لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا لأنفسِهم؛ لاستيلاءِ الشيطنةِ عليهم.
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ أي: طريقَ الضلال.
يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا فهم ضالُّون.
ذَلِكَ أي: الصرفُ.
بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ساهِين.
* * *
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤٧).
[١٤٧] وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الدَّارِ الْآخِرَةِ الّتي هي موعدُ الثوابِ والعقابِ حَبِطَتْ بَطَلَتْ أَعْمَالُهُمْ وصارَتْ كأنْ لم تكنْ.
هَلْ يُجْزَوْنَ أي: لا يجزون في الآخرة.
إِلَّا جزاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ في الدنيا.
* * *
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (١٤٨).
[١٤٨] وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ أي: من بعدِ ذهابِه إلى المناجاة.
مِنْ حُلِيِّهِمْ الّتي استعاروها من القِبْطِ بسببِ عرسٍ كانَ لهم، ونُسِبَ الاتخاذُ إليهم، وإن اتخذَهُ السامريُّ وحدَه؛ لأنّهم رَضُوا بفعلِه، واتخذوا العجلَ معبودًا. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ: (حِلِيِّهِمْ) بكسر الحاء، ويعقوبُ: بفتح الحاءِ وإسكانِ اللام وتخفيفِ الياءِ على الإفراد، والباقون: بضمِّ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب