وَأَنتَ خَيْرُ الفاتحين. أي: الحاكمين.
قوله: وَقَالَ الملأ الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتبعتم شُعَيْباً، إلى قوله: كافرين.
المعنى: قال بعض من كفر بشعيب لبعض: لَئِنِ اتبعتم شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ، أي لمغبونون في فعلكم.
فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة. أي: فأخذت الكفار منهم الزلزلة.
فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ. أي: باركين على ركبهم. وقيل: خامدون.
وكان قوم شعيب أصحاب " لَيكَة "، وهي: الغَيْضَة من الشجر. وكانوا مع
كفرهم/ يبخسون الناس في الوزن والكيل، فدعاهم إلى الله ( تعالى)، فكذبوه، وسألوه العذاب، ففتح (الله) عليهم باباً من أبواب جهنم، فأهلكهم الحَرُّ منه، ولم ينفعهم ظل ولا ماء. ثم بعث الله سحابة فيها ريح طيبة، فوجدوا (فيها) بَرْدَ الريح، فتنادوا: " الظُّلَّة، عَلَيْكُمْ بها "،! فلما اجتمعوا تحت السحابة، انطبقت عليهم فأهلكتهم، فهو عَذَابُ يَوْمِ الظلة [الشعراء:: ١٨٩].
ونجى الله شعيباً والذين آمنا معه، فسكنوا مكة حتى ماتوا (بها).
وقوله: الذين كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا.
أي: لم ينزلوا فيها، ولم يقيموا. و " المغَانِي ": المنازل؛ لأنها يقام بها. وقال المفسرون: كأن لم يعيشوا بها.
الذين كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الخاسرين. أي: الهالكين.
فتولى عَنْهُمْ.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي