إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أي عن الإيمان بها لا تفتح قرأ أبو عمرو بالتاء لتأنيث الفاعل لكونه جمعا بالتخفيف من المجرد وحمزة والكسائي بالياء لأن الفاعل مؤنث غير حقيقي ومفعول من المجرد أيضا، والباقون بالتاء كأبي عمرو والتشديد من التفعيل لكثرة الأبواب لهم أبواب السماء لأدعيتهم ولا لأعمالهم ولا لأرواحهم، وقال : ابن عباس لأرواحهم لأنها خبيثة لا يصعد بها بل يهوي بها إلى سجين. عن البراء بن عازب في حديث طويل رواه مالك والنسائي والبيهقي في البعث والنشور قوله صلى الله عليه وآله وسلم في ذكر العبد الكافر ( أن الملائكة سود الوجوه إذا قبضت نفسه جعلوها في المسوح ويخرج منها كنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث فيقولون فلان بن فلان أقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط فيقول الله عز وجل اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا ثم قرأ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فنخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق الحديث ( ١ )١ وفي حديث أبي هريرة عند ابن ماجه نحوه ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط أي حتى يدخل ما مثل في عظم الجثة وهو البعير فيما هو في مثل ضيق المنفذ وهو ثقبة الإبرة وذلك لا يكون فكذا ما علق به بدل ذلك على تأكيد المعنى يعني لا يدخلون أبدا وكذلك أي مثل ذلك الجزاء القطيع يعني اليأس من رحمة الله نجزي المجرمين
التفسير المظهري
المظهري