ثم قال لهم : إِنَّ وَلِيّي الله الذي نَزَّلَ الكتاب أي : كيف أخاف هذه الأصنام التي هذه صفتها، ولي وليّ ألجأ إليه وأستنضر به، وهو الله عزّ وجلّ الذي نَزَّلَ الكتاب وهذه الجملة تعليل لعدم المبالاة بها. ووليّ الشيء هو الذي يحفظه، ويقوم بنصرته، ويمنع منه الضرر وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين أي : يحفظهم وينصرهم، ويحول ما بينهم وبين أعدائهم. قال الأخفش : وقرئ إِنَّ وَلِيّي الله الذي نَزَّلَ الكتاب يعني جبرائيل. قال النحاس : هي قراءة عاصم الجحدري. والقراءة الأولى أبين لقوله : وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين .
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني