قوله: مَن يَهْدِ ٱللَّهُ هذا رجوع للحقيقة وتسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِي بإثبات الياء وصلاً ووقفاً باتفاق القراء هنا. قوله: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أي بحكم القبضة الإلهية حين قبض قبضة، وقالك هذه للجنة ولا أبالي، وقبض قبضة وقال: هذه للنار ولا أبالي، وقوله: كَثِيراً يؤخذ منه أن أهل النار أكثر من أهل الجنة، وهو كذلك، لما تقدم من أن من كل ألف واحداً للجنة، والباقي للنار. قوله: (الحق) قدره هو، ونظيره في: يُبْصِرُونَ و يَسْمَعُونَ إشارة إلى أن مفعول كل محذوف. قوله: بَلْ هُمْ أَضَلُّ إضراب انتقالي، ونكتة الاضراب أن الأنعام لا تدري العواقب، والعقلاء تعرفها، فقدومهم على المضار مع علمهم بعواقبها، أضل من قدوم الأنعام على مضارها. قوله: أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْغَافِلُونَ أي قلباً وسمعاً وبصراً، وهذه علامة أهل النار المخلدين فيها.
صفحة رقم 498حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي