ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

وَلَمَّا سُقِطَ فَى أَيْدِيهِمْ ولما اشتدّ ندمهم وحسرتهم على عبادة العجل، لأنّ من شأن من اشتدّ ندمه وحسرته أن يعض يده غماً، فتصير يده مسقوطاً فيها، لأن فاه قد وقع فيها. و سُقِطَ مسند إلى فَى أَيْدِيهِمْ وهو من باب الكناية. وقرأ أبو السميفع :«سقط في أيديهم »، على تسمية الفاعل، أي وقع العض فيها، وقال الزجاج : معناه سقط الندم في أيديهم، أي في قلوبهم وأنفسهم، كما يقال : حصل في يده مكروه، وإن كان محالاً أن يكون في اليد، تشبيهاً لما يحصل في القلب وفي النفس، بما يحصل في اليد ويرى بالعين وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ وتبينوا ضلالهم تبيناً كأنهم أبصروه بعيونهم. وقرئ :«لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا »، بالتاء. وربنا، بالنصب على النداء، وهذا كلام التائبين، كما قال آدم وحواء عليهما السلام : وإن لم تغفر لنا وترحمنا.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير