ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ؛ معناه : فَعَقَرُوا النَّاقَةَ التي جعل الله لَهم آيةً ودلالةً على نُبُوَّةِ نَبيِّهِمْ، وقد كان صالحُ عليه السلام قال لَهم :(هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً فذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أرْضِ اللهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بسُوءٍ). وإنَّما أضافَها إلى اللهِ على التَّخْصِيْصِ والتَّّفْصِيْلِ، كما يقالُ : بَيْتُ اللهِ.
وَقِيْلَ : أُضيفت إلى اللهِ بأنَّها كانت بالتَّكْوِيْنِ من غير اجتماعِ ذكَرٍ وأُنْثَى ولم تَكُنْ في صُلْبٍ ولا رَحِمٍ، ولم لِلْخَلْقِ فيها سَعْيٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى :(آيَةً) نُصِبَ على الحال. وقَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ أي تَجَاوَزُوا الْحَدَّ في الكفرِ والفساد. وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ ؛ بهِ من العذاب على قَتْلِ النَّاقَةِ، إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ .

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية