قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يُحْيِي وَيُمِيتُ أَيْ يُعَجِّلُ مَا يَشَاءُ، وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ آجَالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الذي يؤمن بالله وكلماته
[الوجه الأول]
٨٣٦٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٣٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ يَقُولُ: آيَاتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يُهْدُونَ بِالْحَقِّ
٨٣٦٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أُوَيْسٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ أَجِدُ أُمَّةً يُعْطُونَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِمْ ثُمَّ تَرْجِعُ فِيهِمْ فَيَأْكُلُونَهَا بَعْدُ، قَالَ: تِلْكَ أُمَّةٌ تَكُونُ بَعْدَكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَجِدُ أُمَّةً يُصَلُّونَ الْخَمْسَ تَكُونُ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهُنَّ. قَالَ: تِلْكَ أُمَّةٌ تَكُونُ بَعْدَكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ، قَالَ:
يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كَهَيْئَةِ الْمُرَاضَاةِ لِموسى: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يُهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
٨٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا وَقَدْ دَعَا رَامِيَ الْجَالُوتَ، وَأَسْقُفَ النَّصَارَى قَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمَا، عَنْ أَمْرٍ وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَخْبِرْنِي عَلَى كَمِ افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْقَةٍ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ افْتَرَقَتْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ، ثُمَّ دَعَا بِالأَسْقُفِ فَقَالَ عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ بَعْدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ فِرْقَةٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ وَلا فِرْقَةً فَقَالَ: عَلِيٌّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كَذَبْتَ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ لَقَدِ افْتَرَقَتْ عَلَى اثنين وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا فِرْقَةً.
فَأَمَّا أَنْتَ يَا يَهُودِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب