تفسير سورة سورة القدر
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
سورة القدر مكية، وقيل مدنية، وهى خمس آيات.
ﰡ
آية رقم ١
ﭴﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)
﴿إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةِ القدر﴾ عظم القرآن حيث أسند إنزاله إليه دون غيره وجاء بضميره دون اسمه الظاهر للاستغناء عن التنبيه عليه ورفع مقدار الوقت الذي أنزله فيه روي أنه أنزل جملة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم كان ينزله جبريل على رسول الله ﷺ فى ثلاث عشرين سنة ومعنى ليلة القدر ليلة تقدير الأمور وقضائها والقدر بمعنى التقدير أو سميت بذلك لشرفها على سائر الليالي وهي ليلة السابع والعشرين من رمضان كذا روى أبو حنيفة رحمه الله عن عاصم عن ذرأن أبيّ بن كعب كان يحلف على ليلة القدر أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وعليه الجمهور ولعل الداعي إلى إخفائها أن يحي من يريدها الليالي الكثيرة طلباً لموافقتها وهذا كإخفاء الصلاة الوسطى واسمه الأعظم وساعة الإجابة في الجمعة ورضاه في الطاعات وغضبه في المعاصي وفي الحديث من أدركها يقول اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عني
﴿إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةِ القدر﴾ عظم القرآن حيث أسند إنزاله إليه دون غيره وجاء بضميره دون اسمه الظاهر للاستغناء عن التنبيه عليه ورفع مقدار الوقت الذي أنزله فيه روي أنه أنزل جملة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم كان ينزله جبريل على رسول الله ﷺ فى ثلاث عشرين سنة ومعنى ليلة القدر ليلة تقدير الأمور وقضائها والقدر بمعنى التقدير أو سميت بذلك لشرفها على سائر الليالي وهي ليلة السابع والعشرين من رمضان كذا روى أبو حنيفة رحمه الله عن عاصم عن ذرأن أبيّ بن كعب كان يحلف على ليلة القدر أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وعليه الجمهور ولعل الداعي إلى إخفائها أن يحي من يريدها الليالي الكثيرة طلباً لموافقتها وهذا كإخفاء الصلاة الوسطى واسمه الأعظم وساعة الإجابة في الجمعة ورضاه في الطاعات وغضبه في المعاصي وفي الحديث من أدركها يقول اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عني
آية رقم ٢
ﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢)
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القدر﴾ أي لم تبلغ درايتك غاية فضلها ثم بين له ذلك بقوله
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القدر﴾ أي لم تبلغ درايتك غاية فضلها ثم بين له ذلك بقوله
آية رقم ٣
ﮀﮁﮂﮃﮄﮅ
ﮆ
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)
﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ليس فيها ليلة القدر وسبب ارتقاء فضلها إلى هذه الغاية ما يوجد فيها من تنزل الملائكة والروح وفصل كل أمر حكيم وذكر في تخصيص هذه المدة أن النبى عليه السلام ذكر رجلا من بنى إسرائيل فبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب المؤمنون من ذلك وتقاصرت إليهم أعمالهم فأعطوا ليلة هى خير من مدة ذلك كالغازى
﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ليس فيها ليلة القدر وسبب ارتقاء فضلها إلى هذه الغاية ما يوجد فيها من تنزل الملائكة والروح وفصل كل أمر حكيم وذكر في تخصيص هذه المدة أن النبى عليه السلام ذكر رجلا من بنى إسرائيل فبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب المؤمنون من ذلك وتقاصرت إليهم أعمالهم فأعطوا ليلة هى خير من مدة ذلك كالغازى
آية رقم ٤
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤)
﴿تَنَزَّلُ الملائكة﴾ إلى السماء الدنيا أو إلى الأرض ﴿والروح﴾ جبريل أو خلق من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة أو الرجمة ﴿فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ﴾ أي تنزل من أجل كل أمر قضاه الله لتلك السنة إلى قابل وعليه وقف
﴿تَنَزَّلُ الملائكة﴾ إلى السماء الدنيا أو إلى الأرض ﴿والروح﴾ جبريل أو خلق من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة أو الرجمة ﴿فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ﴾ أي تنزل من أجل كل أمر قضاه الله لتلك السنة إلى قابل وعليه وقف
آية رقم ٥
ﮑﮒﮓﮔﮕ
ﮖ
سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)
﴿سلام هي﴾ ما هى إلاسلامة خبر ومبتدأ أي لا يقدّر الله فيها إلا السلامة والخير ويقتضى في غيرها بلاء وسلامة أو ما هي الاسلام لكثرة ما يسلمون على المؤمنين قيل لا يلقون مؤمناً ولا مؤمنة إلا سلموا عليه في تلك الليلة ﴿حتى مَطْلَعِ الفجر﴾ أي إلى وقت طلوع الفجر وبكسر اللام علي وخلف وقد حرم من السلام الذين كفروا والله أعلم
﴿سلام هي﴾ ما هى إلاسلامة خبر ومبتدأ أي لا يقدّر الله فيها إلا السلامة والخير ويقتضى في غيرها بلاء وسلامة أو ما هي الاسلام لكثرة ما يسلمون على المؤمنين قيل لا يلقون مؤمناً ولا مؤمنة إلا سلموا عليه في تلك الليلة ﴿حتى مَطْلَعِ الفجر﴾ أي إلى وقت طلوع الفجر وبكسر اللام علي وخلف وقد حرم من السلام الذين كفروا والله أعلم
— 666 —
سورة البينة مختلف فيها وهي ثمان آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
— 667 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير