ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

المعنى الجملي : هذه الآيات الكريمة من تتمة ما قبلها مؤكدة له ومقررة لما تتضمنه وهو إثبات التوحيد ونفي الشرك، وهو رأس الإسلام وركنه المتين، فلا غرو أن يتكرر الكلام فيه القرآن، نفيا وإثباتا ليتأكد في النفوس، ويثبت في القلوب، وبه تخلع جذور الوثنية، ويحل محلها نور الوحدانية.
الإيضاح : إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين أي إن متولى أمري وناصري هو الله الذي نزل علي الكتاب المؤيد لوحدانيته ووجوب عبادته ودعائه عند الشدائد والملمات، والناعي على المشركين عبادة غيره من وثن أو صنم، وهو يتولى نصر الصالحين من عباده، وهم من صلحت أنفسهم بصحيح العقائد، وسلمت من الأوهام والخرافات، والأعمال التي تصلح بها شؤون الأفراد والجماعات، فينصرهم على ذوي الخزعبلات والأوهام، وفاسدي العقائد والأحلام تصديقا لقوله : فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال [ الرعد : ١٧ ].
ثم أكد ما سلف بقوله : والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير