وَنَصَرُوهُ على الأعداء.
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أي: عليه، يعني: القرآنَ.
أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزونَ.
* * *
قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨).
[١٥٨] قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا هذا أمرٌ من الله سبحانه لنبيِّهِ بإشهارِ الدعوةِ والحضِّ على الدخولِ في الشرعِ، والمعنى: إنَّ كلّ رسولٍ بُعِثَ لأمَّتِه، والنبيُّ - ﷺ - بعِثَ إلى كافةِ الثقلينِ.
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ صفةٌ لله، وإن حيلَ بينَ الصِّفَةِ والموصوفِ بقوله: إِلَيْكُمْ جَمِيعًا لأنّه كالمقدَّمِ عليه.
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ولا معبودَ سواه.
يُحْيِي وَيُمِيتُ مزيدُ تقريرٍ؛ لاختصاصِه بالألوهية.
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ ما أَنزَلَ عليهِ وعلى سائرِ الرسلِ من كتبِه ووحيِه.
وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إرادةَ أن تهتدوا.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب