بهذا القول اتضحت المسألة، ومن قوله دَعْوَاهُمْ نفهم أن المسألة ادعاء. ونحن نقول: فلان ادّعى دعوى على فلان، فإما أن يقيم بينة ليثبت دعواه، وإما ألاّ يقيم.
والدعوى تطلق أيضاً على الدعاء: ... وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين [يونس: ١٠]
وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى: فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قالوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [الأعراف: ٥]
ويشرح ربنا هذا الأمر في آيات كثيرة، إنه اعتراف منهم باقترافهم الظلم وقيامهم عليه، فسبحانه القائل: وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا في أَصْحَابِ السعير فاعترفوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السعير [الملك: ١٠ - ١١]
ويقول الحق بعد ذلك: فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ
تفسير الشعراوي
محمد متولي الشعراوي