تفسير سورة سورة التحريم
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي (ت 893 هـ)
الناشر
جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
المحقق
محمد مصطفي كوكصو (رسالة دكتوراه)
ﰡ
آية رقم ١
سورة التحريم
مدنية، اثْنَتَا عشرَة آيَة
مدنية، اثْنَتَا عشرَة آيَة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ... (١) اضطربت الرواية في سبب نزولها، وما الذي أوجب تحريم ما أحل اللَّه، وما المحرم. روى البخاري عن عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه - ﷺ - دخل على زينب فشرب عندها عسلاً، فتواطتُ أنا وحفصة على أن أيَّتُنا دخل عليها نقول: نجد منك ريع مغافير -وكان يكره الرائحة الكريهة- فدخل على حفصة فقالت له ذلك. فقال: شربت عسلاً عند زينب، وقد حلفت لا أعود إليه فلا تخبري أحداً.
— 187 —
وفي رواية عن عائشة رضي اللَّه عنها أيضاً: أن التي سقته هي حفصة، وعائشة وسودة رضي اللَّه عنهما هما اللتان تواطأتا. وروى النسائي عن أنس أن رسول اللَّه - ﷺ - أصاب مارية في يوم حفصة في بيتها. فقالت أي رسول اللَّه - ﷺ - في يومي وفي بيتي؟! فقال: قد حرمتها فلا تقولي لأحد فذكرته لعائشة. (تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) حال أو تفسير يفيد زيادة تهجين، أو استئناف كأنه قيل: ما وجه العتاب وقد تقدمه في ذلك الأنبياء كقوله: (إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ)؟ فقيل: يحل مثله عن طلب مرضات النساء في ترك ما أباحه اللَّه. فالمنكر هو الباعث لا التحريم. (وَاللَّهُ غَفُورٌ) غفر لك ما تقدم وما تأخر (رَحِيمٌ) أعطاك ما لم يعط أحداً من العالمين.
— 188 —
الآيات من ٢ إلى ٣
(قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ... (٢) بينها لكم بشرعية الكفَّارة، " فإذا حلف أحدكم على فعل ورأي غيره خيراً فليأته وليكَفِّر ". أو شرع استثناء اليمين بأن يقول في حلفه: إن شاء اللَّه. واستدل به الإمام أحمد على أن من حرّم شيئاً ضم فعله يلزمه الكفارة. وليس فيه دليل لما في رواية البخاري حلفت. (وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ) متولي أموركم (وَهُوَ الْعَلِيمُ) بأحوالكم (الْحَكِيمُ) المتقن في أحكامه. فبادروا إلى ما أمرتم به.
(وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ... (٣) هي حفصة أو سودة. (حَدِيثًا) تحريم العسل، أو مارية. وما قيل: من أن الخلافة بعدي لأبي بكر وعمر منكر. (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ
(وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ... (٣) هي حفصة أو سودة. (حَدِيثًا) تحريم العسل، أو مارية. وما قيل: من أن الخلافة بعدي لأبي بكر وعمر منكر. (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ
الآيات من ٤ إلى ٥
وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ) أطلعه على إفشائه، (عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ) عرف مقدار ما علمت اطلاعه وأعرض عن الاستقصاء. على ما هو دأب الكرام. وقرأ الكسائي (عرَف) مخففاً. أي: جازاها على البعض؛ إطلاقاً للسبب على المسبب كقوله: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ). (فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا) تعجيباً لبناء الأمر على الكتمان بينهما. (قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ) بالأشياء. (الْخَبِيرُ) ببواطنها.
(إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ... (٤) عائشة وحفصة أو سودة. (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) أي: حق لكما التوبة؛ لوجود موجبه وهو ميل قلوبكما إلى مخالفة الرسول. والتفت إليهما مكافحاً؛ زيادة توبيخ، (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ) مرة أخرى. وقرأ الكوفيون بالتخفيف بحذف إحدى التائين. (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) أي: فلن يعدم مظاهراً من هذا نعته وهو اللَّه، ورئيس الكروبيين الذي يباشر عقاب المخالف، الذين هم أعوانه وأتباعه (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) " ظهير " عطف على قوله: " إن اللَّه مولاه " وما عطف عليه. وفي (بَعْدَ ذَلِكَ) دلالة على أن وجوه نصرة اللَّه له، وإن تنوعت أقواها نصرة الملائكة وفيهم جبرائيل؛ لأن إفراده بالذكر أولاً، لعلو شأنه.
(عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ... (٥) عن أنس - رضي الله عنه - أن عمر - رضي الله عنه - قال: اجتمعت نساء النبي - ﷺ - في الغيرة. قلت: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا
(إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ... (٤) عائشة وحفصة أو سودة. (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) أي: حق لكما التوبة؛ لوجود موجبه وهو ميل قلوبكما إلى مخالفة الرسول. والتفت إليهما مكافحاً؛ زيادة توبيخ، (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ) مرة أخرى. وقرأ الكوفيون بالتخفيف بحذف إحدى التائين. (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) أي: فلن يعدم مظاهراً من هذا نعته وهو اللَّه، ورئيس الكروبيين الذي يباشر عقاب المخالف، الذين هم أعوانه وأتباعه (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) " ظهير " عطف على قوله: " إن اللَّه مولاه " وما عطف عليه. وفي (بَعْدَ ذَلِكَ) دلالة على أن وجوه نصرة اللَّه له، وإن تنوعت أقواها نصرة الملائكة وفيهم جبرائيل؛ لأن إفراده بالذكر أولاً، لعلو شأنه.
(عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ... (٥) عن أنس - رضي الله عنه - أن عمر - رضي الله عنه - قال: اجتمعت نساء النبي - ﷺ - في الغيرة. قلت: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا
الآيات من ٦ إلى ٧
خَيْرًا مِنْكُنَّ) فنزلت. وقرأ نافع وأبو عمرو (أَن يُبْدِلَهُ) بالتخفيف، والتشديد أبلغ (مُسْلِمَاتٍ) منقادات لأوامره. (مُؤْمِنَاتٍ) بأن مخالفته عصيان. (قَانِتَاتٍ) طائعات. (تَائِبَاتٍ) عن الذنوب. (عَابِدَاتٍ) مذللات الأخلاق. (سَائِحَاتٍ) صائمات. لما في الحديث: " سياحة أمتي الصيام ". وقيل مهاجرات. (ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) أدخل الواو هنا دون سائر الصفات؛ لأنهما متنافيان، فلابد من العاطف.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ... (٦) بترك المعاصي. (وَأَهْلِيكُمْ) أيضاً بأن تأمروهم بالطاعات، وتنهوهم عن المعاصي، وفي الحديث: " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ". (نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) حجر الكبريت تتقد بهما كما يتقد غيرها بالحطب. (عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ) الزبانية. تسعة عشر. (غِلَاظٌ) الأخلاق (شِدَادٌ) القوى لا يأخذهم في تعذيب أعداء اللَّه رأفة. (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ) فيما مضى (وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) في المستقبل. أو يقبلون الأوامر ويأتون بموجباتها.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ... (٧) يقال لهم حين يساق بها بهم إلى النار إذ لا عذر لهم، أو لأنه لا يقبل الاعتذار. (إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) جزاؤه.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ... (٦) بترك المعاصي. (وَأَهْلِيكُمْ) أيضاً بأن تأمروهم بالطاعات، وتنهوهم عن المعاصي، وفي الحديث: " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ". (نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) حجر الكبريت تتقد بهما كما يتقد غيرها بالحطب. (عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ) الزبانية. تسعة عشر. (غِلَاظٌ) الأخلاق (شِدَادٌ) القوى لا يأخذهم في تعذيب أعداء اللَّه رأفة. (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ) فيما مضى (وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) في المستقبل. أو يقبلون الأوامر ويأتون بموجباتها.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ... (٧) يقال لهم حين يساق بها بهم إلى النار إذ لا عذر لهم، أو لأنه لا يقبل الاعتذار. (إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) جزاؤه.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ... (٨) بالإقلاع عن الذنب، والندم على الماضي. (تَوْبَةً نَصُوحًا) النصح لغة: خلوص كل شيء. يقال: عسل ناصح: صاف. والنصوح صيغة مبالغة منه أي: بالغة في الصفاء عن شوب الذنوب. ويجوز أن يكون من النَّصح بفتح النون: إصلاح الثوب بعد الخرق. وفي الحديث: " من اغتاب خرّق ومن استغفر رفأ "، فهي تنصح صاحبها أو تدعو غيره إلى التوبة؛ لظهور آثارها، على الإسناد المجازي. وفسرها حبر الأمة: باليقين بالقلب، والاستغفار باللسان، والإقلاع بالجوارح، والاستمرار على الترك. ْوقرأ أبو بكر بضم النون مصدراً بمعنى: ذات خلوص. (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) أردف التوبة النصوح بـ (عَسَى) على دأب الملوك؛ وإشعاراً بأن لا وجوب بل تفضل منه. (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) ظرف ليدخلكم، ومعنى المعية: الاجتماع في الإيمان لا في الزمان. (نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ) استئناف؛ للتعريض بمن ناوأهم وقيل: خبر لـ (الَّذِينَ آمَنُوا) وليس بوجه.
(يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا) إذا رأوا نور المنافقين قد انطفى يعتريهم الخوف على ما هو مقتضى البشرية، وإن كانوا جازمين بالإتمام والنجاة. أو هو قول من يكون نوره ضعيفاً، فإن الأنوار على قدر الأعمال، فيسألون إتمامه تفضلاً. أو يقولون ذلك على وجه التقرب والتلذذ كسائر الأذكار في الجنة. يؤيده قوله: (وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) إذ إعطاء النور إنما هو بعد الغفران.
(يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا) إذا رأوا نور المنافقين قد انطفى يعتريهم الخوف على ما هو مقتضى البشرية، وإن كانوا جازمين بالإتمام والنجاة. أو هو قول من يكون نوره ضعيفاً، فإن الأنوار على قدر الأعمال، فيسألون إتمامه تفضلاً. أو يقولون ذلك على وجه التقرب والتلذذ كسائر الأذكار في الجنة. يؤيده قوله: (وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) إذ إعطاء النور إنما هو بعد الغفران.
الآيات من ٩ إلى ١١
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ... (٩) بالحجة والسيف لأن الرفق قد بلغ مداه. (وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) مصيرهم.
(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ... (١٠) مثَّل اللَّه حال الكفار في عدم الانتفاع بما لهم مع الأنبياء والمؤمنين من العلائق صهراً ونسباً بحال المرأتين. (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ) ممتازين عن سائر العباد بالصلاح والزلفى.
(فَخَانَتَاهُمَا) في الدين لا في الفجور؛ لأنها فراش النبي، ولا عار عليه في كفرها. (فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) يسيراً من الإغناء. (وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) الذين لا علاقة بينهم وبين الأنبياء. وفيه تهديد للتين تظاهرتا على رسول اللَّه - ﷺ -، لاسيما التي أفشت سره كامرأة لوط حين دخلت على أضيافه، وإشارة إلى شرف صحبته إنما تفيد زيادة الكرامة إذا نصحت للَّه ولرسوله.
(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ... (١١) أعدى عدو اللَّه. هى: آسية بنت مزاحم. (إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) ومعنى (عِنْدَكَ) مرتفع الدرجة كقوله: (عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ). (وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ) من عذابه والابتلاء بعمله. قيل: لما علم يإيمانها هددها لترجع فأبت، وَتَدَ لها أوتاداً فربطها، وأرسل عليها الحيات.
(وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) هم القبط أتباع فرعون.
(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ... (١٠) مثَّل اللَّه حال الكفار في عدم الانتفاع بما لهم مع الأنبياء والمؤمنين من العلائق صهراً ونسباً بحال المرأتين. (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ) ممتازين عن سائر العباد بالصلاح والزلفى.
(فَخَانَتَاهُمَا) في الدين لا في الفجور؛ لأنها فراش النبي، ولا عار عليه في كفرها. (فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) يسيراً من الإغناء. (وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) الذين لا علاقة بينهم وبين الأنبياء. وفيه تهديد للتين تظاهرتا على رسول اللَّه - ﷺ -، لاسيما التي أفشت سره كامرأة لوط حين دخلت على أضيافه، وإشارة إلى شرف صحبته إنما تفيد زيادة الكرامة إذا نصحت للَّه ولرسوله.
(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ... (١١) أعدى عدو اللَّه. هى: آسية بنت مزاحم. (إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) ومعنى (عِنْدَكَ) مرتفع الدرجة كقوله: (عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ). (وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ) من عذابه والابتلاء بعمله. قيل: لما علم يإيمانها هددها لترجع فأبت، وَتَدَ لها أوتاداً فربطها، وأرسل عليها الحيات.
(وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) هم القبط أتباع فرعون.
آية رقم ١٢
(وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا... (١٢) عطف على " امرأة فرعون "، جمع في المثل بين ذات الزوج والتي لا زوج لها؛ تسلية للأرامل، وحثاً لهن على المحافظة وتحصين الفروج. (فَنَفَخْنَا فِيهِ) في الفرج. هو نفخ جبرائيل، والإسناد إليه، للشرف. (مِن رُوحِنَا) مخلوق بلا واسطة. (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا) بأحكامه. أو الصحف المنزلة، عبر بها عنها، لقصرها. (وَكُتُبِهِ) وقرأ غير أبى عمرو وحفص: (كِتابِهِ) مفرداً على إرادة الجنس. أو الإنجيل، والمؤمن به حقاً مؤمن بسائر الكتب. (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) من جملة العابدين. غلب التذكير؛ إشارة إلى أن طاعتها لم تقصر عن طاعة الرجال الكمَّل. ويجوز أن يكون (من) ابتدائية؛ لأنها كانت من أعقابه هارون، فيكون مدحاً لها بشرف النسب بعد مدحها بكرم الحسب.
روى مسلم والبخاري رحمهما الله، أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد. وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام. وفيه دليل ظاهر على أن عائشة أفضل النساء على الإطلاق. ولأن الرفعة وعلو الشأن إنما هو بالعلم، ولم يدانيها كثير من الرجال، فضلاً عن النساء.
* * *
تمت سورة التحريم، والحمد لمن فضله عميم، والصلاة على النبي الكريم، وآله وصحبه ذوي الفضل الجسيم.
* * *
روى مسلم والبخاري رحمهما الله، أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد. وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام. وفيه دليل ظاهر على أن عائشة أفضل النساء على الإطلاق. ولأن الرفعة وعلو الشأن إنما هو بالعلم، ولم يدانيها كثير من الرجال، فضلاً عن النساء.
* * *
تمت سورة التحريم، والحمد لمن فضله عميم، والصلاة على النبي الكريم، وآله وصحبه ذوي الفضل الجسيم.
* * *
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير