ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

تفسير المفردات : سقط في يده وأسقط في يده بضم أولهما على البناء للمفعول : أي ندم، ويقولون فلان مسقوط في يده وساقط في يده أي نادم. قال في العباب وتاج العروس : هذا نظم لم يسمع قبل القرآن ولا عرفته العرب، وذكرت اليد لأن الندم يحدث في القلب وأثره يظهر فيها بعضها أو الضرب بها على أختها كما قال سبحانه في النادم : فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها [ الكهف : ٤٢ ] ولأن اليد هي الجارحة العظمى وربما يسند إليها ما لم تباشره كقوله تعالى : ذلك بما قدمت يداك [ الحج : ١٠ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر خبر مناجاة موسى لربه واصطفائه إياه برسالاته وبكلامه وأمره بأخذ الألواح بقوة ـ ذكر هنا ما حدث أثناء المناجاة من اتخاذ قومه بني إسرائيل عجلا مصوغا من الذهب والفضة، ثم عبادته من دون الله ـ لما رسخ في نفوسهم من فخامة المظاهر الوثنية الفرعونية في مصر ـ وقد ذكرت هذه القصة عقب تلك لما بينهما من العلاقات الظاهرة وللاشتراك في الزمن.
الإيضاح : ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين أي ولما اشتد ندمهم وازدادت حسرتهم على ما فرط منهم في جنب الله وعلموا أنهم قد ضلوا ضلالا بعيدا بعبادة العجل قالوا إن ذنبنا لعظيم وإن جرمنا لكبير، وإنه لن يسعهم بعد هذا الذنب إلا رحمة الله التي وسعت كل شيء، ولئن لم يرحمنا ربنا بقبول توبتنا والتجاوز عن جريمتنا لنكونن من الذين خسروا سعادة الدنيا وهي الحرية والاستقلال في أرض الموعد، وخسروا سعادة الآخرة وهي دار الكرامة والنعيم المقيم وجنات النعيم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير