إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تفتح لَهُم يَعْنِي: لِأَعْمَالِهِمْ وَلَا لِأَرْوَاحِهِمْ أَبْوَابُ السَّمَاء.
يحيى: عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:
تَخْرُجُ رُوحُ الْمُؤْمِنُ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ؛ فَتَصْعَدُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ تَوَفَّوْهُ؛ فَتَلْقَاهُ مَلَائِكَةٌ آخَرُونَ دُونَ السَّمَاءِ؛ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا فلانٌ كَانَ يَعْمَلُ كَيْتَ وَكَيْتَ - لِمَحَاسِنِ عَمَلِهِ. فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِهِ؛ فَيَقْبِضُونَهُ فَيَصْعَدُونَ بِهِ مِنْ بَابِهِ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ (فَيُشْرِقُ) فِي السَّمَوَات؛ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْعَرْشِ، وَلَهُ برهانٌ كَبُرْهَانِ
الشَّمْسِ، وَتَخْرُجُ رُوحُ الْكَافِرِ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ؛ فَتَصْعَدُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ تَوَفَّوْهُ، فَتَلْقَاهُمْ ملائكةٌ آخَرُونَ مِنْ دُونِ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٌ كَانَ يَعْمَلُ كَيْتَ وَكَيْتَ - لِمَسَاوِئِ عَمَلِهِ. فَيَقُولُونَ: لَا مَرْحَبًا بِهِ، رُدُّوهُ ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ::
فَيُرَدُّ إِلَى وادٍ يُقَالُ لَهُ: بَرَهُوتُ أَسْفَلَ الثَّرَى مِنَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ". مِنْ حَدِيثِ يحيى بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَقَوْلُهُ: وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخياط يَعْنِي: ثُقْبَ الْإِبْرَةِ. وَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْجَمَلِ. فَقَالَ: هُوَ زَوْجُ النَّاقَةِ.
وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ يَعْنِي: الْمُشْركين
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة