ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قوله : فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُم بَأْسُنَا إِلا أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظالمين الدعوى : الدعاء، أي فما كان دعاؤهم ربهم عند نزول العذاب، إلا اعترافهم بالظلم على أنفسهم، ومثله : وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أي آخر دعائهم. وقيل : الدعوى هنا بمعنى الادّعاء، والمعنى : ما كان ما يدّعونه لدينهم وينتحلونه إلا اعترافهم ببطلانه وفساده، واسم كان إِلاَّ أَن قَالُواْ وخبرها ( دعواهم ) ويجوز العكس، والمعنى : ما كان دعواهم إلا قولهم : إنا كنا ظالمين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات، وابن النجار في تاريخه، عن ابن عباس، في قوله : المص قال : أنا والله أفصل. وأخرج ابن جرير، عن سعيد بن جبير، مثله. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، أن هذا ونحوه من فواتح السور قسم أقسم الله به، وهي من أسماء الله. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن السدي في قوله : المص قال : هو المصوّر. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن محمد بن كعب القرظي في قوله : المص قال : الألف من الله والميم من الرحمن والصاد من الصمد. وأخرج أبو الشيخ، عن الضحاك، قال معناه : أنا الله الصادق، ولا يخفى عليك أن هذا كله قول بالظن، وتفسير بالحدس، ولا حجة في شيء من ذلك، والحق ما قدّمنا في فاتحة سورة البقرة.
وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس : فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مّنْهُ قال : الشك، وقال الأعرابيّ : ما الحرج فيكم ؟ قال : اللبس. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن مجاهد، نحوه. وأخرج أبو الشيخ، عن الضحاك، قال : ضيق. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن مسعود : ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم، ثم قرأ : فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ الآية. وأخرجه ابن جرير عنه مرفوعاً.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي، عن ابن عباس فَلَنَسْألَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْألَنَّ المرسلين قال : نسأل الناس عما أجابوا المرسلين، ونسأل المرسلين عما بلغوا، فلنقصنّ عليهم بعلم، قال : بوضع الكتاب يوم القيامة فنتكلم بما كانوا يعملون. وأخرج عبد بن حميد، عن فرقد، في الآية قال : أحدهما الأنبياء، وأحدهما الملائكة. وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد، في الآية قال : نسأل الناس عن قول لا إله إلا الله، ونسأل جبريل.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية