وقيل: صِرَاطَكَ المستقيم. (أي): طريقك (القويم)، وهو دين الله الحق، وهو الإسلام وشرائعه. وسمي الدين " صراطاً "؛ لأنه الطريق إلى النجاة.
قوله: ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، الآية.
المعنى: مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، من قبل الآخرة فأخبرهم أنه لا بعث، ولا جنة، ولا نار.
وَمِنْ خَلْفِهِمْ: من قبل الدنيا، فأزينها في أعينهم وأخبرهم أنه لا حساب عليهم فيما يعملون.
وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ: من قبل الحق.
وَعَن شَمَآئِلِهِمْ: من قبل الباطل.
قال ابن عباس: مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، أشككهم في الآخرة، وَمِنْ خَلْفِهِمْ: أُرغِّبهم في الدينا، وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ: أشبه عليهم في أمر دينهم، وَعَن شَمَآئِلِهِمْ: أُشَهِّي لهم
المعاصي.
وقال السدي وغيره: مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، أدعوهم إلى الدنيا وأرغبهم فيها، وَمِنْ خَلْفِهِمْ: أشككهم في الآخرة، وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ: أشككهم في الحق، وَعَن شَمَآئِلِهِمْ: أخفف البال عندهم.
وقيل: مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ: من قبل دنياهم، وَمِنْ خَلْفِهِمْ: من قبل آخرتهم، وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ: من قبل حسناتهم، وَعَن شَمَآئِلِهِمْ: من قبل سيئاتهم، قاله: ابن جريج، وغيره.
وقال مجاهد المعنى: ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ من حيث يبصرون، وَمِنْ خَلْفِهِمْ، وَعَن شَمَآئِلِهِمْ من حيث لا يبصرون.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي