قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ؛ قال ابنُ عبَّاس: (أُمْطِرَتِ الْحِجَارَةُ عَلَى مُسَافِرِهِمْ وَعَلَى الَّذِيْنَ لَمْ يَكُونُوا مَعَهُمْ بالْمَدِينَةِ حَتَّى هَلَكُواْ، فَأَمَّا الْمَدِيْنَةُ فَقَدْ جَعَلَ اللهُ عَالِيَهَا سَافِلَهَا). ويقالُ: أُمْطِرُوا أوَّلاً بالحجارةِ، ثم خُسِفَتْ بهم الأرضُ. وأما الأَلِفُ في قولهِ: وَأَمْطَرْنَا ؛ قال بعضُهم: يقالُ لكلِّ شيءٍ من العذاب: أمْطَرَتْ بالألفِ؛ وللرَّحمةِ: مَطَرَتْ. وقالَ بعضُهم: أمْطَرَتْ وَمَطَرَتْ بمعنى واحدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ أي فَانْظُرْ مَن معَكَ في آخرِ أمرِ الكافرين المكذِّبين كيفَ فَعَلْنَا بهم.
صفحة رقم 931كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني