ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

فرعون وأصحابه من القبطِ يفعلون ذلك ببني إِسرائيل، فلما بعث موسى
أَعطوهم اللَّبِنَ يُلَبِّنُونَه، ومنعُوهم التبْن لِيَكون ذلِكَ أشق عليهم.
* * *
وقوله: (فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (١٣٥)
وهو البحرِ، وكذلك هو في الكتب الأول.
* * *
(فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٣٦)
(وكانُوا عَنْهَا غَافِلِين).
أي كانوا لا يعتبرون بالآيات التي تنزل بهم.
* * *
وقوله: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧)
يعني بني إِسرائيل، وكان منهم داوُد وسليمان مَلكوا الأرْضَ
وقوله: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى).
يعنى ما وعدهم اللَّه به من إِهلاك عَدوِّهِمْ واستخلافِهِمْ في الأرْضِ.
(وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ).
و (يَعْرُشُونَ) جَمِيعاً. يقال عرَشْ يَعْرِش ويعْرُشُ، إِذا هو بنى.
* * *
(وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨)
ومعنى: (يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ).
أي يواظبون عليها ويلازمونها، يقال لكل من لزم شيئاً وواظب عَليْهِ.
عكفَ يَعْكِف ويعْكفُ. ومن هذا قيل للملازم للمسجد معتكف.
* * *
وقوله: (إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٩)
(مُتَبَّرٌ) مُهلك وَمُدَمَّر، ويقال لكل إِناءٍ مكسَّرٍ مُتَبَّرٌ، وَكُسَارَتُه يقال
له التَبْر.
* * *
وقوله: (قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٤٠)

صفحة رقم 371

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية