تفسير سورة سورة السجدة
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي (ت 399 هـ)
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء
5
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
نبذة عن الكتاب
يعتبر هذا التفسير من التفاسير المتوسطة، وهو سهل العبارة، وأيضاً صالح لأن يكون كتابًا مقروءًا في التفسير، تتكامل فيه مادته التفسيرية
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
- هذا التفسير من التفاسير المتقدمة؛ لأن صاحبه توفي سنة (199)، وقد اعتنى واعتمد على آثار السلف.
- امتاز هذا المختصر بأن مؤلفه من أهل السنة والجماعة، فيسلم من إشكالية ما يرتبط بالتأويلات المنحرفة.
- امتاز هذا التفسير: بسلاسة عباراته ووضوحها.
- امتاز بالاختصار، وما فيه من الزيادات المهمة التي زادها المختصر؛ كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر وغيرها، مثال ذلك في قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق:2].
- ومما تميز به: نقلُه لتوجيه القراءات خصوصًا عن أبي عبيد القاسم بن سلام في المختصر، حيث أخذ كثيراً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام، لأن أبا عبيد له كتاب مستقل في القراءات، وبعض العلماء يقول: إنه أول من دون جمع القراءات.
مقدمة التفسير
وهي مكية كلها.
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
قَوْلُهُ: ﴿الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿تَنْزِيل﴾ رَفْعٌ عَلَى خَبَرِ الِابْتِدَاءِ عَلَى إِضْمَارِ: الَّذِي تَتْلُو تَنْزِيلُ الْكِتَابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَيَكُونُ خَبْرُ الِابْتِدَاءِ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿تَنْزِيل﴾ رَفْعٌ عَلَى خَبَرِ الِابْتِدَاءِ عَلَى إِضْمَارِ: الَّذِي تَتْلُو تَنْزِيلُ الْكِتَابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَيَكُونُ خَبْرُ الِابْتِدَاءِ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾.
آية رقم ٢
قَوْله: ﴿تَنْزِيل من الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن
آية رقم ٣
﴿أم يَقُولُونَ افتراه﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَى الْقُرْآنَ، أَيْ: قَدْ قَالُوهُ وَهُوَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ﴿مَا أَتَاهُمْ من نَذِير من قبلك﴾ يَعْنِي: قُريْشًا ﴿لَعَلَّهُم يَهْتَدُونَ﴾ لكَي يهتدوا
— 380 —
﴿كتاب فصلت﴾ أَي: فسرت ﴿آيَاتُهُ﴾ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ﴿قُرْآنًا عَرَبيا لقوم يعلمُونَ﴾ يُؤمنُونَ
— 145 —
آية رقم ٤
﴿فِي سِتَّة أَيَّام﴾ الْيَوْمُ مِنْهَا أَلْفَ سَنَةٍ. ﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يمنعكم من عَذَابه إِذْ أَرَادَ عذابكم ﴿وَلَا شَفِيع﴾ يَشْفَعُ لَكُمْ عِنْدَهُ؛ حَتَّى لِا يعذبكم.
— 380 —
﴿بشيرا﴾ بِالْجنَّةِ ﴿وَنَذِيرا﴾ من النَّار.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿تَنْزِيل﴾ رفع بِالِابْتِدَاءِ، وَخَبره ﴿كتاب﴾ وَجَائِز أَن يرفع بإضمار هَذَا تَنْزِيل و ﴿قُرْآنًا عَرَبيا﴾ نصْبٌ عَلَى الْحَال.
﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾ أَي: عَنْهُ ﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ الْهدى؛ سمع قبُول
قَالَ مُحَمَّد: ﴿تَنْزِيل﴾ رفع بِالِابْتِدَاءِ، وَخَبره ﴿كتاب﴾ وَجَائِز أَن يرفع بإضمار هَذَا تَنْزِيل و ﴿قُرْآنًا عَرَبيا﴾ نصْبٌ عَلَى الْحَال.
﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾ أَي: عَنْهُ ﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ الْهدى؛ سمع قبُول
— 145 —
آية رقم ٥
﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض﴾ أَيْ: يُنَزِّلُهُ مَعَ جَبْرِيلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: يَصْعَدُ؛ يَعْنِي: جِبْرِيلَ إِلَى السَّمَاءِ ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ ألف سنة﴾ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
قَالَ يَحْيَى: بَين السَّمَاء وَالْأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة سنة، فَينزل مسيرَة خَمْسمِائَة سنة، ويصعد مسيرَة خَمْسمِائَة سنة فِي يَوْم وَفِي أقل مِنْ يَوْمٍ، وَرُبَّمَا سُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَام عَنِ الْأَمْرِ يَحْضُرُهُ، فَيَنْزِلُ فِي أسْرع من الطّرف.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ٦ آيَة ١١).
قَالَ يَحْيَى: بَين السَّمَاء وَالْأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة سنة، فَينزل مسيرَة خَمْسمِائَة سنة، ويصعد مسيرَة خَمْسمِائَة سنة فِي يَوْم وَفِي أقل مِنْ يَوْمٍ، وَرُبَّمَا سُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَام عَنِ الْأَمْرِ يَحْضُرُهُ، فَيَنْزِلُ فِي أسْرع من الطّرف.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ٦ آيَة ١١).
— 381 —
﴿وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أكنة﴾ أَي: فِي غُلُفٍ ﴿مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ يَا محمدُ؛ فَلَا نعقله ﴿وَفِي آذاننا وقر﴾ صَمَمٌ عَنْهُ فَلَا نَسْمَعهُ (وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ
— 145 —
حِجَابٌ} فَلَا نفقه مَا تَقُولُ ﴿فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾؛ أَي: اعْمَلْ بِدينِك؛ فَإنَّا عاملون بديننا.
— 146 —
آية رقم ٦
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
﴿ذَلِك عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ وَهَذَا تَبَعٌ لِلْكَلَامِ الْأَوَّلِ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة﴾ يَعْنِي: نَفسه و ﴿الْغَيْب﴾: السِّرّ و ﴿الشَّهَادَة﴾: الْعَلَانِيَة
— 381 —
قَالَ الله للنَّبِي: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ غير أَنَّهُ يُوحى إليَّ ﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ أَي: فوحدوه ﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ من الشّرك ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ﴾ فِي النَّار.
— 146 —
آية رقم ٧
﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ يَعْنِي: آدم
— 381 —
﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ أَي: لَا يوحدون الله.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٨ إِلَى آيَة ١١.
تَفْسِير سُورَة فصلت من الْآيَة ٨ إِلَى آيَة ١١.
— 146 —
آية رقم ٨
﴿ثمَّ جعل نَسْله﴾ نَسْلَ آدَمَ بَعْدُ ﴿مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ؛ يَعْنِي: النُّطْفَة
— 381 —
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ تَفْسِير الْحَسَن: أَي لَا يمنُّ عَلَيْهِم من أَذَى.
— 146 —
آية رقم ٩
﴿ثمَّ سواهُ﴾ يَعْنِي: سَوَّى خَلْقَهُ كَيْفَ شَاءَ ﴿قَلِيلا مَا تشكرون﴾ أَي: أقلكم من يشْكر
— 381 —
﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يَقُوله عَلَى الِاسْتِفْهَام؛ أَي: قد فَعلْتُمْ ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا﴾ أعدالًا تعدلونهم بِهِ؛ فتعبدونهم دونه
— 146 —
آية رقم ١٠
﴿وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ أَيْ: إِذَا كُنَّا رُفَاتًا وَتُرَابًا ﴿أئنا لفي خلق جَدِيد﴾ وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ عَلَى إِنْكَارٍ؛ أَيْ: إِنَّا لَا نُبْعَثُ بَعْدَ الْمَوْتِ
— 381 —
﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا﴾ يَعْنِي: فَوق الأَرْض، والرواسي: الْجبَال حَتَّى لَا تحرّك بكم ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ أَي: جعل فِيهَا الْبركَة؛ يَعْنِي: الأرزاق ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ أرزاقها ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ فِي تَتِمَّة أَرْبَعَة أَيَّام، يَعْنِي: خلق الأَرْض فِي يَوْمَيْنِ، وأقواتها فِي يَوْمَيْنِ، ثمَّ جمع الْأَرْبَعَة الْأَيَّام فَقَالَ: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ﴾ يَعْنِي: لمن كَانَ سَائِلًا عَن ذَلكَ، وَهِي تقْرَأ
— 146 —
(فِي أَرْبَعَة أَيَّام سواءٍ) أَي: مستوياتٍ، يَعْنِي: الْأَيَّام.
قَالَ محمدٌ: من نصب ﴿سَوَاء﴾ فعلى الْمصدر اسْتَوَت اسْتِوَاء.
قَالَ محمدٌ: من نصب ﴿سَوَاء﴾ فعلى الْمصدر اسْتَوَت اسْتِوَاء.
— 147 —
آية رقم ١١
﴿قل يتوفاكم﴾ أَيْ: يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمْ ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وكل بكم﴾ جُعَلِتِ الْأَرْضُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ مِثْلَ الطَّسْتِ يَقْبِضُ أَرْوَاحَهُمْ، كَمَا يَلْتَقِطُ
— 381 —
الطَّيْرُ الْحَبَّ.
قَالَ يَحْيَى: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ شَيْءٍ فِي الْبر وَالْبَحْر.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ١٢ آيَة ١٤).
قَالَ يَحْيَى: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ شَيْءٍ فِي الْبر وَالْبَحْر.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ١٢ آيَة ١٤).
— 382 —
آية رقم ١٢
﴿وَلَو ترى إِذْ المجرمون ناكسوا رُءُوسهم عِنْد رَبهم﴾ خزايا نادمين ﴿رَبنَا أبصرنا وَسَمعنَا﴾ سَمِعُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ السَّمَعُ، وَأَبْصَرُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْبَصَرُ ﴿فارجعنا﴾ إِلَى الدُّنْيَا ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا موقنون﴾ بِالَّذِي أَتَى بِهِ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ حق.
آية رقم ١٣
﴿وَلَكِن حق القَوْل مني﴾ أَيْ: سَبَقَ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين من الْفَرِيقَيْنِ
آية رقم ١٤
﴿فَذُوقُوا﴾ يَعْنِي: عَذَابَ جَهَنَّمَ ﴿بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يومكم هَذَا﴾ (ل ٢٦٨) يَعْنِي: بِمَا تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ بِلِقَاءِ يومكم هَذَا ﴿إِنَّا نسيناكم﴾ أَي: تركناكم فِي الْعَذَاب.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ١٥ آيَة ١٧).
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ١٥ آيَة ١٧).
آية رقم ١٥
﴿وهم لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عَن عبَادَة الله
آية رقم ١٦
﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ قَالَ: يَعْنِي: قِيَامَ اللَّيْل ﴿يدعونَ رَبهم خوفًا﴾ من عَذَابه ﴿وَطَمَعًا﴾ فِي رَحْمَتِهِ؛ يَعْنِي: الْجَنَّةَ.
— 382 —
قَالَ مُحَمَّد: معنى ﴿تَتَجَافَى﴾ تفارق. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ﴾ يَعْنِي: الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة
— 383 —
آية رقم ١٧
﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ على قدر أَعْمَالهم.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ١٨ آيَة ٢٠).
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ١٨ آيَة ٢٠).
آية رقم ١٨
﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ يَعْنِي: مُشْرِكًا ﴿لَا يَسْتَوُونَ﴾.
آية رقم ٢٠
﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا﴾ يَقُولُ: إِذَا كَانُوا فِي أَسْفَلِهَا رَفَعَتْهُمْ بِلَهَبِهَا؛ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي أَعْلَاهَا رَجُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَضُرِبُوا بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ؛ فهووا إِلَى أَسْفَلهَا.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ٢١ آيَة ٢٥.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ٢١ آيَة ٢٥.
آية رقم ٢١
﴿ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى﴾ الْأَقْرَبِ؛ يَعْنِي: بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ ﴿دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَر﴾ عَذَاب النَّار ﴿لَعَلَّهُم﴾ لَعَلَّ مَنْ يَبْقَى
— 383 —
مِنْهُم ﴿يرجعُونَ﴾ من الشّرك إِلَى الْإِيمَان.
— 384 —
آية رقم ٢٣
﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب﴾ التَّوْرَاة ﴿فَلَا تكن﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِه﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ﴿وجعلناه هدى﴾ يَعْنِي: مُوسَى ﴿هدى لبني إِسْرَائِيل﴾.
آية رقم ٢٤
﴿وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة﴾ يَعْنِي: أَنْبيَاء ﴿يهْدُونَ﴾ أَيْ: يَدْعُونَ ﴿بِأَمْرِنَا﴾.
آية رقم ٢٥
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ﴾ الْآيَةُ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ ﴿فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ﴾ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ؛ فَيُدْخِلُ الْمُؤْمِنِينَ الْجنَّة، وَيدخل الْمُشْركين النَّار.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ٢٦ آيَة ٣٠).
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة ٢٦ آيَة ٣٠).
آية رقم ٢٦
﴿أَو لم يهد لَهُم﴾ يَعْنِي: يُبَيِّنْ لَهُمْ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا من قبلهم من الْقُرُون﴾ يَعْنِي: مَا قُصَّ مِمَّا أُهْلِكَ بِهِ الْأُمَم السالفة؛ حِين كذبُوا رسلهم ﴿يَمْشُونَ فِي مساكنهم﴾ أَيْ: يَمُرُّونَ؛ مِنْهَا مَا يُرَى، وَمِنْه مَا لَا يُرَى؛ كَقَوْلِهِ: ﴿مِنْهَا قَائِم﴾ ترَاهُ ﴿وحصيد﴾ لَا ترَاهُ ﴿أَفلا يسمعُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين
آية رقم ٢٧
﴿إِلَى الأَرْض الجرز﴾ يَعْنِي: الْيَابِسَةَ؛ أَيْ: فَالَّذِي أَحْيَا هَذِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
آية رقم ٢٨
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْفَتْح﴾ يَعْنِي: الْقَضَاءَ بِعَذَابِهِمْ؛ قَالُوا ذَلِكَ استهزاءا وتكذيبا بِأَنَّهُ لَا يكون
آية رقم ٢٩
﴿قل يَوْم الْفَتْح﴾ الْقَضَاءِ ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانهم﴾ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَرَى الْعَذَابَ إِلَّا آمَنَ؛ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُم.
آية رقم ٣٠
ﯯﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
﴿فَأَعْرض عَنْهُم وانتظر﴾ بهم الْعَذَاب ﴿إِنَّهُم منتظرون﴾ نَزَلَتْ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِقِتَالِهِمْ.
— 385 —
تَفْسِيرُ سُوْرَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَة الْأَحْزَاب من (آيَة ١ آيَة ٥).
— 386 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
28 مقطع من التفسير