ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

وَمِن قَوْمِ مُوسَى يعني بني إسرائيل أُمَّةٌ جماعة يَهْدُونَ الناس بِالْحَقِّ أي محقين أو بكلمة الحق أي يرشدون ويدعون إلى الحق أو بسبب الحق الذي هم عليه وَبِهِ أي بالحق يَعْدِلُونَ بينهم في الحكم، قال : الضحاك والكلبي والربيع هم قوم خلف الصين بأقصى الشرق على نهر يجري الرمل يسمى نهر أوراق ليس لأحد منهم مال دون صاحبه يمطرون بالليل ويضحكون بالنهار ويزرعون لا يصل إليهم منا أحد وهم على دين الحق. وذكر أن جبرائيل عليه السلام ذهب بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة أسري به إليهم فكلمهم جبرئيل هل تعرفون من تتكلمون ؟ قالوا لا قال : هذا محمد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم فآمنوا به فقالوا : يا رسول الله إن موسى أوصانا أن من أدرك منكم أحمد صلى الله عليه وآله وسلم فليقرأ عليه مني السلام فرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على موسى عليه السلام ثم قرأ عشر سور من القرآن نزلت بمكة وأمرهم بالصلاة والزكاة وأمرهم أن يقيموا مكانهم وكانوا يسبتون فأمرهم أن يجمعوا ويتركوا السبت، وقيل : هم الذين أسلموا من اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : البغوي : والأول أصح، قال : والظاهر أن الأول قول غريب ولم يكن بمكة ليلة الإسراء الجمعة وليس في عشر سور مما نزلت بمكة أحكام الإسلام كلها والله أعلم، والأظهر عندي أن المراد المؤمنين الذين آمنوا بموسى من أهل زمانه والذين أدركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من اليهود فآمنوا به كعبد الله بن سلام ونظرائه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير