ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وقوله : وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا مفسر بقوله : وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [ هود ٨٢، ٨٣ ] ولهذا قال : فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ أي : انظر - يا محمد - كيف كان عاقبة من تجهرم على معاصي الله وكذّب رسله١
وقد ذهب الإمام أبو حنيفة، رحمه الله، إلى أن اللائط يلقى من شاهق، ويتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط.
وذهب آخرون من العلماء إلى أنه يرجم سواء كان محصنًا أو غير محصن. وهو أحد قولي الشافعي، رحمه الله، والحجة ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، من حديث الدراوردي، عن عمرو بن أبي عَمْرو٢ عن عكرمة، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به " ٣
وقال آخرون : هو كالزاني، فإن كان محصنًا رجم، وإن لم يكن محصنًا جلد مائة جلدة. وهو القول الآخر للشافعي.
وأما إتيان النساء في الأدبار، فهو اللوطية الصغرى، وهو حرام بإجماع العلماء، إلا قولا [ واحدا ]٤ شاذًا لبعض السلف، وقد ورد في النهي عنه أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم الكلام عليها في سورة البقرة٥

١ في ك: "برسله"..
٢ في أ: "عمرو بن سلمة"..
٣ المسند (١/٣٠٠) وسنن أبي داود برقم (٤٤٦٢) وسنن الترمذي برقم (١٤٥٥) وسنن ابن ماجة برقم (٢٥٦١)..
٤ زيادة من ك..
٥ الآية: ٢٢٣.
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية