تفسير سورة سورة ق
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي (ت 399 هـ)
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء
5
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
نبذة عن الكتاب
يعتبر هذا التفسير من التفاسير المتوسطة، وهو سهل العبارة، وأيضاً صالح لأن يكون كتابًا مقروءًا في التفسير، تتكامل فيه مادته التفسيرية
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
- هذا التفسير من التفاسير المتقدمة؛ لأن صاحبه توفي سنة (199)، وقد اعتنى واعتمد على آثار السلف.
- امتاز هذا المختصر بأن مؤلفه من أهل السنة والجماعة، فيسلم من إشكالية ما يرتبط بالتأويلات المنحرفة.
- امتاز هذا التفسير: بسلاسة عباراته ووضوحها.
- امتاز بالاختصار، وما فيه من الزيادات المهمة التي زادها المختصر؛ كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر وغيرها، مثال ذلك في قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق:2].
- ومما تميز به: نقلُه لتوجيه القراءات خصوصًا عن أبي عبيد القاسم بن سلام في المختصر، حيث أخذ كثيراً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام، لأن أبا عبيد له كتاب مستقل في القراءات، وبعض العلماء يقول: إنه أول من دون جمع القراءات.
مقدمة التفسير
تفسير سورة ق وهي مكية كلها.
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
قَوْله ﴿ق﴾ تَفْسِير بَعضهم: هُوَ جبل مُحِيط بالدنيا.
— 268 —
قَالَ محمدٌ: وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هُوَ جبل أَخْضَر من زمرد، خضرَة السَّمَاء مِنْهُ. وَذكر قطرب أَن قِرَاءَة الْحسن ﴿ق﴾ بِالْجَزْمِ.
قَالَ يحيى: وبَعْضُهم يجر قَاف وَالْقُرْآن الْمجِيد؛ يَجعله على الْقسم، وَمعنى (الْمجِيد): الْكَرِيم على اللَّه، وَمن جزم جعل الْقسم من (وَالْقُرْآن الْمجِيد).
قَالَ الْحسن: وَقع الْقسم على تعجْب الْمُشْركين مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد.
قَالَ يحيى: وبَعْضُهم يجر قَاف وَالْقُرْآن الْمجِيد؛ يَجعله على الْقسم، وَمعنى (الْمجِيد): الْكَرِيم على اللَّه، وَمن جزم جعل الْقسم من (وَالْقُرْآن الْمجِيد).
قَالَ الْحسن: وَقع الْقسم على تعجْب الْمُشْركين مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد.
— 269 —
آية رقم ٢
قَوْله: ﴿بل عجبوا﴾ أَي: لقد عجبوا؛ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿أَن جَاءَهُم مُنْذر مِنْهُم﴾ يَعْنِي: النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم مِنْهُم فِي النّسَب ينذر من عَذَاب اللَّه ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أَي: عجب
آية رقم ٣
﴿أئذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا﴾ على الِاسْتِفْهَام ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ يُنكرُونَ الْبَعْث؛ أَي: إِنَّه لَيْسَ بكائن،
آية رقم ٤
قَالَ اللَّه: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تنقص الأَرْض مِنْهُم﴾ مَا تَأْكُل الأَرْض مِنْهُم إِذا مَاتُوا، تَأْكُل كل شيءٍ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَب ﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ تَفْسِير بَعضهم: يَقُول: هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
آية رقم ٥
﴿فهم فِي أَمر مريج﴾ مُلْتبسٍ؛ يَعْنِي: فِي شّكٍ من الْبَعْث.
آية رقم ٦
﴿كَيفَ بنيناها وزيناها﴾ يَعْنِي: بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا من فروج﴾ من شقوق.
آية رقم ٧
﴿وألقينا فِيهَا رواسي﴾ الرواسِي: الْجبَال أَثْبَتَ بهَا الأرضَ ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بهيج﴾ حسن، وكل مَا ينْبت فِي الأَرْض فالواحد مِنْهُ زوج
آية رقم ٨
ﮙﮚﮛﮜﮝ
ﮞ
﴿تبصرة﴾
— 269 —
أَي: يتفكر فِيهِ الْمُؤمن، فَيعلم أَن الَّذِي خلق هَذَا قادرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى، وَأَنْ مَا وعد اللَّه من الْآخِرَة حق.
قَالَ مُحَمَّد: (تبصرة) منصوبٌ بِمَعْنى: فصَّلنا ذَلِك للتبصرة، وليدل على الْقُدْرَة.
﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عبد منيب﴾ مقبل إِلَى اللَّه بإخلاص لَهُ
قَالَ مُحَمَّد: (تبصرة) منصوبٌ بِمَعْنى: فصَّلنا ذَلِك للتبصرة، وليدل على الْقُدْرَة.
﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عبد منيب﴾ مقبل إِلَى اللَّه بإخلاص لَهُ
— 270 —
آية رقم ٩
﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ وَهُوَ كل مَا يحصد؛ فِي تَفْسِير الْحسن.
قَالَ محمدٌ: (حب الحصيد) الْمَعْنى: الْحبّ الحصيد، فأضاف الْحبّ إِلَى الحصيد؛ كَمَا يُقَال: صَلَاة الأولى؛ يُرَاد الصَّلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع؛ يُرَاد المسجدُ الْجَامِع.
قَالَ محمدٌ: (حب الحصيد) الْمَعْنى: الْحبّ الحصيد، فأضاف الْحبّ إِلَى الحصيد؛ كَمَا يُقَال: صَلَاة الأولى؛ يُرَاد الصَّلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع؛ يُرَاد المسجدُ الْجَامِع.
آية رقم ١٠
ﮪﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
قَوْله: ﴿وَالنَّخْل باسقات﴾ يَعْنِي: طوَالًا.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: بسق الشَّيْء بُسُوقًا إِذا طَال.
﴿لَهَا طلع نضيد﴾ أَي: منضودٌ بعْضُه فَوق بعض
قَالَ محمدٌ: يُقَال: بسق الشَّيْء بُسُوقًا إِذا طَال.
﴿لَهَا طلع نضيد﴾ أَي: منضودٌ بعْضُه فَوق بعض
آية رقم ١١
﴿رزقا للعباد﴾ أَي: أنبتناه رزقا للعباد ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿بَلْدَة مَيتا﴾ يابسة لَيْسَ فِيهَا نَبَات فأنبتت ﴿كَذَلِك الْخُرُوج﴾ الْبَعْثَ. يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا مَنِيًّا كمني الرِّجَال ينْبت بِهِ جسمانهم ولحمانهم، كَمَا ينْبت الأَرْض الثرى.
تَفْسِير الْآيَات من ١٢ وَحَتَّى ١٥ من سُورَة ق.
تَفْسِير الْآيَات من ١٢ وَحَتَّى ١٥ من سُورَة ق.
آية رقم ١٢
﴿كذبت قبلهم﴾ قبل يَوْمك يَا محمدُ ﴿قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرس﴾ الرس: بِئْر كَانَ (ل ٣٣٥) عَلَيْهَا قوم فنسبوا إِلَيْهَا.
آية رقم ١٣
ﯤﯥﯦﯧ
ﯨ
﴿وإخوان لوط﴾ إخْوَان فِي النّسَب لَا فِي الدّين ﴿وَأَصْحَاب الأيكة﴾ الغيضة وَقد فسرنا أَمرهم فِي سُورَة الشُّعَرَاء
آية رقم ١٤
﴿وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحق وَعِيد﴾ يَقُول: جَاءَتْهُم الرُّسُل يَدعُونَهُمْ إِلَى الْإِيمَان، ويحذرونهم الْعَذَاب، فكذبوهم فَجَاءَهُمْ الْعَذَاب، يحذر بِهَذَا مُشْركي الْعَرَب
آية رقم ١٥
﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾ تَفْسِير الْحسن: يَعْنِي: خلق آدمَ، أَي: لم يعي بِهِ ﴿بَلْ هم فِي لبس﴾ فِي شكٍّ ﴿مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يَعْنِي: الْبَعْث.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: لم يعي بالخلق الأول، وَكَذَلِكَ لَا يعيى بالخلق الثَّانِي وَهُوَ الْبَعْث، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحسن، وَيُقَال: عَيِيَ بأَمْره يَعْيَى عَيَاءً، وأعيا فِي الْمَشْي إعياء.
تَفْسِير الْآيَات من ١٦ وَحَتَّى ٢٢ من سُورَة ق.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: لم يعي بالخلق الأول، وَكَذَلِكَ لَا يعيى بالخلق الثَّانِي وَهُوَ الْبَعْث، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحسن، وَيُقَال: عَيِيَ بأَمْره يَعْيَى عَيَاءً، وأعيا فِي الْمَشْي إعياء.
تَفْسِير الْآيَات من ١٦ وَحَتَّى ٢٢ من سُورَة ق.
آية رقم ١٦
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا توسوس بِهِ نَفسه﴾ مَا تحدث بِهِ نَفسه
— 271 —
﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد﴾ وَهُوَ نِيَاط الْقلب.
قَالَ محمدٌ: الوريد عرقٌ فِي بَاطِن الْعُنُق، وَالْحَبل هُوَ الوريد؛ فأضيف إِلَى نَفسه لاخْتِلَاف لَفْظِي اسْمه.
قَالَ محمدٌ: الوريد عرقٌ فِي بَاطِن الْعُنُق، وَالْحَبل هُوَ الوريد؛ فأضيف إِلَى نَفسه لاخْتِلَاف لَفْظِي اسْمه.
— 272 —
آية رقم ١٧
قَوْله: ﴿إِذْ يتلَقَّى المتلقيان﴾ يَعْنِي: الْملكَيْنِ الكاتبيْن. قَالَ محمدٌ: يَعْنِي: يَلْتَقِيَانِ مَا يعمله ويَكْتُبَانه.
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قعيد﴾ أَي: رصيده يرصده
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قعيد﴾ أَي: رصيده يرصده
آية رقم ١٨
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾ أَي: حَافظ حَاضر يكتبان كل مَا يلفظ بِهِ.
قَالَ محمدٌ: ﴿قعيد﴾ أَرَادَ قعيدًا من كل جَانب، فَاكْتفى بِذكر وَاحِد إِذْ كَانَ دَلِيلا على الآخر، وقعيد بِمَعْنى قَاعد، كَمَا يُقَال: قدير وقادر.
قَالَ محمدٌ: ﴿قعيد﴾ أَرَادَ قعيدًا من كل جَانب، فَاكْتفى بِذكر وَاحِد إِذْ كَانَ دَلِيلا على الآخر، وقعيد بِمَعْنى قَاعد، كَمَا يُقَال: قدير وقادر.
آية رقم ١٩
﴿وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ﴾ بِالْبَعْثِ؛ أَي: يَمُوت ليَبْعَث. قَوْله: ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ تهرب، قَالَ الْحسن: هُوَ الْكَافِر لم يكن شَيْء أبْغض إِلَيْهِ من الْمَوْت
آية رقم ٢٠
﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعيد﴾ يَعْنِي: الْمَوْعُود
آية رقم ٢١
ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وشهيد﴾ سائق يَسُوقهَا إِلَى الْجنَّة أَو النَّار، وَشَاهد يشْهد عَلَيْهَا بعملها، وَتَفْسِير بَعضهم: هُوَ ملكه الَّذِي كتب عمله فِي الدُّنْيَا هُوَ شَاهد عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ.
آية رقم ٢٢
﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فكشفنا عَنْك غطاءك﴾ غطاء الْكفْر ﴿فبصرك الْيَوْم﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة ﴿حَدِيد﴾ أَي: بصيرٌ.
— 272 —
قَالَ مُحَمَّد: ﴿حَدِيد﴾ فِي معنى: حاد، كَمَا يُقَال: حفيظٌ وحافظ: وَيُقَال: حدَّ بَصَره.
تَفْسِير الْآيَات من ٢٣ وَحَتَّى ٣٠ من سُورَة ق.
تَفْسِير الْآيَات من ٢٣ وَحَتَّى ٣٠ من سُورَة ق.
— 273 —
آية رقم ٢٣
ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
﴿وَقَالَ قرينه﴾ هُوَ الْملك الَّذِي كَانَ يكْتب عمله ﴿هَذَا مَا لدي﴾ أَي: عِنْدِي ﴿عتيد﴾ أَي: حَاضر؛ يَعْنِي: مَا كتب عَلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّد: (عتيد) يجوز الرّفْع فِيهِ بِمَعْنى هُوَ عتيد.
قَالَ مُحَمَّد: (عتيد) يجوز الرّفْع فِيهِ بِمَعْنى هُوَ عتيد.
آية رقم ٢٤
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
قَالَ اللَّه: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كل كفار عنيد﴾ أَي: معاند للحق مجتنبه
آية رقم ٢٥
ﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
﴿مناع للخير﴾ لِلزَّكَاةِ (مُعْتَد) هُوَ من قِبَل العُدوان ﴿مُرِيبٍ﴾ أَيْ: فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم﴾ قيل: يحْتَمل - وَالله أعلم - أَن يكون عَنَى السَّائِق والشهيد؛ لقَوْله: ﴿مَعهَا سائق وشهيد﴾ فيكونا هما المأمورين، وَيحْتَمل أَن يكون وَاحِدًا، وَهِي لُغَة بني تَمِيم تَقول: اذْهبا يَا رجل، واذهبا يَا قوم، وَقَالَ الشَّاعِر:
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم﴾ قيل: يحْتَمل - وَالله أعلم - أَن يكون عَنَى السَّائِق والشهيد؛ لقَوْله: ﴿مَعهَا سائق وشهيد﴾ فيكونا هما المأمورين، وَيحْتَمل أَن يكون وَاحِدًا، وَهِي لُغَة بني تَمِيم تَقول: اذْهبا يَا رجل، واذهبا يَا قوم، وَقَالَ الشَّاعِر:
— 273 —
| (فَإِنْ تَزْجُراني يَا ابْنَ مَرْوَان أَزْدَجِرْ | وإنْ تَدَعَانِي أَحْمِ عِرْضًا ممنعا) |
— 274 —
آية رقم ٢٧
﴿قَالَ قرينه﴾ يَعْنِي: شَيْطَانه ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ أَي: مَا أضللته بسُلْطان كَانَ لي عَلَيْهِ ﴿وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ﴾ {من الْهدى
آية رقم ٢٨
٢ - ! (قَالَ لاَ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ) ﴿عِنْدِي﴾ (وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ) {فِي الدُّنْيَا
آية رقم ٢٩
٢ - ! (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} أَي: قد قضيت مَا أَنا قَاض
آية رقم ٣٠
﴿يَوْمَ يَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: وعدها ليملأها، فَقَالَ: أوفيتُكِ؟ فَقَالَت: أَو هَل من مَسْلَك؟ أَي: قد امْتَلَأت.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿يَوْم﴾ نصب على معنى [وَاذْكُرْ] يَوْم يَقُول، وَقد يكون على معنى: مَا يُبَدَّل القَوْل لدي فِي ذَلِك الْيَوْم. وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
تَفْسِير الْآيَات من ٣١ وَحَتَّى ٣٥ من سُورَة ق.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿يَوْم﴾ نصب على معنى [وَاذْكُرْ] يَوْم يَقُول، وَقد يكون على معنى: مَا يُبَدَّل القَوْل لدي فِي ذَلِك الْيَوْم. وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.
تَفْسِير الْآيَات من ٣١ وَحَتَّى ٣٥ من سُورَة ق.
آية رقم ٣١
ﰁﰂﰃﰄﰅ
ﰆ
﴿وأزلفت الْجنَّة﴾ أَي: أدنيت ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾.
آية رقم ٣٢
ﰇﰈﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
﴿هَذَا مَا توعدون﴾ يَعْنِي: الْجنَّة ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ (ل ٣٣٦) الأواب: الرَّاجِع عَن ذَنبه
آية رقم ٣٣
﴿وَجَاء بقلب منيب﴾ أَي: لَقِي الله.
آية رقم ٣٤
ﰖﰗﰘﰙﰚﰛ
ﰜ
﴿ادخلوها بِسَلام﴾ تَفْسِير السُّدي: تَقوله لَهُم الْمَلَائِكَة ﴿ذَلِك يَوْم الخلود﴾.
يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتٌ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْتٌ ".
يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلا مَوْتٌ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْتٌ ".
آية رقم ٣٥
ﰝﰞﰟﰠﰡﰢ
ﰣ
﴿لَهُم مَّا يَشَاءُونَ﴾ إِذا اشتهوا الشَّيْء جَاءَهُم من غير أَن يدعوا بِهِ ﴿وَلَدَيْنَا مزِيد﴾.
يَحْيَى: عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن عبد الله ابْن عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " سَارِعُوا إِلَى الْجَمْعِ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ -
يَحْيَى: عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بن عبد الله ابْن عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " سَارِعُوا إِلَى الْجَمْعِ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ -
— 275 —
عَزَّ وَجَلَّ - يَبْرُزُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ، فَيَكُونُونَ مِنْهُ فِي الْقُرْبِ كَمُسَارَعَتِهِمْ إِلَى الْجَمْعِ فِي الدُّنْيَا، فَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ".
قَالَ يحيى: وسمعتُ غير المَسْعُودِيّ يزِيد فِيهِ: وَهُوَ قَوْله: ﴿ولدينا مزِيد﴾.
يحيى: عَن خَالِد، عَن عَمْرو بْن عُبيد، عَن بكر بْن عبد الله الْمُزنِيّ، قَالَ:
قَالَ يحيى: وسمعتُ غير المَسْعُودِيّ يزِيد فِيهِ: وَهُوَ قَوْله: ﴿ولدينا مزِيد﴾.
يحيى: عَن خَالِد، عَن عَمْرو بْن عُبيد، عَن بكر بْن عبد الله الْمُزنِيّ، قَالَ:
— 276 —
" إِن أهل الْجنَّة ليَروْن رَبهم فِي مِقْدَار كل عيد هُوَ لكم - كَأَنَّهُ يَقُول: فِي كل سَبْعَة أَيَّام - مرّة، فَيَأْتُونَ ربَّ الْعِزَّة فِي حُلَلٍ خُضر (وُجُوههم مشرقة) وأساور من ذهب مُكَلَّلةٍ بالدُّر والزُّمُرُّد وَعَلَيْهِم أكاليل (الدّرّ) ويركبون نجائبهم ويستأذنون على رَبهم فَيدْخلُونَ عَلَيْهِ؛ فيأمر لَهُم رَبنَا بالكرامة ".
قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ لَا يُرَى طَرْفَاهُ، وَفِيهِ نَهْرٌ جَارٍ حَافَّتَاهُ الْمِسْكُ عَلَيْهِ جَوَارٍ يَقْرَأْنَ الْقُرْآنَ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ؛ فَإِذَا انْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مَا شَاءَ مِنْهُنَّ، ثُمَّ يَمُرُّونَ عَلَى قَنَاطِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مَا اهْتَدَوْا إِلَيْهَا؛ لِمَا يُحْدِثُ اللَّهُ لَهُمْ فِي كل يَوْم جُمُعَة ".
تَفْسِير الْآيَات من ٣٦ وَحَتَّى ٣٨ من سُورَة ق.
قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ لَا يُرَى طَرْفَاهُ، وَفِيهِ نَهْرٌ جَارٍ حَافَّتَاهُ الْمِسْكُ عَلَيْهِ جَوَارٍ يَقْرَأْنَ الْقُرْآنَ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ؛ فَإِذَا انْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مَا شَاءَ مِنْهُنَّ، ثُمَّ يَمُرُّونَ عَلَى قَنَاطِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مَا اهْتَدَوْا إِلَيْهَا؛ لِمَا يُحْدِثُ اللَّهُ لَهُمْ فِي كل يَوْم جُمُعَة ".
تَفْسِير الْآيَات من ٣٦ وَحَتَّى ٣٨ من سُورَة ق.
— 277 —
آية رقم ٣٦
وَقَوله: ﴿وَكم أهلكنا قبلهم﴾ يَعْنِي: قبل مُشْركي الْعَرَب (مِّن قَرْنٍ هُمْ
— 277 —
أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا} يَعْنِي: قُوَّة ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلاَدِ﴾ أَي: جوّلوا؛ فِي قِرَاءَة من قَرَأَهَا بالتثقيل، يَقُول: جوَّلوا فِي الْبِلَاد حِين جَاءَهُم الْعَذَاب، وَمن قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ يَقُول: فجالوا فِي الْبِلَاد ﴿هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ هَل من ملْجأ يلجئون إِلَيْهِ من عَذَاب اللَّه، فَلم يَجدوا ملْجأ حَتَّى هَلَكُوا.
قَالَ محمدٌ: (نقبوا فِي الْبِلَاد) أَي: طافوا وفتَّشوا، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى، وَمثله قَول امْرِئ الْقَيْس:
قَالَ محمدٌ: (نقبوا فِي الْبِلَاد) أَي: طافوا وفتَّشوا، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى، وَمثله قَول امْرِئ الْقَيْس:
| (وَقَدْ نَقَّبْتُ فِي الآفاقِ حَتَّى | رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بِالإِيَابِ) |