ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

وما كان من بعد هذا إلا العقاب، فنزل بهم عذاب ساحق أهلكهم الله تعالى، وأنجى الله تعالى هودا ومن معه من المؤمنين ؛ ولذا قال تعالى : فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وترى التشابه التام، بين ما لقى النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من المشركين، وبين ما لقى نوح، وهود، من قبله – عليهم الصلاة والسلام – وإن ذلك يجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصبر، ويحمل التبعة، وشدائدها فإن تلك سنة الله مع الدعاة ؛ والذين يدعونهم، وما كنت بدعا من الرسل.
بيد أن الله تعالى أهلك المجرمين الذين يعصون الأنبياء، أما قوم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإنه – سبحانه وتعالى – أمهلهم ليكون من أصلابهم من يعبد الله، وليجاهدهم على الحق هو ومن اتبعه إلى يوم الدين.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير