(عليه السلام)، في الجنة، وبحواء، / إذ خدعهما حتى بدت لهما سوآتهما.
ودل على ذلك ما بعده، من قوله: يابنيءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان [الأعراف: ٢٧] الآية، وما بعدها من الآيات.
وقوله: ذلك مِنْ آيَاتِ الله.
أي: ذلك الذي أنزلته عليكم، من مصالحكم آية، وحجة عليكم لعلكم تذكرون نعمه وآياته.
قوله: يابنيءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان، الآية.
هذه الآية تحذير من الله ( تعالى) لبني آدم ألا يخدعهم الشيطان كما فعل بآدم وحواء عليهم السلام.
قال ابن عباس: كان لباسهما الظفر فنزع ذلك عنهما، وتركت الأظفار تذكرة وزينة.
وقال عكرمة: أدركت آدمَ التوبةُ عند ظفره، وكان لباسه الظفر.
وقال مجاهد يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا، التقوى.
قوله: إِنَّهُ يَرَاكُمْ، أي: الشيطان.
وَقَبِيلُهُ، جيله.
وقال ابن زيد: نسله.
وقيل: جنوده وأصحابه.
روي: أن الله، جل ذكره جعلهم يجرون من بني آدم مجرى الدم، وصدور بني آدم مساكن لهم إلا من عصمه [الله]، ( تعالى).
قوله: إِنَّا جَعَلْنَا الشياطين أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ.
أي: نصراء للكافرين على كفرهم، يزيدونهم في غيهم عقوبة لهم على كفرهم، كما قال: [أَلَمْ تَرَ أَنَّآ] أَرْسَلْنَا الشياطين عَلَى الكافرين تَؤُزُّهُمْ [أَزّاً] [مريم: ٨٣]، أي: تحملهم على المعاصي حملاً شديداً، وتزعجهم إلى الغي.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي