ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

ثم قال لهم : إِنَّ وَلِيّي الله الذي نَزَّلَ الكتاب أي : كيف أخاف هذه الأصنام التي هذه صفتها، ولي وليّ ألجأ إليه وأستنضر به، وهو الله عزّ وجلّ الذي نَزَّلَ الكتاب وهذه الجملة تعليل لعدم المبالاة بها. ووليّ الشيء هو الذي يحفظه، ويقوم بنصرته، ويمنع منه الضرر وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين أي : يحفظهم وينصرهم، ويحول ما بينهم وبين أعدائهم. قال الأخفش : وقرئ إِنَّ وَلِيّي الله الذي نَزَّلَ الكتاب يعني جبرائيل. قال النحاس : هي قراءة عاصم الجحدري. والقراءة الأولى أبين لقوله : وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أبو الشيخ، عن سعيد بن جبير قال : يجاء بالشمس والقمر حتى يلقيا بين يدي الله تعالى، ويجاء بمن كان يعبدهما، فيقال : ادعوهم فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صادقين . وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن السديّ، في قوله : وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ قال : هؤلاء المشركون. وأخرج هؤلاء أيضاً عن مجاهد، في قوله : وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ما يدعوهم إليه من الهدى.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية