ٥/ ٣١٤٨ (عهد).
(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٣٠ دون نسبة.
(٣) ذكره البغوي ٣/ ٢٧٢ عن عطاء فقط.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) لفظ: "معنى" ساقط من (ب).
(٦) انظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢٢٧، و"تفسير الطبري" ٩/ ٤١، والماوردي ٢/ ٢٥٣، ابن الجوزي ٣/ ٢٥٢.
(٧) هذا قول الزجاج في "معانيه" ٢/ ٣٧٠، وانظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٤١ و"معاني النحاس" ٣/ ٧١.

صفحة رقم 316

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية