ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

قال الملأ الذين كفروا من قومه ، كان قومه أحسن من قوم نوح، إذ كان من أشرافهم من آمن به ؛ كمرثد بن سعد، ولذلك قيد الملأ بمن كفر، بخلاف قوم نوح ؛ لم يكن أحد منهم آمن به، فأطلق الملأ، قالوا لهود عليه السلام : إنا لنراك في سفاهة أي : متمكنًا في خفة العقل، راسخًا فيها، حيث فَارَقتَ دين قومك، وإنا لنظنك من الكاذبين في ادعاء الرسالة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قد تضمنت موعظة هود عليه السلام لقومه خصلتين، بهما النجاة من كل هول وشر، والفوز بكل خير، وهما : التوحيد والتقوى، وهي الطاعة لله ولرسوله فيما جاء به من أمر ونهي. فالتوحيد تطهير الباطن من الشرك الجلي والخفي، والتقوى : حفظ الجوارح من المخالفة في السر والعلانية، وهاتان الخصلتان هما أساس الطريق ونهايته. والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير