ونفس الشيء نلاحظه في موقف كبراء القوم وسادتهم من هود كما حكاه عنهم كتاب الله قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة ، وفي موقف كبراء القوم وسادتهم من نوح قبله، كما حكاه عنهم كتاب الله أيضا قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين فالموقفان متماثلان إن لم يكونا عبارة عن موقف واحد، ولفظ " الملأ " الوارد هنا وفي سورة سبأ قالت يا أيها الملأ يطلق في اللغة على القادة والسادة، لما لهم من مكانة وهيبة " تملأ " الأبصار، وتستلفت الأنظار.
ثم يأتي جواب كل من هود ونوح قبله لقومهما على ما رموا به الأول من سفاهة، وما رموا به الثاني من ضلالة، على نمط متشابه ومتقارب، إن لم يكن واحدا، فيرد نوح على قومه : قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين ويرد هود على قومه : قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري