قوله تعالى: وَأَمْطَرْنَا : قال أبو عبيد: «يقال: مُطِر في الرحمة، وأُمْطِر في العذاب» وقال أبو القاسم الراغب: «ويقال: مُطِر في
صفحة رقم 374
الخير، وأُمْطِر في العذاب، قال تعالى: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً [الحجر: ٧٤] وهذا مردودٌ بقوله تعالى: هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا [الأحقاف: ٢٤] فإنهم إنما عَنَوا بذلك الرحمة، وهو مِنْ أَمْطَر رباعياً. ومَطَر وأمْطَر بمعنى واحد يتعديان لواحد يقال: مَطَرتهم السماء وأَمْطرتهم، وقوله تعالى هنا» وأَمْطَرْنا «ضُمِّن معنى» أرسلنا «ولذلك عُدِّي ب» على «، وعلى هذا ف» مَطَراً «مفعول به لأنه يُراد به الحجارة، ولا يُراد به المصدرُ أصلاً، إذ لو كان كذلك/ لقيل: أمطار. ويوم مطير. أي: مَمْطور. ويوم ماطِر ومُمْطِر على المجاز كقوله: فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ [إبراهيم: ١٨] ووادٍ مطير فقط فلم يُتَجَوَّزْ فيه. ومطير بمعنى مُمْطِر قال:
فعيل هنا بمعنى فاعل؛ لأنَّ السحاب يُمْطِرُ غيرها. ونكَّر» مطراً «تعظيماً.
٢٢٤٣ - حَمامةَ بطنِ الوادِيَيْنِ تَرَنَّمِي سقاكِ مِن الغُرِّ الغَوادي مطيرها
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط