ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

من يهد الله فهو المهتدي أفرد حملا على لفظه من ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون أورد الفظ الجمع حملا على المعنى، فيه تصريح بأن الهدى والضلال من الله تعالى وأن هداية الله تعالى يختص ببعض دون بعض وأنها مستلزمة للاهتداء وليس معنى الهدى من الله البيان كما قالت المعتزلة، وفي إفراد لفظ المهتدي وجمع الخاسرين تنبيه على أن المهتدين كواحد لاتحاد طريقهم بخلاف الضالين، والاقتصار في الإخبار عمن هداه الله بالمهتدي تعظيم لشأن الاهتداء وتنبيه على أنه في نفسه كمال جسيم ونفع عظيم لو لم يحصل له غيره لكفاه وأنه المستلزم للفوز بالنعم الآجلة والعنوان لها. عن عمر بن الخطاب أنه خطب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له، فقال له قس بين يديه كلمته بالفارسية فقال عمر لمترجم له ما يقول ؟ قال : يزعم أن الله لا يضل أحدا، فقال عمر كذبت يا عدو الله بل الله خلقك وهو أضلك وهو يدخلك النار إن شاء الله تعالى ولولا أن بيننا عقد لضربت عنقك فتفرق الناس وما يختلفون في القدر.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير