فَعَقَرُواْ الناقة أسند العقر إلى جميعهم لأنه كان برضاهم وإن لم يباشره إلاّ بعضهم، وقد يقال للقبيلة الضخمة : أنتم فعلتم كذا، وما فعله إلاّ واحداً منهم وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبّهِمْ وتولوا عنه واستكبروا عن امتثاله عاتين، وأمر ربهم : ما أمر به على لسان صالح عليه السلام من قوله : فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ الله [ الأعراف : ٧٣ ] أو شأن ربهم وهو دينه. ويجوز أن يكون المعنى : وصدر عتوّهم عن أمر ربهم، كأن أمر ربهم بتركها كان هو السبب في عتوّهم. ونحو عن هذه ما في قوله : وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى [ الكهف : ٨٢ ]، ائتنا بِمَا تَعِدُنَا أرادوا من العذاب. وإنما جاز الإطلاق لأنه كان معلوماً. واستعجالهم له لتكذيبهم به، ولذلك علقوه بما هم به كافرون، وهو كونه من المرسلين.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب