تفسير سورة سورة القيامة

تعيلب

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

فتح الرحمن في تفسير القرآن

تعيلب (ت 2004 هـ)

مقدمة التفسير
( ٧٥ ) سورة القيامة مكية
وآياتها أربعون
كلماتها : ١٩٩ ؛ حروفها : ٥٢٩
آية رقم ١
بسم الله الرحمان الرحيم
لا أقسم بيوم القيامة ( ١ )
أقسم الله تعالى بيوم القيامة- ولربنا الحكيم أن يحلف بما شاء- و لا صلة لتوكيد القسم، مثلها في قوله تعالى : لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله... ١ أي ليعلم، وجيء ب لا لتوكيد العلم. و يوم القيامة يسمى به اليوم الذي تعود فيه الأرواح إلى الأجساد يوم البعث. وربما يطلق على كثير من أحوال الآخرة وأهوالها ومنازلها، كيوم انتهاء الحياة في هذا الكون، يوم تنشق السماء، وتتنثر الكواكب، وتنسف الجبال، أو يوم تشقق القبور وينشر الموتى، أو يوم تساق الخلائق ويجمع الناس، أو يوم يحشرون للقاء رب العالمين، أو يوم يحاسبون ويفصل بينهم أحكم الحاكمين، أو يوم يدخلون دار الجزاء- الجنة للمتقين والنار للغاوين- بل يطلق يوم القيامة ويراد به ما بين الدنيا والآخرة، فقد نقل عن السلف : من مات فقد قامت قيامته. ويقولون : من دفن فقد قامت قيامته.
١ - سورة الحديد. من الآية ١٢٩..
آية رقم ٢
ولا أقسم بالنفس اللوامة ( ٢ )
كان المولى جل شأنه يحلف بالنفس التي إذا ألمت بسيئة ندمت على خطئها، وسارعت بالعودة إلى مرضاة ربها، وإذا قصرت في طاعة استحت من تقصيرها، وأقلعت عن تفريطها ؛ أصحاب هذه النفوس أهل لرضوان الله تعالى وحبه إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ١.
١ - سورة البقرة. من الآية ٢٢٢..
آية رقم ٣
أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه ( ٣ )
جاء في سبب نزولها أن عدي بن ربيعة سمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من أمر القيامة فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد، ولم أومن به ؟ أو يجمع الله العظام ؟ !
أيظن الكافر المنكر للبعث أنا لن نجمع لحمه المتمزق، وشعره المتفرق، وعظامه النخرة البالية ؟ ؟. بل وربي ليعيدن الله الخلق كما أنشأهم أول مرة. وذكر العظام هنا كجزء من أجزاء الجسد، والمراد به الجسم كله والروح معه.
آية رقم ٤
بلى قادرين على أن نسوي بنانه ( ٤ )
بلى نجمع العظام والأجسام قادرين على ذلك وعلى كل ما نريد. و بنانه : أصابعه أو أطراف أصابعه-الأنامل- نقل صاحب تفسير غرائب القرآن : قادرين حال مؤكدة لأنه يستحيل جمع العظام بدون القدرة الكاملة التي نبه عليها بقوله :.. أن نسوي بنانه لأن من قدر على ضم سلاميات الإصبع مع صغرها ولطافتها كما كانت، كان على ضم العظام الكبار أقدر ؛ وإنما خص البنان- وهو الأنملة- بالذكر لأنه آخر ما يتم خلقه، فذكره يدل على تمام الإصبع، وتمام الإصبع يدل على تمام سائر الأعضاء التي هي أطرافها، وقيل : معنى التسوية : جعلها شيئا واحدا كخف البعير، وحافر الحمار، بحيث لا يقدر على البطش ؛ والمراد أنه قادر على رد العظام والمفاصل إلى هيئتها الأولى، وعلى ضد ذلك. اه.
آية رقم ٥
بل يريد الإنسان ليفجر أمامه ( ٥ )
أكثر جنس الإنسان يحب الشهوات، ومقارفة العصيان، ويحب أن يمضي فيها حالا ومستقبلا، راكبا رأسه، ومطيعا أمله، ومسوفا لتوبته.
آية رقم ٦
يسأل أيان يوم القيامة ( ٦ )
أيان أي : متى : يستعجل بيوم القيامة- استهزاء به- المكذبون، ويستبعده الغافلون، الذين هم في غمرة ساهون، بل وينكره المترفون البطرون، ولقد شهد القرآن عليهم بما يقولون : هيهات هيهات لما توعدون. إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ١.
١ - سورة المؤمنون. الآيتان ٣٦، ٣٧..
آية رقم ٧
فإذا برق البصر ( ٧ )
كأنه جواب عما سأل عنه الذي يقول : متى يوم القيامة ؟ أي : يكون حين تلمع الأعين من شدة شخوصها، وتفزع وتبهت حيرة فلا يرتد إليها طرفها، وتنبهر الأبصار، وتخشع وتحار، وتذل من شدة الأهوال- هول الموت وما بعدها من الأحوال-
آية رقم ٨
وخسف القمر ( ٨ )
ذهب ضوؤه. والخسوف في الدنيا إلى انجلاء، بخلاف الآخرة فإن ضوءه لا يعود.
آية رقم ٩
وجمع الشمس والقمر ( ٩ )
يجمعهما الواحد القهار بقدرته ويكورهما ويذهبهما.
آية رقم ١٠
يقول الإنسان يومئذ أين المفر ( ١٠ )
عند توارد هذه الشدائد يقول ابن آدم : أين الملجأ ؟ ؟ أين الموئل ؟ ! ربما يقولها كل إنسان لعظم الغاشية، أو يقولها الكافر ؛ أما المؤمن فهو مستيقن بوعد الله وينجي الله الذين اتقوا... ١، .. تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ٢.
١ - سورة الزمر. من الآية ٦١..
٢ - سورة فصلت. من الآية ٣٠..
آية رقم ١١
كلا لا وزر ( ١١ )
فيرد الواحد القهار، على أهل الحسرة والحيرة الكفار، أن لا حيلة لهم في الفرار، فلا محيص ولا منعة. والوزر في اللغة : ما يلجأ إليه من حصن أو جبل أو غيرهما.
آية رقم ١٢
إلى ربك يومئذ المستقر ( ١٢ )
المصير والمنتهى إلى رب العالمين مالك يوم الدين.
آية رقم ١٣
ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ( ١٣ )
يخبر الإنسان يوم الحساب بما أنجزه من عمل، أو خلف من سنة وطريقة يستن الناس بها بعده- حسنة كانت أو سيئة-.
آية رقم ١٤
بل الإنسان على نفسه بصيرة ( ١٤ )
فهو حين تعرض صحائفه، وتنطق جوارحه، شهيد على نفسه، بصير بما كان منها. قال بعض اللغويين : جعله هو البصيرة، كما تقول للرجل أنت حجة على نفسك.
آية رقم ١٥
ولو ألقى معاذيره ( ١٥ )
ومهما حاول أن يجادل عن نفسه، ويأتي بالمعاذير فهو بما اقترف بصير، ولن تقبل منه يومئذ الأعذار يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ١.
١ - سورة غافر. الآية ٥٢..
آية رقم ١٦
لا تحرك به لسانك لتعجل به ( ١٦ )
الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والضمير في به للقرآن الكريم. روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان يشتد على النبي صلى الله عليه وسلم حفظ التنزيل، فكان إذا نزل عليه الوحي حرك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبرائيل مخافة النسيان فنهاه الله عن ذلك اه.
آية رقم ١٧
إنا علينا جمعه وقرآنه ( ١٧ )
تكفل الله- تباك اسمه- وتوكل أن يجمع القرآن في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يثبت قراءته في لسانه، فالقرآن هنا وفيما بعد مصدر يراد به القراءة.
آية رقم ١٨
فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ( ١٨ )
فحين يتم جبريل قراءته عليك بوحينا فاقرأ مثل ما قرأ ؛ أو فإذا قرأه عليك فاتبع بفكرك قرآنه واستمع إليه وأنصت.
آية رقم ١٩
ثم إن علينا بيانه ( ١٩ )
وتوكل المولى الحكيم بتبيين معاني كتابه العزيز، فقد أنزله – سبحانه- ميسرا فهي نعم متممات : جمعه في صدره، وتيسير تلاوته، وبيان معانيه.
آية رقم ٢٠
كلا بل تحبون العاجلة ( ٢٠ )
لكن الناس- وقد خلقوا من عجل، في فطرتهم الميل إلى ما هو قريب منهم- تزين لهم متع الحياة التي يحيون وإن كانت دنيا زائلة.
آية رقم ٢١
وتذرون الآخرة ( ٢١ )
يمضي حب حطم الحياة الفانية بأصحابها، حتى يعرضوا عن الآخرة ويتركوا التزود لها، بل يصل بهم الغرور إلى جحودها : إنهم كانوا قبل ذلك مترفين. وكانوا يصرون على الحنث العظيم. وكانوا يقولون آئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ١. وهكذا يحسب الذي جمع مالا وعدده أن ماله أخلده، ويظن صاحب الحديقتين أنه وقد أوتي الزرع البهيج والثمر الوفير لم يفارق النعمة ولن تفارقه ... قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا. وما أظن الساعة قائمة.. ٢
١ - سورة الواقعة. الآيات من ٤٥-٤٧..
٢ - سورة الكهف. من الآيتين ٣٥، ٣٦..
آية رقم ٢٢
وجوه يومئذ ناضرة ( ٢٢ )
وجوه مبتدأ وصح وقوع النكرة مبتدأ لأن الموضع موضع تفصيل. والتنوين للتكثير، أي وجوه كثيرة، و يومئذ ظرٍف زمان متعلق ب ناضرة و ناضرة خبر المبتدأ.
آية رقم ٢٣
إلى ربها ناظرة ( ٢٣ )
إلى ربها متعلق بناظرة، والجملة خبر ثان للمبتدأ، أو نعت لناضرة ؛ ومعنى الآيتين الكريمتين : وجوه المؤمنين يوم القيامة تعلوها النضرة والصفاء والبشر، وتنظر إلى الباري – تبارك اسمه- والنظرة بالعينين وهما بالوجه. وقد ورد في صحيحي البخاري ومسلم أحاديث رؤية المؤمنين لله تبارك وتعالى في الآخرة، منها رواية أبي هريرة وأبي سعيد، وجرير، وأبي موسى، وصهيب، وجابر وغيرهم – رضوان الله تعالى عليهم أجمعين- وكذا تضافرت روايات أحاديث صحاح وحسان رواها النسائي والترمذي وأبو داود أحمد وغيرهم- رحمهم الله تعالى. يقول علماء أحكام القرآن وأئمة السنة :
وهذا مجمع عليه بين الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة، كما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام وهداة الأنام، ثم قد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما دل عليه سياق الآية الكريمة وهي قوله – تبارك اسمه- : إلى ربها ناظرة .
آية رقم ٢٤
ووجوه يومئذ باسرة ( ٢٤ )
إعرابها كإعراب الآية ٢٢ ( وجوه ) مبتدأ و باسرة الخبر، و يومئذ متعلق ب باسرة ، والبسور : التغير ؛ ووجه باسر : أي كالح ذليل.
آية رقم ٢٥
تظن أن يفعل بها فاقرة ( ٢٥ )
تعلم وتستيقن أن ستبلى بداهية تكسر فقار الظهر. فوجوه الكفار- يوم القيامة – ذليلة كالحة وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل.. ١
وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا ٢ أي هلاكا وخسارا.
١ - سورة الشورى. من الآية ٤٥..
٢ - سورة الفرقان. الآية ٤١..
آية رقم ٢٦
كلا إذا بلغت التراقي ( ٢٦ ) وقيل من راق ( ٢٧ )
كلا أي من تتابع النذر لا يؤمنون بالآخرة، إذا بلغت التراقي إذا بلغت الروح الحلقوم، و التراقي جمع ترقوة وهي العظام المحيطة بنقرة النحر- وهو مقدم الحلق من أعلى الصدر- يذكر الله القوي بشدة سكرات الموت والحشرجة، وحينئذ لا يملك من حوله أن يردوا عليه حياته، وإنما يتحاورون : هل من راق يشفى برقيته ؟ وهل من طيب يداوي بصنعته ؟ ! وإنما هو قول المستعبد اليائس.
آية رقم ٢٧
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٦: كلا إذا بلغت التراقي ( ٢٦ ) وقيل من راق ( ٢٧ )
كلا أي من تتابع النذر لا يؤمنون بالآخرة، إذا بلغت التراقي إذا بلغت الروح الحلقوم، و التراقي جمع ترقوة وهي العظام المحيطة بنقرة النحر- وهو مقدم الحلق من أعلى الصدر- يذكر الله القوي بشدة سكرات الموت والحشرجة، وحينئذ لا يملك من حوله أن يردوا عليه حياته، وإنما يتحاورون : هل من راق يشفى برقيته ؟ وهل من طيب يداوي بصنعته ؟ ! وإنما هو قول المستعبد اليائس.

آية رقم ٢٨
وظن أنه الفراق ( ٢٨ )
وأيقن المحتضر أنه فراق هذه الحياة بأهلها وزينتها، وأحوالها وأموالها.
آية رقم ٢٩
والتفت الساق بالساق ( ٢٩ )
واتصلت شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة.
آية رقم ٣٠
إلى ربك يومئذ المساق ( ٣٠ )
إلى المعبود – سبحانه- يكون سوق الخلق يوم القيامة، و الساق مصدر ميمي. وإليه – تبارك اسمه- المرجع والمآب.
آية رقم ٣١
فلا صدق ولا صلى ( ٣١ )
فالكافر الخاسر لما يصدق بما أرسلت به الرسل، ولا صلى ما كتب الله عليه من الصلوات، فباطنه معاند لأمر الله، وظاهره كذلك.
آية رقم ٣٢
ولكن كذب وتولى ( ٣٢ )
لكن قلبه أعرض عن العهد الحق، عهد الله إلينا أن نؤمن ؛ وقالبه أعرض عن عهد الله أن نؤدي ما افترض علينا.
آية رقم ٣٣
ثم ذهب إلى أهله يتمطى ( ٣٣ )
ثم عاد إلى أهله مختالا مرحا متعاليا ؛ وأصل التمطي : ليّ الظهر والتبختر وهكذا وصف الله المجرمين في سورة المطففين : إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون. وإذا مروا بهم يتغامزون. وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ١.
١ - سورة المطففين. الآيات من ٢٩- ٣١..
آية رقم ٣٤
أولى لك فأولى ( ٣٤ ) ثم أولى لك فأولى ( ٣٥ )
تحذير من أربعة لأربعة، يحذر الله من : ترك التصديق، وترك الصلاة، ومن التكذيب، والإعراض وكأن المعنى : الويل له حيا، والويل له ميتا، والويل له يوم البعث، والويل له يوم يدخل النار.
أو : الوعيد أولى به، وأقرب إليه.
آية رقم ٣٥
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤: أولى لك فأولى ( ٣٤ ) ثم أولى لك فأولى ( ٣٥ )
تحذير من أربعة لأربعة، يحذر الله من : ترك التصديق، وترك الصلاة، ومن التكذيب، والإعراض وكأن المعنى : الويل له حيا، والويل له ميتا، والويل له يوم البعث، والويل له يوم يدخل النار.
أو : الوعيد أولى به، وأقرب إليه.

آية رقم ٣٦
أيحسب الإنسان أن يترك سدى ( ٣٦ )
أيظن الآدمي أن يخلى متروكا مهملا لا يبعث ؟ ! ويشير إلى هذا المعنى ما جاء في قوله سبحانه : أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ١.
١ - سورة المؤمنون. الآية ١١٥..
آية رقم ٣٧
ألم يكن نطفة من مني يمنى ( ٣٧ )
ألم يك ماء قليلا في صلب رجل وترائب امرأة، فهو ليس إلا قطرة تراق في رحم.
آية رقم ٣٨
ثم كان علقة فخلق فسوى ( ٣٨ )
ثم يصير دما منعقدا يعلق بغشاء مخاطي داخل ظلمات ثلاث، ثم يطورها ربنا الحكيم خلقا من بعد خلق حتى يسويه ويعدل بنيانه وصورته وينفخ فيه الروح.
آية رقم ٣٩
فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ( ٣٩ )
فجعل من الإنسان أولادا له ذكورا وإناثا. الزوجين الصنفين. فهي مفعول فجعل ، و الذكر والأنثى بدل من الزوجين
آية رقم ٤٠
أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى ( ٤٠ )
أليس هذا الخلاق العليم الذي أنشأنا من العدم وجعل نسلنا من سلالة من ماء مهين، أليس هذا العظيم بقادر على أن يعيدنا بعد موتنا أحياء ؟ بل إن الإعادة أهون من البدء في قياس العقل.
روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :( من قرأ منكم والتين والزيتون إلى آخرها أليس الله بأحكم الحاكمين فليقل بلى ! وأنا على ذلكم من الشاهدين، ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى فليقل بلى، ومن قرأ والمرسلات... فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فليقل آمنا بالله ).
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

40 مقطع من التفسير