ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل١٣٤ فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون١٣٥ فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين [ الأعراف : ١٣٤ ١٣٦ ].
تفسير المفردات : الرجز : العذاب الذي يضطرب له الناس في شؤونهم ومعايشهم، وذلك شامل لكل نقمة وجائحة أنزلها الله على قوم فرعون كالخمس التي ذكرت قبل، والعهد : النبوة والرسالة.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه الآيات الخمس التي سبق ذكرها بين هنا ما كان من أثرها في نفوس المصريين جميعا وطلبهم من موسى أن يرفع الله عنهم العذاب، فإذا هو فعل آمنوا به، ثم تبين نكثهم وخلفهم للوعد كل مرة حدث فيها الطلب حتى حل بهم عذاب الاستئصال بالغرق في البحر.
الإيضاح : ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل أي ولما وقع ذلك العذاب الذي ذكره في الآية السالفة اضطربوا وفزعوا أشد الفزع وقالوا حين نزول كل نوع بهم : يا موسى ادع لنا ربك وتوسل إليهم بعهده عندك ورسالته لك أن يكشف عنا هذا الرجز، ونحن نقسم لك لئن كشفته عنا لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل. وفي التوراة : إن فرعون كان يقول لموسى حين نزول كل آية منها : ادع لنا ربك واشفع لنا عنده أن يرفع عنا هذه، ويعده بأن يرسل معه بني إسرائيل ليعبدوا ربهم ويذبحوا له ثم ينكث.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه الآيات الخمس التي سبق ذكرها بين هنا ما كان من أثرها في نفوس المصريين جميعا وطلبهم من موسى أن يرفع الله عنهم العذاب، فإذا هو فعل آمنوا به، ثم تبين نكثهم وخلفهم للوعد كل مرة حدث فيها الطلب حتى حل بهم عذاب الاستئصال بالغرق في البحر.
تفسير المراغي
المراغي