ولما سُقِطَ في أيديهم ؛ كناية عن اشتداد ندمهم، فإن النادم المتحسر يعض يده غمًا، فتصير يده مسقوطًا فيها. أو يسقط رأسه، أي : يطأطئها لبعض يده. وقال الدمياميني : العرب تضرب الأمثال بالأعضاء، ولا تريد أعيانها، تقول للنادم : يُسقط في يده، وفي الذليل : رغم أنفه. ه. أي : ولَمَّا ندموا على ما فعلوا، ورأوا أي : علموا أنهم قد ضلّوا باتخاذ العجل، قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا بالتجاوز عن خطيئتنا، لنكونَنّ من الخاسرين دنيًا وأخرى.
الإشارة : كلّ مَن ركن إلى شيء وعكف على محبته من دون الله فهو في حقه عجل يعبده من دون الله، " ما أحببت شيئًا إلا وكنت عبدًا له، وهو لا يحب أن تكون عبدًا لغيره ". عافانا الله من ذلك.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي