وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْر قال : الكلبي : عبر بهم موسى البحر يوم عاشوراء بعدما هلك فرعون وقومه شكرا فصام شكرا لله عز وجل فَأَتَوْاْ فمروا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ أي يقيمون قرأ حمزة والكسائي بكسر الكاف والباقون بضمهما وهما لغتان عَلَى عبادة أَصْنَامٍ أوثان آلهة قال : ابن جريج وكانت تماثيل بقر وذلك أول شأن العجل وكذا أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جبير وزاد من النحاس، والقوم قيل : كانوا من العمالقة الذين أمر موسى بقتالهم، وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عمر إنهم لخم وجذام، وقال : البغوي : قال : قتادة لأن أولئك القوم من لخم وكانوا نزولا بالرقة فقالت بنو إسرائيل لما رأوا ذلك قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا أي مثالا نعبده كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ما كافة للكاف ولذلك وقعت الجملة بعدها، قال : البغوي : ولم يكن ذلك شكا من بني إسرائيل في وحدانية الله تعالى وإنما معناه اجعل لنا شيئا نعظمه ونتقرب إلى الله بتعظيمه وظنوا أن ذلك لا يضر الديانية، وكان ذلك لخفة عقلهم وشدة جهلهم ولذلك قَالَ لهم موسى تعجبا من قولهم على إثر ما رأوا من الآيات إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ وصفهم بالجهل. وأكده بقوله إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُون
التفسير المظهري
المظهري