ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

ولما سقط في أيديهم أي : ولما ندموا على عبادة العجل، تقول العرب لكل نادم على أمر قد سقط في يده، وذلك لأنّ من شأن من اشتدّ ندمه على أمر أن يعض يده ثم يضرب فخذه فتصير يده ساقطة لأنّ السقوط عبارة عن النزول من أعلى إلى أسفل ورأوا أي : علموا أنهم قد ضلوا عن الطريق الواضح باتخاذ العجل قالوا توبة ورجوعاً إلى الله تعالى كما قال أبوهم آدم عليه السلام لئن لم يرحمنا ربنا الذي لم يقطع قط إحسانه عنا فيكف غضبه ويديم إحسانه ويغفر لنا أي : يمحو ذنوبنا عيناً وأثراً لئلا ينتقم منا في المستقبل لنكوننّ من الخاسرين أي : فينتقم منا بذنوبنا وهذا كلام من اعترف بعظيم ما قدم عليه من الذنوب وندم على ما صدر منه ورغب إلى الله تعالى في إقالة عثرته.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير