ثم شفع بضدهم، فقال :
وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
قلت : جملة لا نُكلف : معترضة بين المبتدأ والخبر ؛ للترغيب في اكتساب النعيم المقيم، بما تسعه طاقتهم، ويسهل عليهم.
يقول الحقّ جلّ جلاله : والذين آمنوا بالرسل، وعملوا الأعمال الصالحات على قدر طاقتهم، لا نكلِّف نفسًا إلا وُسعَها أي : ما تسعه طاقتها، فمن فعل ذلك ف أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ .
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي