ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

وقيل: وَمِنْ خَلْفِهِمْ، يخوفهم في تركاتهم، ومن يخلفون بعدهم.
وقيل: لآتِيَنَّهُمْ، من كل جهة يعملون فيها.
وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ.
كان ذلك ظناً منه، فكان الأمر على ما ظن، وهو قوله: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ [سبأ: ٢٠].
وقيل المعنى: مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ، من قبل الدِّين فألبسه عليهم، وَمِنْ خَلْفِهِمْ: من قبل الشهوات، فأحببها إليهم في الدنيا، وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ، من قبل الحق، فأرده باطلاً، وَعَن شَمَآئِلِهِمْ، من قبل الباطل، فأرده في أعينهم حقاً.
قوله: قَالَ اخرج مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً، الآية.

صفحة رقم 2307

مَّدْحُوراً: حال، مثل: مَذْءُوماً، ويجوز أن يكون نعتاً ل: مَذْءُوماً.
وروي عن عاصم أنه قرأ " لِمَنْ تَبِعَك " بكسر اللام، والمعنى على هذا: فعل بك ذلك من أجل من تبعك.
ومعنى الآية: أنها خبر من الله، بما قال لإبليس اللعين.
و مِنْهَا: من الجنة.

صفحة رقم 2308

ومعنى: مَذْءُوماً مَّدْحُوراً: معيباً.
و" الذَّأمُ ": العيب. يقال: " ذَأَمَهُ ": إذا عابه، فهو مذءوم.
و" الذَّأْمُ " أبلغ في العيب من الذم، يقال: ذَمَمتُهُ وذِمْتُهُ/ بمعنى واحد.
قال أبو عبيدة: " ذَأَمْتُ الرجل " أشد مبالغة من: " ذَمَمْتهُ " و " المدحور ": المقصى المبعد.
وعن ابن عباس مَذْءُوماً: ممقوتا.

صفحة رقم 2309

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية