ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

وقيل هنا: قَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ فوَصَفَ الملأَ بالكفر، ولم يُوصفوا في قصة نوح. فقيل: لأن هذه صفةٌ مميزة، إذ منهم مَنْ آمن كمرثد بن سعد بخلاف قوم نوح فإنه لم يؤمنْ منهم أحدٌ. قاله الزمخشري وغيرُه. وفيه نظرٌ لقوله تعالى لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ [هود: ٣٦] وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ [هود: ٤٠] ويحتمل أنَّ حال مخاطبةِ نوحٍ لقومٍ لم يؤمن منهم أحد بعدُ ثم آمنوا، بخلاف قصة هود فإنه حالَ الخطابِ كان فيهم مؤمن، ويُحتمل أن يكونَ صفةً لمجرد الذمِّ من غير قَصْدِ تمييزٍ بها.

صفحة رقم 359

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية