ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

إذا أراد الله هوان عبد طرحه فى مفازات التفرقة وإنّ من علامات غضبه وإعراضه ردّ العبد إلى شهود الأغيار، وتغريقه إياه فى بحار الظنون، إذ لا تحصيل للأغيار فى معنى الإثبات.
قوله جل ذكره:
[سورة الأعراف (٧) : آية ٧٢]
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ (٧٢)
لا رتبة فوق رتبة النبوة، ولا درجة أعلى من درجة الرسالة.
وأخبر- سبحانه- أنه نجّى هودا برحمته، وكذلك نجّى الذين آمنوا معه برحمته، ليعلم أنّ النجاة لا تكون باستحقاق العمل، وإنما تكون بابتداء فضل من الله ورحمته فما نجا من نجا إلا بفضل الحق سبحانه.
قوله جل ذكره:
[سورة الأعراف (٧) : آية ٧٣]
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٣)
غاير الحقّ- سبحانه- بين الرسل من حيث الشرائع، وجمع بينهم فى التوحيد فالشرائع «١» ] التي هى العبادات مختلفة، ولكن الكل مأمورون بالتوحيد على وجه واحد.

(١) كل هذه المساحة فيما بين القوسين موجودة فى الهامش بخط دقيق جدا.

صفحة رقم 546

تفسير القشيري

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

تحقيق

إبراهيم البسيوني

الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
سنة النشر 2000
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية