قوله: كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أي كأنهم لم يلبثوا في ديارهم أصلاً لأنهم استؤصلوا بالمرة. قوله: (وغيره) أي وهو ضمير الفصل. قوله: وَقَالَ يٰقَوْمِ ما تقدم من كون القول بعد هلاكهم أو قبله في قصة صالح يجري هنا. قوله: فَكَيْفَ ءَاسَىٰ أصله أأسى بهمزتين، قلبت الثانية ألفاً. قوله: وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ جملة مستأنفة قصد بها التعميم بعد ذكر الأمم بالخصوص، وإنما خص ما تقدم بالذكر لمزيد تعنتهم وكفرهم. قوله: (فكذبوه) قدره إشارة إلى أن الكلام فيه حذف لأن قوله: إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا لا يترتب على الإرسال وإنما يترتب على التكذيب. قوله: لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ أصله يتضرعون قلبت التاء ضاداً أدغمت في الضاد، وإنما قرئ بالفك في الأنعام لأجل مناسبة الماضي في قوله تضرعوا بخلاف ما هنا، فجيء به على الأصل. قوله: ثُمَّ بَدَّلْنَا أي استدراجاً لهم. قوله: (العذاب) أي الفقر والمرض. قوله: (الغنى والصحة) لف ونشر مرتب. قوله: (كفراً للنعمة) أي تكذيباً لأنبيائهم. قوله: (وهذه عادة الدهر) هذا من جملة مقولهم. قوله: (فكونوا على ما أنتم عليه) هذا من جملة قول بعضهم لبعض. قوله: فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً مرتب على قوله: وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الخ. قوله: وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ أي لعدم تقدم أسبابه لهم، وهذه الآية بمعنى آية الأنعام، قال تعالى: فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ [الأنعام: ٤٤] الآية.
صفحة رقم 471حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي