ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

قال أغير الله أبغيكم إلها [ الأعراف : آية ١٤٠ ] بهمزة استفهام الإنكار، ينكر عليهم إنكارا شديدا، والعرب تقول : أبغيك وأبغي لك. معناه : أطلب لك. أفغير الله أطلب لكم إلها ؟ إلها غير الله. والهمزة للإنكار، أنكر عليهم هذا الطلب إنكارا شديدا، أولا وصفهم بالجهل، وبين لهم بطلان عبادة الأصنام، ثم أنكر عليهم طلبهم إلها غير الله ؛ ولذا قال : أبغيكم إلها أبغي وأطلب لكم معبودا غير الله سبحانه عن ذلك وتعالى علو كبيرا وهو فضلكم على العالمين والحال : هو فضلكم على العالمين. ومن تفصليه لكم : أن أهلك عدوكم وأنجاكم وأنقذكم من هذا الطاغية العظيم، وهم في ذلك الوقت –جميع الناس كفرة- وهم عندهم إيمان، فهم أحسن الموجودين على ما كان منهم مما لا ينبغي، وهذا معنى قوله : وهو فضلكم على العالمين وقد بينا مرارا النصوص الصحيحة الدالة على أن هذه الأمة الكريمة أفضل منهم مرارا، وهذا معنى قوله : وهو فضلكم على العالمين [ الأعراف : آية ١٤٠ ].

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - العذب النمير

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير