ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

ولما سقط في أيديهم أي ولما ندموا أشد الندم على عبادة العجل، وتبينوا ضلالهم بها تبينا ظاهرا قالوا لأن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين و كان ذلك بعد عودة موسى من الميقات. يقال للنادم المتحير : سقط في يده، والأصل سقط فمه في يده، فحذف الفاعل وبني الفعل للمفعول، كما في مر بزيد. وهو من الكناية، لأن من شأن الإنسان إذا اشتد ندمه على شيء أن يعض يده، فتصير يده مسقوطا فيها، لأن فمه وقع فيها. وما كان سقوط الأفواه في الأيدي لازما للندم أطلق اسم اللازم وأريد الملزوم على سبيل الكناية. وهذا التركيب لم تعرفه العرب إلا بعد نزول القرآن، ولم يوجد في أشعارهم ومنثورهم، فهو من فرائده البليغة.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير