ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

وقوله تعالى : من يهد الله فهو المهتدي، ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون معناه أن من رضي لنفسه أن يهتدي بهدى الله واستعمل ما وهبه الله من ملكات ومواهب استعمالا رشيدا، واتجه بها كلها اتجاه خير وتقوى وصلاح كان مهتديا وفائزا حقا وصدقا، مصداقا لقوله تعالى في آية أخرى : فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى ومن أعرض عن ذكر ربه واستعمل ما وهبه الله من ملكات ومواهب استعمالا سفيها، واتجه بها كلها اتجاه شر وفسق وفساد كان ضالا وخاسرا، أولا وآخرا، مصداقا لقوله تعالى في آية أخرى : وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وعلى مثل هذا الصنف يصدق قوله تعالى في أواخر هذا الربع : من يضلل الله فلا هادي له، ونذرهم في طغيانهم يعمهون .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير