تفسير سورة العنكبوت

تفسير ابن أبي حاتم
تفسير سورة سورة العنكبوت من كتاب تفسير ابن أبي حاتم المعروف بـتفسير ابن أبي حاتم .
لمؤلفه ابن أبي حاتم الرازي . المتوفي سنة 327 هـ

سورة العنكبوت
٢٩
قوله تعالى: الم
[الوجه الأول]
١٧١١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الم قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
[الْوَجْهُ الثَّانِي]
١٧١٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: بَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الأَعْظَمِ.
١٧١٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ الم أَمَّا الم حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ اسْمِ اللَّهِ.
١٧١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، ثنا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمِزِّيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الم، وحم، ون وَنَحْوُهَا اسْمُ اللَّهِ مُقَطَّعَةٌ.
١٧١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ زِيَادٍ، أَنْبَأَ يَعْلَى، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: الم، وحم، ون قَالَ: اسْمٌ مُقَطَّعٌ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٧١٢٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: الم قَالَ: هَذِهِ الأَحْرُفُ الثَّلاثَةُ مِنَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ حرفا وأزت فيها الألسن كلها مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ مِفْتَاحُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ فِي الآيَةِ وَبلا بِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ فِي مُدَّةِ أَقْوَامٍ وَآجَالِهِمْ، وَقَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَجِبَ. فَقَالَ:
وَعَجَبٌ أَنَّهُمْ يَنْطِقُونَ بِأَسْمَائِهِ وَيَعِيشُونَ فِي رِزْقِهِ فَكَيْفَ يَكْفُرُونَ بِهِ، فَالأَلِفُ مِفْتَاحُ
اسْمِهِ اللَّهِ، وَاللامُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ لَطِيفٍ وَالْمِيمُ مِفْتَاحٌ اسْمِهِ مَجِيدٍ فَالأَلِفُ إِلا اللَّهِ، وَاللامُ لُطْفُ اللَّهِ، وَالْمِيمُ مَجْدُ اللَّهِ فَالأَلِفُ سِتَّةٌ وَاللامُ ثَلاثُونَ وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ.
وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٧١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ الم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ. وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٧١٢٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: الم هِيَ فَوَاتِحُ يَفْتَتِحُ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
١٧١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عن خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ الم قَالَ: قَسَمٌ.
قَوْلُه تَعَالَى: أَحْسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
١٧١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ «١» صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبْعَثُ مَنْ بَعْدَهُ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَنَّا عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ وَسَبِيلِهِ، فَيُنْزِلُ اللَّهُ بِهِمُ الْبَلاءَ، فَمَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَهُوَ الصَّادِقُ، وَمَنْ خَالَفَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ كَاذِبٌ.
١٧١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا قَالَ: كَانَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالا وحسبوا أن الأمر يخفوا فَلَمَّا أُوذُوا فِي اللَّهِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ أَقْوَامٌ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١). كذا في الأصل- انظر الدر ٦/ ٤٥١.
3030
وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: أَتَتْنَا يَعْنِي السُّنَنُ. عَلَى مَا أُوذُوا فِي اللَّهِ، وَصَبَرُوا، عِنْدَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَشَكَرُوا فِي السَّرَّاءِ وَقَضَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ سيبتليهم بالسراء والضراء والخير والشر وإلا من والخوف والطمأنينة «١» والشخوص، واستخرج اللَّهِ، عِنْدَ ذَلِكَ أَخْبَارَهُمْ [١٧١٣٠] مِنَ الدَّهْرِ «٢» حَتَّى وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَجَلَسُوا فِي الْمَجَالِسِ آمِنِينَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَخَشِيَ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا وَعَرَفَ أنهم سيأتون مِنْ قِبَلِهَا أَنَّهَا تُفْتَحُ عَلَيْهِمْ خَزَائِنُهَا فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنْ تَغُرَّهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْفِتْنَةَ وَاقِعَةٌ وَأَنَّهَا مُصِيبَةٌ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ خَاصَّةً فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَانُوا فِي انْتِقَاصٍ وَتَغْيِيرٍ.
١٧١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي أُنَاسٍ كَانُوا بِمَكَّةَ قَدْ أَقَرُّوا بِالإِسْلامِ، حَتَّى تَهَاجَرُوا، قَالَ: فَخَرَجُوا عَامِدِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَرَدُّوهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ: فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَتْ فِيكُمْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا قَالَ:
فَقَالُوا: نَخْرُجُ فَإِنِ اتَّبَعَنَا أَحَدٌ قَاتَلْنَاهُ. قَالَ: فَخَرَجُوا فَأَتْبَعَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَاتَلُوهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ وَمِنْهُمْ مَنْ نَجَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.
١٧١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجُوا يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَرَجَعُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ إِخْوَانُهُمْ بِمَا نَزَلَ فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ، فَخَرَجُوا فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ وَخَلَصَ مَنْ خَلَصَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا
١٧١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا مِسْكِينٌ يَعْنِي أَبَا فَاطِمَةَ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمنا
(١). في الأصل (الطمأنينة)
(٢). طمس بالأصل، ولعلها بالأصل (ومكثوا فترة).
3031
قَالَ: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ حَتَّى أَبْتَلِيَهُمْ فَأَعْرِفَ الصَّادِقَ مِنَ الْكَاذِبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لَا يفتنون
١٧١٣٤ - حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانه، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ يُبْتَلَوْنَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
وَرُوِيَ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَخُصَيْفٍ: أَنَّهُمْ قَالُوا: يُبْتَلَوْنَ.
١٧١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ قَالَ: فَابْتُلُوا، عِنْدَ الْفُرْقَةِ حِينَ اقْتَتَلَ عَلِيُّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ.
١٧١٣٦ - ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ إِذْ كَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهُ.
١٧١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ قَالَ: لَا يُخْتَبَرُونَ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
١٧١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يَقُولُ: ابْتَلَيْنَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. وَرُوِيَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَسَانِيِّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ مُرَّةَ وَخُصَيْفٍ: مِثْلُ ذَلِكَ
١٧١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يَقُولُ: وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَاهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ
١٧١٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا أَبُو الْمَسْرُورِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْرَأُ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ قَالَ: يُعْلِمُهُمُ النَّاسَ.
١٧١٤١ - ذكر، عن الحسين بن الحسين العربي، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ قَالَ: الَّذِينَ صَدَقُوا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ.
١٧١٤٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَيِ «١» ابْتَلَيْنَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ لَيَعْلَمُ اللَّهُ الصَّادِقَ مِنَ الْكَاذِبِ وَالسَّامِعَ مِنَ الْعَاصِي.
وَقَدْ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِيُضْرَبُ بِالْبَلاءِ كَمَا «٢» يُفْتَنُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ. وَقَدْ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ مَثَلَ الْفِتْنَةِ كَمَثَلِ الدِّرْهَمِ الزَّيْفِ يَأْخُذُهُ الأَعْمَى وَيَرَاهُ الْبَصِيرُ.
قَوْلُه تَعَالَى: أَمْ حسب الذين يعملون
١٧١٤٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ قَالَ: الْيَهُودُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: السَّيِّئَاتِ
١٧١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَيِ الشِّرْكَ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
١٧١٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانه، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ أي: يعجزونا.
قوله تعالى: من كان يرجوا لِقَاءَ اللَّهِ
١٧١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لهيعة
(١). كذا في الأصل، وفي الحاشية (يرده)، وفي الدر (يراه)، انظر ٦/ ٤٥٠.
(٢). طمس في الأصل، والإضافة، عن الدر ٦/ ٤٥٠.
قوله تعالى :﴿ من كان يرجوا لقاء الله ﴾ آية ٥
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله :﴿ من كان يرجوا لقاء الله ﴾ يقول : من كان يخشى. وروي، عن السدي مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿ لقاء الله ﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول لقاء الله البعث في الآخرة.
الوجه الثاني :
حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن ربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ من كان يرجوا لقاء الله ﴾ قال : ثواب ربه.
قوله تعالى :﴿ فإن أجل الله لآت وهو السميع ﴾
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، ثنا محمد بن إسحاق :﴿ سميع ﴾ أي : سميع لما يقولون.
قوله تعالى :﴿ العليم ﴾
عن ابن إسحاق : عليم بما يخفون.
حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قوله: من كان يرجوا لِقَاءَ اللَّهِ يَقُولُ:
مَنْ كَانَ يَخْشَى. وَرُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِقَاءَ الله
[الوجه الأول]
١٧١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ لِقَاءَ اللَّهِ «١» الْبَعْثُ فِي الآخِرَةِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧١٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ مَنْ كان يرجوا لِقَاءَ اللَّهِ قَالَ: ثَوَابَ رَبِّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ
١٧١٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: السميع أَيْ: سُمَيْعٌ لِمَا يَقُولُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَلِيمُ
١٧١٥٦ - عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ
١٧١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بَشِيرٍ يَعْنِي: عِمْرَانَ بْنَ بَشِيرٍ الْحَلَبِيَّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيُجَاهِدُ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَمَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيُّ
١٧١٥٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: أَنَّ الله لغني في سلطانه.
(١). في الأصل (ربه).
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَغَنِيُّ عَنِ الْعَالَمِينَ
١٧١٥٩ - وَبِهِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: لَغَنِيُّ فِي سُلْطَانِهِ عَمَّا، عِنْدَكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَالَمِينَ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
١٧١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي غِيَاثٍ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه.
قوله تعالى: وعملوا الصالحات
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنُكَفِّرَنَّ، عَنْهُمْ سَيَّئَاتِهِمْ
١٧١٦١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: لَنُكَفِّرَنَّ، عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ قَالَ: هُمُ الْمُهَاجِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ
١٧١٦٢ - أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَفِيعٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: لنجزينهم قَالَ: إِذَا جَاءُوا إِلَى اللَّهِ جَزَاهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذِّي كَانُوا يَعْمَلُونَ
١٧١٦٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَفِيعٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ: الْجَنَّةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ إِلَى قَوْلِهِ: فَلا تطعهما
١٧١٦٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ الله بطاعة الوالدين؟ فَلا آكُلُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى تَكْفُرَ بِاللَّهِ، فَامْتَنَعَتْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتَّى جَعَلُوا يَشْجُرُونَ «١» فَاهَا بِالْعَصَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا
١٧١٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لك به علم فلا تطعهما... الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ لَمَّا هَاجَرَ قَالَتْ أُمُّهُ: وَاللَّهُ لَا يُظِلُّنِي ظِلٌّ حَتَّى يَرْجِعَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهَا، وَلا يُطِعْهُمَا فِي الشِّرْكِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
١٧١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ قَالَ: الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
١٧١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ فَيَبْعَثُ أَوْلِيَاءَهُ وَأَعْدَاءَهُ، فَينُبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا لَهُمْ.
١٧١٦٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بن علي بن الحسين ابن شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ:
يُنَبِّئُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكُلِّ شيْءٍ نَطَقُوا بِهِ سَيِّئَةً أَوْ حَسَنَةً.
قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات
تقدم تفسيره.
(١). أي فتحوا.
قوله :﴿ والذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ آية ٩
تقدم تفسيره.
قوله تعالى :﴿ لندخلهم في الصالحين ﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب الي، أنبأ أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول :﴿ في الصالحين ﴾ قال : مع الصالحين مع الأنبياء والمؤمنين.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ
١٧١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي الصَّالِحِينَ قَالَ: مَعَ الصَّالِحِينَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ في الله...
١٧١٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا، وَكَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِالإِسْلامِ، فَأُخْرِجُهُمُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَهُمْ فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ وَقُتِلَ بَعْضٌ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: كَانَ أَصْحَابُنَا هؤلاء مسلمون وَأُكْرِهُوا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ... إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ:
فَكَتَبَ إِلَيَّ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ لَا عُذْرَ لَهُمْ، فَخَرَجُوا فَلِحِقَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطُوهُمُ الْفِتْنَةَ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ... إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَخَرَجُوا وَأَيِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
١٧١٧١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ أُنَاسٌ يُؤْمِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَإِذَا أَصَابَهُمْ بَلاءٌ مِنَ النَّاسِ أَوْ مُصِيبَةٌ فِي أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَمْوَالِهِمُ افْتُتِنُوا، فَجَعَلُوا ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا كَعَذَابِ اللَّهِ فِي الآخِرَةِ.
١٧١٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا فَلَحِقَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ فَرَدَّ بَعْضَهُمْ إِلَى مَكَّةَ فَعَذَّبَهُم فَافْتُتِنُوا فَأُنْزِلَ فِيهِمْ هَذَا.
قَوْلُه تَعَالَى: فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهُ
١٧١٧٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ الْخُرَسَانِيِّ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ فَيُقَالَ: إِذَا أَصَابَهُ بَلاءٌ فِي اللَّهِ.
١٧١٧٤ - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ فَيُقَالَ: إِذَا أَصَابَهُ بَلاءٌ فِي اللَّهِ عَدَلَ عَذَابَ النَّاسِ بِعَذَابِ اللَّهُ.
١٧١٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ قَالَ: فِتْنَةٌ ال... يَرْتَدُّ، عَنْ دِينِ اللَّهِ إِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهُ.
١٧١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ قَالَ: هَذَا الْمُنَافِقُ: أُوذِيَ فِي اللَّهِ رَجَعَ، عَنِ الدِّينِ فَكَفَرَ، وَجَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَعَذَابِ اللَّهُ
١٧١٧٧ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ فَقَالَ: إذا صابه بَلاءٌ فِي اللَّهِ عَدَلَ عَذَابَ اللَّهِ بِعَذَابِ النَّاسِ، وَعَذَابُ اللَّهِ لَا يَنْقَطِعُ وَلا يَزُولُ وَعَذَابُ النَّاسِ يَنْقَطِعُ.
١٧١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: بَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: عَذَابُ أَهْلِ التَّكْذِيبِ بِالصَّيْحَةِ وَالزَّلْزَلَةِ وَعَذَابُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالسَّيْفِ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ
١٧١٧٩ - حَدَّثَنَا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ: أُنَاسٌ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ فَإِذَا أَصَابَهُمْ بَلاءٌ مِنَ النَّاسِ أَوْ مُصِيبَةٌ فِي أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَمْوَالِهِمْ فُتِنُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
١٧١٨٠ - بِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: كُفَّارُ قُرَيْشٍ.
قوله تعالى :﴿ وقال الذين كفروا ﴾ آية ١٢
به، عن مجاهد قوله :﴿ وقال الذين كفروا ﴾ قال : كفار قريش.
حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا الفضل بن خالد أبو معاذ النحوي، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك ﴿ وقال الذين كفروا ﴾ هم القادة من الكفار للذين آمنوا، قال لمن آمن واتبع : اتركوا دين محمد صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى :﴿ اتبعوا سبيلنا ﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ اتبعوا سبيلنا ﴾ قول كفار قريش بمكة لمن آمن منهم قالوا : لا نبعث نحن ولا أنتم فاتبعونا.
حدثنا أبي، ثنا أبو الدرداء المروزي، ثنا أبو معاذ، عن عبيد، عن الضحاك قوله :﴿ اتبعوا سبيلنا ﴾ ديننا.
قوله تعالى :﴿ ولنحمل خطاياكم ﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ ولنحمل خطاياكم ﴾ قول كفار قريش بمكة لمن آمن منهم اتبعونا، فإن كان عليكم شيء فهو علينا.
قوله تعالى :﴿ وما هم بحاملين الآية ﴾
أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة قوله :﴿ وما هم بحاملين من خطاياهم ﴾ قال : ما هم بعاملين.
١٧١٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْقَادَةُ مِنَ الْكُفَّارِ لِلَّذِينَ آمَنُوا، قَالَ لِمَنْ آمَنَ وَاتَّبَعَ: اتْرُكُوا دَيْنُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا
١٧١٨٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانه، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا قَوْلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ قَالُوا: لَا نُبْعَثُ نَحْنُ وَلا أَنْتُمْ فَاتَّبِعُونَا.
١٧١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا دِينَنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ
١٧١٨٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ قَوْلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ لِمَنْ آمَنْ مِنْهُمُ اتَّبِعُونَا، فَإِنْ كَانَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ فَهُوَ عَلَيْنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا هم بحاملين الْآيَةَ
١٧١٨٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ قَالَ: مَا هُمْ بِعَامِلِينَ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ
١٧١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ، ثنا عثمان بن حَفْصِ بْنِ أَبَى الْعَاتِكَةِ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُقْسِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي لَا يَحُوزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ؟ فَيَأْتِي تَتْبَعُهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ فَيُشْخِصُ النَّاسُ إليها أبصارهم حتى يقول بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَأْمُرُ الْمُنَادِي فَيُنَادِي مَنْ كَانَتْ لَهُ تَبَاعَةٌ أَوْ ظُلامَةٌ- عِنْدَ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، فَهَلُمَّ. فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا قِيَامًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، فيقول
3039
الرَّحْمَنُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي فَيَقُولُونَ: كَيْفَ نَقْضِي، عَنْهُ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: خُذُوا لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَلا يَزَالُونَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات، فَيَقُولُ: اقْضُوا، عَنْ عَبْدِي: فَيَقُولُونَ: كَيْفَ نَقْضِي، عَنْهُ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ:
خُذُوا لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَلا يَزَالُونَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات فَيَقُولُ: اقْضُوا، عَنْ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: لَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ، فَيَقُولُ خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَاحْمِلُوهَا عَلَيْهِ. ثُمَّ نَزَعَ «١» النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مع أثقالهم، وليسئلن يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ «٢».
١٧١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سعيد، عن قتادة وليحملن أثقالهم أَيْ أَوْزَارَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ
١٧١٨٨ - بِهِ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ أَوْزَارَ مَنْ أَضَلُّوا.
١٧١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ قَالَ: مَنْ دَعَا قَوْمًا إِلَى الضَّلالَةِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون
١٧١٩٠ - حدثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا أَبُو بِشْرٍ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْبَيْسَانِ «٣»، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَنْ جَمِيعِ سُمْعَةٍ، حَتَّى عَنْ كُحْلِ عَيْنَيْهِ وَعَنْ فُتَاتِ الطِّينَةِ بِإِصْبَعَيْهِ فَلا أَلْقَيَنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاحِدٌ أَسْعَدُ بِمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْكَ.
قوله تعالى: يفترون
[الوجه الأول]
١٧١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَفْتَرُونَ قَالَ: مَا كَانُوا يَكْذِبُونَ فِي الدُّنْيَا.
(١). أي استشهد بالآية.
(٢). قال ابن كثير: هذا حديث له شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه ٦/ ٢٧٧.
(٣). في تفسير ابن كثير (الثمالي) ٦/ ٢٧٧. [.....]
3040
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٧١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ قَالَ: أَيْ يُشْرِكُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُه تَعَالَى: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا
١٧١٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ. كَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ قَالَ:
قُلْتُ أَلْفَ سَنَةٍ أَلا خَمْسِينَ عَامًا قَالَ: فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي نُقْصَانِ أَعْمَارِهِمْ وَأَحْلامِهِمْ «١» وَأَخْلاقِهِمْ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا.
١٧١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ «٢»، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بُعِثَ نُوحٌ وَهُوَ لأَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا، وَعَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ سِتِّينَ عَامًا حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ أَوْ فَشَوْا.
١٧١٩٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا وَعَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ سِتِّينَ عَامًا يُقَالُ إِنَّ عُمْرَهُ كُلَّهُ.
١٧١٩٦ - قَالَ قَتَادَةُ لَبِثَ فِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَدَعَاهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَلَبِثَ «٣» بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً «٤».
١٧١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا أَبُو رَافِعٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ فِي قَوْلِ اللَّهِ:
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا قَالَ: عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعِينَ عَامًا.
(١). طمس بالأصل، والمثبت من تفسير ابن كثير ٦/ ٢٧٨.
(٢). في ابن كثير (ماهك) ٦/ ٢٧٨.
(٣). طمس بالأصل.
(٤). قال ابن كثير: هذا قول غريب ٦/ ٢٧٨.
3041
١٧١٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا عَوْنُ ابن شَدَّادٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سَنَةٍ فَدَعَاهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا، ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاثمائة سنة.
قوله تعالى: فأخذهم الطوفان
[الوجه الأول]
١٧١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بن ثمان، عَنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ خَلِيفَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الحكيم بن ميتا، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ قَالَ: الطُّوفَانُ: الْمَوْتُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عباس قوله: الطُّوفَانُ قَالَ: مَطَرٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ.
وَرُوِيَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ قَالا: الْمَطَرُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٧٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الطُّوفَانَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ رَبِّكَ، ثُمَّ قَرَأَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٧٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الطُّوفَانُ الْغَرَقُ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٧٢٠٣ - ذُكِرَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ الطُّوفَانُ الْمَاءُ وَالطَّاعُونُ.
١٧٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ الْعَبْسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ يَقُولُ: كَانَ الطُّوفَانُ الَّذِي أَغْرَقَ النَّاسَ فِي نيسان.
3042
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ ظَالِمُونَ
١٧٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الظَّالِمُونَ الْكَافِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ
١٧٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَلْيَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ ثَمَانُونَ رَجُلا مَعَهُمْ أَهْلُوهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا فِي السَّفِينَةِ مِائَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ
١٧٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ قَالَ: أَبْقَاهَا اللَّهُ آيَةً لِلْعَالَمِينَ بِأَعْلَى الْجُودِيِّ لِلْعَالَمِينَ أَيْ لِلنَّاسِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ
١٧٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَكَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّ بِهِ كَأَنَّهُ جُمُعَةٌ وَالْجُمُعَةُ كَالشَّهْرِ مِنْ سُرْعَةِ شَبَابِهِ، وَكَبِرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَدَعَاهُمْ. فَقَالَ: يَا قَوْمِ، إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
١٧٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِي: أَفْضَلُ لَكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا
١٧٢١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَوْثَانًا أي أصناما.
«١»
(١). قال ابن كثير: هذا غريب ٦/ ٢٧٨.
3043
قوله تعالى: وتخلقون إفكا
[الوجه الأول]
١٧٢١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا يَقُولُ: وَتَضَعُونَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٧٢١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا قَالَ: يَقُولُونَ إِفْكًا. وَرُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٧٢١٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عطا، عَنْ أَبِيهِ وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا قَالَ: وَتُصَوِّرُونَ إِفْكًا.
١٧٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا يَقُولُ: وَتَضَعُونَ كَذِبًا، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٧٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا أَيْ تَضَعُونَ أَصْنَامًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تعبدون من دون الله الآيَةَ
١٧٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَذَا الْوَثَنَ وَهَذَا الْحَجَرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
١٧٢١٧ - وَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَرَامَةٌ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهَا، فَاشْكُرُوا لِلَّهِ نِعَمَهُ.
١٧٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا زَيْدٌ، عَنْ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ كُلَّ عَمَلٍ عُمِلَ لِلَّهِ فَهُوَ شُكْرٌ لِأَنْعُمِ اللَّهِ.
3044
قوله تعالى :﴿ وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ﴾ آية ١٦
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي قال : ولد إبراهيم عليه السلام فكان في كل يوم مر به كأنه جمعة والجمعة كالشهر من سرعة شبابه، وكبر إبراهيم عليه السلام ثم أتا قومه فدعاهم. فقال :﴿ يا قوم، فإني بريء مما تشركون ﴾.
قوله تعالى :﴿ ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون ﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير في قول الله :﴿ خير لكم ﴾ يعني : أفضل لكم.
قوله تعالى :﴿ إنما تعبدون من دون الله أوثانا ﴾ آية ١٧
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد قال : سمعت سعيدا يقول : عن قتادة قوله :﴿ أوثانا ﴾ أي أصناما.
قوله تعالى :﴿ وتخلقون إفكا ﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح بن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿ وتخلقون إفكا ﴾ يقول : وتضعون. وروى عن قتادة مثل ذلك.
الوجه الثاني :
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي، حدثني أبي حدثني عمي حدثني أبي، عن عطية، عن ابن عباس قوله :﴿ وتخلقون إفكا ﴾ قال : يقولون إفكا. وروى، عن السدي مثل ذلك.
الوجه الثالث :
أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني محمد بن شعيب اخبرني عثمان بن عطا، عن أبيه ﴿ وتخلقون إفكا ﴾ قال : وتصورون إفكا.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿ وتخلقون إفكا ﴾ يقول : وتضعون كذبا، وروي عن مجاهد، والحسن، وعكرمة، مثل ذلك.
الوجه الرابع : حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد قال : سمعت، عن قتادة قوله :﴿ وتخلقون إفكا ﴾ أي تضعون أصناما.
قوله تعالى :﴿ إن الذين تعبدون من دون الله ﴾ الآية
حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿ إن الذين تعبدون من دون الله ﴾ هذا الوثن وهذا الحجر.
قوله تعالى :﴿ فاعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ﴾
وبه، عن قتادة قال : كرامة أكرمكم الله بها، فاشكروا لله نعمه.
حدثنا أبي ثنا محمد بن آدم المصيصي، ثنا زيد، عن موسى بن عبيدة قال : سمعت محمد بن كعب القرظي وهو يقول : إن كل عمل عمل لله فهو شكر لأنعم الله.
قوله تعالى :﴿ إليه ترجعون ﴾
تقدم تفسيره.
قوله تعالى: إليه ترجعون
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ
١٧٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: إن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ: يُعَزِّي نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
١٧٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْمُبِينُ يَعْنِي الْبَيِّنُ.
قَوْلُه تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
١٧٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ كَمَا شَاءَ وَمِمَّا شَاءَ، فَكَانَ كَذَلِكَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَالْمَاءِ- الْحَدِيثُ بِطُولِهِ قَدْ تَقَدَّمَ.
١٧٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قَدَّرُوا كَيْفَ يبدي اللَّهُ الْخَلْقَ، خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ يُعِيدُهُمْ إِلَى التُّرَابِ.
١٧٢٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْمَوْتِ، الْبَعْثُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
١٧٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، في قوله: يسير يعني هينا.
قوله تعالى :﴿ أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده ﴾ آية ١٩
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهبا يقول : خلق الله آدم كما شاء ومما شاء، فكان كذلك فتبارك الله أحسن الخالقين، خلق من التراب والماء - الحديث بطوله قد تقدم.
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس في قوله :﴿ أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده ﴾ قدروا كيف يبدئ الله الخلق، خلق أنفسهم ثم يعيدهم إلى التراب.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع قال : سمعت سعيدا، عن قتادة قوله :﴿ أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ﴾ بعد الموت، البعث.
قوله تعالى :﴿ إن ذلك على الله يسير ﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس، في قوله :﴿ يسير ﴾ يعني هينا.
١٧٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قَالَ: خَلْقُ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِلَى التُّرَابِ، ثُمَّ قَدْ سَارُوا فِي الأَرْضِ فَرَأَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ فِي قُرُونٍ قَدْ أَتَوْا عليها قد هلكوا.
قوله تعالى: قل سيروا في الأرض
١٧٢٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَلِّمٍ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: سِيرُوا فِي الأَرْضِ قَالَ: لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
١٧٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ خَلْقُ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةِ
١٧٢٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشَّأَةَ الآخِرَةَ قَالَ: الْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ.
قَوْلُه تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
قَوْلُه تَعَالَى: يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وإليه- الْآيَةَ
١٧٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: يُعَذَّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ الْعَظِيمَ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ عَلَى الصَّغِيرِ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
١٧٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا هشام بن عروة، عن وهب ابن كنعان، عن ابن الزبير بمعجزين يعني مثبطين.
قوله تعالى :﴿ يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه- الآية ﴾٢١
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد قال : سمعت سفيان يقول في قوله :﴿ يعذب من يشاء ويرحم من يشاء ﴾ قال :﴿ يغفر لمن يشاء ﴾ العظيم، ﴿ ويعذب من يشاء ﴾ على الصغير.
قوله تعالى :﴿ وما أنتم بمعجزين ﴾ آية ٢٢
حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، ثنا هشام بن عروة، عن وهب ابن كنعان، عن ابن الزبير معجزين يعني مثبطين.
قوله تعالى :﴿ في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ﴾
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي أنبأ أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله عز وجل ﴿ وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ﴾ قال : لا يعجز أهل الأرضين في الأرضين، ولا أهل السماوات في السماوات إن عصوه وقرا ﴿ لا يعزب، عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نصير
١٧٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ قَالَ: لَا يُعْجِزُ أَهْلُ الأَرَضِينَ فِي الأَرْضِينَ، وَلا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ فِي السَّمَاوَاتِ إِنْ عَصَوْهُ وَقَرَأَ لَا يَعْزُبُ، عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السماوات وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
قَوْلُه تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ
١٧٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ أَنْبَأَ أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ كَفَرُوا بِآيَاتِ الله ما آيَاتُ اللَّهِ إِلا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِقَائِهِ
١٧٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِقَائِهِ قَالَ: الْبَعْثُ فِي الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَوْلُه تَعَالَى: فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ
١٧٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ قَوْمُ لُوطٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ
١٧٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أَتَى قَوْمَهُ فَجَعَلَ يُدْعَوْا قَوْمَهُ وَيُنْذِرُهُمْ، فَحَبَسُوهُ فِي بَيْتٍ وَجَمَعُوا لَهُ الْحَطَبَ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمْرَضُ فَتَقُولُ: لَئِنْ عَافَانِي اللَّهُ لأَجْمَعَنَّ لإِبْرَاهِيمَ حَطَبًا. فَلَمَّا جَمَعُوا وَأَكْثَرُوا الْحَطَبَ حَتَّى إِنْ كَانَ الطَّيْرُ لَيَمُرُّ بِهَا فَيَحْتَرِقُ مِنْ شِدَّةِ وَهَجِهَا وَحَرِّهَا، فَعَمَدُوا
قوله تعالى :﴿ فما كان جواب قومه ﴾ آية ٢٤
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع قال : سمعت سعيدا، عن قتادة قوله :﴿ فما كان جواب قومه ﴾ قوم لوط صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى :﴿ إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه ﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ثم إن إبراهيم أتى قومه فجعل يدعوا قومه وينذرهم، فحبسوه في بيت وجمعوا له الحطب حتى إن المرأة لتمرض فتقول : لئن عافاني الله لأجمعن لإبراهيم حطبا. فلما جمعوا وأكثروا الحطب حتى إن كان الطير ليمر بها فيحترق من شدة وهجها وحرها، فعمدوا إليه فرفعوه إلى رأس البنيان فرفع إبراهيم رأسه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة : ربنا إبراهيم يحترق فيك - قال : أنا أعلم به فإن دعاكم فأغيثوه - وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء، اللهم أنت الواحد الأحد في السماء وأنا الواحد في الأرض ليس أحد يعبدك غيري : حسبي الله ونعم الوكيل فقذفوه في النار.
قوله تعالى :﴿ فأنجاه الله من النار ﴾
عن السدي قال : فرفع رأسه إلى السماء فقال :﴿ حسبي الله ونعم الوكيل ﴾ فقذفوه في النار.
فناداها فقال :﴿ يا نار كوني بردا وسلاما ﴾ على إبراهيم وكان جبريل عليه السلام هو الذي ناداها.
قال ابن عباس لو لم يتبع بردها سلاما لمات إبراهيم من بردها، ولم يبق يومئذ في الأرض نارا إلا طفيت ظنت أنها هي تعني، فلما طفيت النار نظروا إلى إبراهيم فإذا هو رجل آخر معه، ورأس إبراهيم في حجره يمسح، عن وجهه العرق وذكر أن ذلك الرجل ملك الظل، فأنزل الله نارا فانتفع بها بنو آدم واخرجوا إبراهيم فأدخلوه على الملك، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه فكلمه.
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع قال : سمعت سعيدا، عن قتادة قوله :﴿ فأنجاه الله من النار ﴾ قال كعب : ما أحرقت النار منه إلا وثاقه.
إِلَيْهِ فَرَفَعُوهُ إِلَى رَأْسِ الْبُنْيَانِ فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا إِبْرَاهِيمُ يَحْتَرِقُ فِيكَ- قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ فَإِنْ دَعَاكُمْ فَأَغِيثُوهُ- وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ فِي السَّمَاءِ وَأَنَا الْوَاحِدُ فِي الأَرْضِ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ غَيْرِي: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَقَذَفُوهُ فِي النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ
١٧٢٣٦ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَقَذَفُوهُ فِي النَّارِ.
فَنَادَاهَا فَقَالَ: يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ الَّذِي نَادَاهَا.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَوْ لَمْ يُتْبِعْ بَرْدَهَا سَلامًا لَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بَرْدِهَا، وَلَمْ يَبْقَ يَوْمَئِذٍ فِي الأَرْضِ نَارًا إِلا طُفِيَتْ ظَنَّتْ أَنَّهَا هِيَ تُعْنَى، فَلَمَّا طُفِيَتِ النَّارُ نَظَرُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ آخِرُ مَعَهُ، وَرَأْسُ إِبْرَاهِيمَ فِي حِجْرِهِ يَمْسَحُ، عَنْ وَجْهِهِ الْعَرَقَ وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ مَلَكُ الظِّلِّ، فأنزل الله نارا فانتفع بها بنو آدَمَ وَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ فَأَدْخَلُوهُ عَلَى الْمَلِكِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ.
١٧٢٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ قَالَ كَعْبٌ: مَا أَحْرَقَتِ النَّارُ مِنْهُ إِلا وَثَاقَهُ.
قَوْلُه تَعَالَى: مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
١٧٢٣٨ - عَنْ قَتَادَةَ بِالإِسْنَادِ قَوْلُهُ: وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: صَارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ فِي الدُّنْيَا عَدَاوَةً عَلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
١٧٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمُوهَا «١» لثوابها «٢» في الدنيا.
(١). في الأصل (اتخذتموه)
(٢). ذكر في الحاشية (للنذر)
3048
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
١٧٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْنِي يَعْقُوبَ الْقَاصَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْقُوبَ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ حَمَّادِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الدُّنْيَا جَمِيعُهَا مِنْ جَمْعِ الآخِرَةِ سَبْعَةُ آلافِ سَنَةٍ فَقَدْ مضا منها سِتَّةُ آلافٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ سِتِّينَ، وَتَبْقَى الدُّنْيَا وَلَيْسَ عَلَيْهَا مُؤَخَّرٌ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ: مِنْ سِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
١٧٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا قَدْرُ طُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِلا كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا
١٧٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ «١» أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ الرَّبِيعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أُخْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا قَالَتْ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرُكُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَجْمَعُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَمَنْ يَدْرِي أَيْنَ الطرفان؟ فَقَالَتِ:
اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، يَا أَهْلَ، التَّوْحِيدِ فَيَشْرَئِبُّون قال أبو عاصم: يرفعون رؤوسهم- ثُمَّ يُنَادِي يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّالِثَةَ: يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا، عَنْكُمْ قَالَ: فَيَقُومُ النَّاسُ قَدْ تَعَلَّقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي ظُلامَاتِ الدُّنْيَا- يَعْنِي الْمَظَالِمَ- ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ، لِيَعْفُ بَعْضُكُمْ، عَنْ بَعْضٍ وَعَلَى اللَّهِ الثَّوَابُ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
١٧٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ثُمَّ بَيَّنَ مُسْتَقَرَّهُمْ فَقَالَ: مَأْوَاهُمْ جهنم.
(١). طمس بالأصل.
(٢). انظر تفسير ابن كثير ٦/ ٢٨٢.
3049
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ
١٧٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، بْنِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ أَيْ صَدَّقَهُ لُوطٌ.
١٧٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ثُمّ إِنَّ نُمْرُودَ كَفَّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْعَهُ الله منه واستجاب لإبراهيم رال مِنْ قَوْمِهِ حَيْثُ رَأَوْا مَا صَنَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ نُمْرُودَ مَلائِهِمْ «١» فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَكَانَ ابْنَ أَخِيهِ، وَآمَنَتْ بِهِ سَارَةُ وَكَانَتْ بِنْتَ عَمِّهِ.
١٧٢٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ فَقَالُ: صَدَّقَ لُوطٌ إِبْرَاهِيمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي
١٧٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي قَالَ: هُوَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي
١٧٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسَرِّحٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي قَالَ:
إِلَى...
١٧٢٤٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي قَالَ: هَاجَرُوا جَمِيعًا مِنْ كُوثِي وَهِيَ مِنْ سَوَاءِ الْكُوفَةِ إِلَى الشَّامِ.
قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ يَنْحَازُ أَهْلُ الأَرْضِ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ وَيَبْقَى فِي الأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا، حَتَّى
(١). المثبت من الحاشية
تَلْفِظَهُمْ «١» أَرْضُهُمْ وَتَقْذِرَهُمْ «٢» رُوحُ اللِّهِ وَتَحْشُرَهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا وَتَأْكُلُ مَا سَقَطَ مِنْهُمْ «٣».
١٧٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ الْكِنَانِيُّ قَالَ: هَاجَرَ لُوطٌ وَهُوَ ابْنُ أَخِي إِبْرَاهِيمَ بِامْرَأَتِهِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بِالشَّامِ وَكَانَ بَيْنَ «٤» امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ سَارَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ. فَقَالَ لَهُ إبراهيم: يا ابن أخي قد جرا بَيْنَ هَاتَيْنِ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ يُحْدِثَ ذَلِكَ فِي قَلْبِي عَلَيْكَ فَتَحَوَّلْ فَتَحَوَّلا، قَالَ: فَنَزَلَ بِمَدَائِنِ قَوْمِ لُوطٍ.
١٧٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُهَاجِرًا إِلَى رَبِّهِ وَخَرَجَ مَعَهُ لُوطٌ فَهَاجَرَا وَتَزَوَّجَ سَارَةَ بِنْتَ عَمِّهِ فَخَرَجَ بِهَا. يَلْتَمِسُ الْفِرَارَ بِدِينِهِ وَالأَمَانَةَ عَلَى رَبِّهِ حَتَّى نَزَلَ جِرَانَ فَمَكَثَ بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا حَتَّى قَدِمَ مِصْرَ وَبِهَا فِرْعَوْنُ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ الأُولَى، وَكَانَتْ سَارَةُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فِيمَا يُقَالُ، وَكَانَ لَا تَعْصِي إِبْرَاهِيمَ شَيْئًا وَلِذَلِكَ أَكْرَمَهَا اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
١٧٢٥٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: الْعَزِيزُ يَقُولُ: الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ، الْحَكِيمُ فِي أَمْرِهِ- وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٧٢٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: الْعَزِيزُ فِي نُصْرَتِهِ مَنْ كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ
١٧٢٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق ويعقوب قال: أعطينا.
(١). قذرت الشيء أي إذا كرهته واجتنبته.
(٢). المثبت من ابن كثير ٦/ ٢٨٢.
(٣). مسند الإمام أحمد ٢/ ١٩٨.
(٤). طمس بالأصل. [.....]
3051
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ
١٧٢٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ قَالَ: هُمَا وَلَدَا إِبْرَاهِيمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ
١٧٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الْكِتَابَ قَالَ: الْخَطُّ بِالْقَلَمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا
١٧٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عَتَّابُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ: آتيناه قال: أعطينا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا
١٧٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: آتيناه أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا يَقُولُ: الذِّكْرُ الْحَسَنُ.
١٧٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عِكْرِمَةَ يَسْأَلُهُ، عَنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا يَعْنِي قَوْلَهُ: أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: إِنَّ الله تبارك وتعالى إلى رِضًا لأَهْلِ الأَدْيَانِ بِدِينِهِمْ، فَلَيْسَ أَهْلُ دَيْنٍ إِلا وَهُمْ يَتَوَلَّوْنَ إِبْرَاهِيمَ وَيَرْضَوْنَ، عَنْهُ.
١٧٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا عَافِيَةٌ وَعَمَلٌ صَالِحٌ وَثَنَاءٌ حَسَنٌ، فَلَسْتَ تُلاقِي أحدا من الملل إلا يرضا إِبْرَاهِيمَ وَيَقُولانِ وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لِمَنَ الصَّالِحِينَ.
١٧٢٦١ - ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ: لِسَانُ صدق الَّذِي جُعِلَ لَهُ.
3052
قَالَ عِكْرِمَةُ: إِبْرَاهِيمُ تَوَلاهُ الأُمَمُ كُلُّهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ وَالنَّاسُ أَجْمَعُونَ، وَشَهِدُوا لَهُ بِالْعَدْلِ فَذَلِكَ اللِّسَانُ الصِّدْقُ وَهُوَ الأَجْرُ الَّذِي آتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا.
١٧٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ: الثَّنَاءَةُ.
١٧٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالا، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ: نِيَّتَهُ الصَّالِحَةَ الَّتِي اكْتَسَبَ بِهَا الأَجْرَ فِي الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لِمَنِ الصَّالِحِينَ
١٧٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: لَمِنَ الصالحين قال: الصالحين:
الأنبياء والمؤمنين.
قَوْلُه تَعَالَى: وَلوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ
١٧٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ َالسَّلامُ وَفِيهَا أَرْبَعمِائَةُ أَلْفٍ فَسَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِنُبَاحِ الْكِلابِ وَأَصْوَاتِ الديك ثم أقلب أَسْفَلَهَا أَعْلاهَا
وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ
١٧٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ أَوْ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الصَّلْتِ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَلُوا، فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَعْجَازِهِنَّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: سَفِلْتَ سَفِلَ اللَّهُ بِكَ، أَلا تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ: أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ
١٧٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ قال: دباره.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ
١٧٢٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ يَقُولُ: أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا نَزَا ذَكَرَ عَلَى ذَكَرٍ حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ.
قَوْلُه تَعَالَى: أإنكم لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٧٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ الله: وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ قَالَ:
السَّبِيلُ: الطَّرِيقُ الْمُسَافِرُ إِذَا مَرَّ بِهِمْ، وَهُوَ ابْنُ السَّبِيلِ قَطَعُوا بِهِ وَعَمِلُوا بِهِ ذَلِكَ الْعَمَلِ الْخَبِيثِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
١٧٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ يقول: في مجالسكم.
قوله: المنكر
[الوجه الأول]
١٧٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ قَوْلِهِ: تأتون فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَقَالَ: كَانُوا يَحْذِفُونَ أَهْلَ الطَّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ «١».
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٧٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ قَالَتِ: الضُّرَاطُ.
١٧٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حدثني
(١). الترمذي كتاب التفسير وقال هذا حديث حسن.
وبه قوله :﴿ قال رب انصرني على القوم المفسدين ﴾ قال : كان فسادهم ذلك في معصية الله، لأنه من عصا الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض.
أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَكْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ مَا ذَاكَ الْمُنْكَرُ؟ قَالَ: كَانُوا يَتَضَارَطُونَ فِي الْمَجْلِسِ يَضْرِطُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَالنَّادِي: الْمَجْلِسُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٧٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ تأتون فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ قَالَ: كَانُوا يُجَامِعُونَ الرِّجَالَ فِي مَجَالِسِهِمْ.
١٧٢٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ «١»، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ قَالَ:
الصَّفِيرُ وَلَعِبُ الْحَمَامِ وَالْجَلاهِقُ «٢» وَحَلُّ أَزْرَارِ الْقُبَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله.. الْآيَةَ
١٧٢٧٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الربيع ابن أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ بِمَا تَقُولُ أَنَّهُ كَمَا تَقُولُ.
١٧٢٧٧ - وَبِهِ قَوْلُهُ: قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ قَالَ: كَانَ فَسَادُهُمْ ذَلِكَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، لأنه من عصا اللَّهَ فِي الأَرْضِ أَوْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَقَدْ أَفْسَدَ فِي الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى
١٧٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: بِالْبُشْرَى قَالَ: حِينَ أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ أُرْسِلُوا «٣» إِلَى قَوْمِ لُوطٍ.
قوله تعالى: إنا مهلكوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ
١٧٢٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: قالوا إنا مهلكوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ قَالَ: فَجَادَلَ إِبْرَاهِيمُ الْمَلائِكَةَ فِي قَوْمِ لُوطٍ أن يتركوا، فقال:
(١). طمس بالأصل.
(٢). طمس بالأصل، وفي تفسير ابن كثير (السؤال في المجلس) ٦/ ٢٨٦.
(٣). طسم بالأصل.
أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهِمْ عَشْرُ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَتْرُكُوهُمْ فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: لَيْسَ فِيهَا عَشْرُ أَبْيَاتٍ وَلا خَمْسَةٌ وَلا أَرْبَعَةٌ وَلا ثَلاثٌ ولا اثنين.
قوله تعالى: إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ
١٧٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ، حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ كان فيها أربعمائة أَلْفٍ.
قوله تعالي: ظالمين
تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَافِرِينَ.
قَوْلُه تَعَالَى: قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فيها
١٧٢٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا قَالَ: فَحَزِنَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى لُوطٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ: إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا
١٧٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ قَالَ:
تَلا قَتَادَةُ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا قَالَ: لَا تَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِلا يَحُوطُ الْمُؤْمِنَ حَيْثُمَا كَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امرأته.. الْآيَةَ
١٧٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سليمان ابن كَثِيرٍ أَخَاهُ، ثنا حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَنَّ لُوطٌ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ: وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ: هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ
الْحَدِيثُ بِطُولِهِ قَدْ كُتِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي التَّفْسِيرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْغَابِرِينَ
١٧٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِنَ الْغَابِرِينَ قَالَ: الْبَاقِينَ فِي عَذَابِ اللَّهِ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا
١٧٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ الأَنْصَارِيُّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا قَدْ أَنْذَرُوا قَوْمَ لُوطٍ، فَجَاءَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ عَشِيَّةً فَمَرُّوا بِنَادِيهِمْ، فَقَالَ قَوْمُ لُوطٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، لَا تُنَفِّرُوهُمْ وَلَمْ يَرَوْا قَوْمًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى لُوطٍ صَارَ قَوْمُ لُوطٍ نَحْوَ السُّقَّاطِينَ فخرج إليهم لوط ف راودوه، عَنْ ضَيْفِهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى عَرَضَ عَلَيْهِمْ بَنَاتِهِ فَأَتَوْا فَدَخَلُوا بَيْتَهُ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا. قَالَ: رُسُلُ رَبِّي؟ قَالُوا: «١» نَعَمْ. قَالَ لُوطٌ: فَالآنَ إِذًا.
١٧٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:
خَرَجَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ، عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَ قَرْيَةِ لُوطٍ فَأْتُوهَا نِصْفَ النَّهَارِ، فَلَمَّا بَلَغُوا لَقُوا بِنْتَ لُوطٍ تَسْتَقِي مِنَ الْمَاءِ لأَهْلِهَا وَكَانَ لَهُ بِنْتَانِ اسْمُ الْكُبْرَى رَبْثَا وَالصُّغْرَى زَغَرْثَا، فَقَالَ لَهَا: يَا جَارِيَةُ، هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، مَكَانَكُمْ لَا تَدْخُلُوا حَتَّى آتِيكُمْ، فَرِقَّتْ عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ فَأَتَتْ أَبَاهَا فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، نَادَوْنِي فِتْيَانٌ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْتُ وجُوهَ قَوْمٍ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهُمْ لَا يَأْخُذَهُمْ قَوْمُكَ فَيَفْضَحُوهُمْ.. كَانَ قَوْمُهُ نَهَوْهُ أَنْ يُضِيفَ رَجُلا، وَقَالُوا خَلِّ، عَنَّا فَنُضِفِ الرِّجَالَ فَجَاءَتْ بِهِمْ فَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ إِلا أَهْلَ بَيْتِ لُوطٍ رِجَالا مَا رَأَيْتُ مَثَلَهُمُ قَطُّ قال: ف جاءه قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ... قَالُوا: أَوَلَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُضِيفَ الْعَالَمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: سِيءَ بِهِمْ
١٧٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: سِيءَ بِهِمْ يَقُولُ: سَاءَ ظَنًّا بِقَوْمِهِ.
١٧٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجُهَنِيُّ، ثنا حُسَيْنٌ، ثنا سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا سَاءَهُ مَكَانُهُمْ لِمَا رَأَى مِنْهُمْ مِنَ الْجَمَالِ ضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا يَقُولُ:
ضاق ذرعا بأضيافه.
(١). طمس بالأصل.
١٧٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ قَالَ: سَاءَ بِقَوْمِهِ ظَنُّهُ وَتَخَوَّفَهُمْ عَلَى أَضْيَافِهِ.
وَفِي قَوْلِهِ: وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا بِأَضْيَافِهِ مَخَافَةً عَلَيْهِمْ مِمَّا يَعْلَمُ مِنْ شَرِّ قَوْمِهِ.
قَوْلُه تَعَالَى: قالوا لَا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إلى الغابرين
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُه تَعَالَى: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السماء
١٧٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ عَذَابًا.
١٧٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رِجْزًا قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الرِّجْزِ يَعْنِي بِهِ الْعَذَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ
١٧٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ:
بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ بِمَا كَانُوا يَعْصُونَ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً
١٧٢٩٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: آية بينة قَالَ: غُبْرَةٌ.
١٧٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ قَالَ: الْحِجَارَةُ الَّتِي أُمْطِرَتْ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْقِلُونَ
١٧٢٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَعْقِلُونَ قَالَ: يَتَفَكَّرُونَ.
قوله تعالى :﴿ ولقد تركنا منها آية بينة ﴾ آية ٣٥
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ آية بينة ﴾ قال : غبرة.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد قال : سمعت سعيدا، عن قتادة قوله :﴿ ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ﴾ قال : الحجارة التي أمطرت عليهم.
قوله تعالى : يعقلون أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد في قول الله :﴿ يعقلون ﴾ قال : يتفكرون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهِ
١٧٢٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ شُعَيْبًا أُرْسِلَ مَرَّتَيْنِ إِلَى مَدْيَنَ وَأَصْحَابِ الأَيْكَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ
١٧٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ يَقُولُ: لَا تَسْعَوْا فِي الأَرْضِ.
١٧٢٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ لا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَقُولُ: لَا تَسِيرُوا فِي الأَرْضِ.
١٧٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي (مُوسَى الأَنْصَارِيُّ) «١» ثنا هَارُونُ بْنُ (حَاتِمٍ) «٢»، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ ابْنِ مَالِكٍ لا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ يَعْنِي لَا تَمْشُوا بِالْمَعَاصِي.
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْفَسَادِ.
قَوْلُه تَعَالَى: فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
١٧٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ شُعَيْبًا إِلَى مدين فكان مَعَ كُفْرِهِمْ يَبْخَسَونَ الْكَيْلَ وَالْمَوَازِينَ فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوهُ فقال لهم: ذكر الله في القرآن وماردوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا عَتَوْا وَكَذَّبُوا سَأَلُوهُ الْعَذَابَ.
١٧٣٠١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ: الصَّيْحَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ
١٧٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: دَارِهِمْ يعني العسكر كله.
(١). طمس بالأصل.
(٢). طمس بالأصل.
قوله تعالى :﴿ فكذبوه فأخذتهم الرجفة ﴾ آية ٣٧
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدي قال : إن الله عز وجل بعث شعيبا إلى مدين فكان مع كفرهم يبخسون الكيل والموازين فدعاهم فكذبوه فقال لهم : ذكر الله في القرآن وما ردوا عليه، فلما عتوا وكذبوا سألوه العذاب.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فأخذتهم الرجفة قال : الصيحة.
قوله تعالى :﴿ فأصبحوا في دارهم ﴾
حدثنا موسى بن أبي موسى الأنصاري، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، ثنا أسباط، عن السدي عن أبي مالك قوله :﴿ دارهم ﴾ يعني العسكر كله.
قوله تعالى :﴿ جاثمين ﴾
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع قال : سمعت سعيدا، عن قتادة قوله : جاثمين أي ميتين، وروي، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مثل ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: جَاثِمِينَ
١٧٣٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سعيدا، عن قتادة قوله: جَاثِمِينَ أَيْ مَيِّتِينَ، وَرُوِيَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وعادا وثمود
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ
١٧٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ عَجْلانَ حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمَّا رَأَى مَا أَحْدَثَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْغُوطَةِ مِنَ الْبُنْيَانِ وَنَصْبِ الشَّجَرِ.. فِي مسجدهم فنادا: يَا أَهْلَ دِمَشْقَ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ
: الْحَدِيثُ بِطُولِهِ قَدْ كُتِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ
١٧٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ قَالَ: فِي الضَّلالِ.
١٧٣٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زبرع قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَصَدَّهُمْ، عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ فِي ضَلالَتِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهَا.
١٧٣٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ يَقُولُ:
مُسْتَبْصِرِينَ فِي دِينِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَارُونَ
١٧٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّنُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَكَانَ قَارُونَ ابْنَ عَمِّ مُوسَى أَخِي أَبِيهِ وَكَانَ قَطَعَ الْبَحْرَ مَعَ بَنِي
(١). طمس بالأصل
قوله تعالى :﴿ وقارون ﴾ آية ٣٩
حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السنوسي، ثنا عبد الله الخفاف، عن سعيد، عن قتادة قال : وكان قارون ابن عم موسى أخيى أبيه وكان قطع البحر مع بني إسرائيل وكان يسمى المنور من حسن صوته بالتوراة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري فأهلكه الله ببغيه وإنما بغا عليهم لكثرة ماله وولده قال الله :﴿ أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون ﴾.
قوله تعالى :﴿ وفرعون وهامان ﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى بن سلمة، عن ابن إسحاق قال : لم يكن منهم فرعون. . على الله ولا أعظم قولا ولا اطول عمرا في ملكه منه، وكان اسمه فيما ذكر لي الوليد بن مظعب.
قوله تعالى :﴿ ولقد جاءهم بالبينات فاستكبروا ﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الله بن عبد الملك بن الربيع بن أبي راشد، ثنا عمر بن عطية، عن عطية، عن ابن عباس قوله : آيات بينات قال : يده وعصاه ولسأنه والبحر والطوفان والجراد والدم والضفادع والدم آيات مفصلات. أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة، عن ابن عباس قوله :﴿ آيات بينات ﴾ قال : هي متتابعات. قوله تعالى :﴿ فاستكبروا في الأرض ﴾
حدثنا أبي ثنا محمد بن علي بن أبي ليلى، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال : لما قال فرعون : ما علمت لكم من إله غيري قال جبريل عليه السلام : يا رب، طغا عبدك فائذن لي في هلكة فرعون. قال : يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني له أجل قد أجلته يحيي فذلك الأجل. #فلما قال : أنا ربكم الأعلى قال : يا جبريل، سبقت دعوتك في عبدي وقد جاء أو ان هلكة فرعون.
إِسْرَائِيلَ وَكَانَ يُسَمَّى الْمُنَوَّرَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ بِالتَّوْرَاةِ، وَلَكِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ نَافَقَ كَمَا نَافَقَ السامري فأهلكه الله ببغية وانما بغا عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَالِهِ وَوَلَدِهِ قَالَ اللَّهُ: أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ
١٧٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِرْعَوْنُ.. عَلَى اللَّهِ وَلا أَعْظَمُ قَوْلا وَلا أَطْوَلُ عَمْرًا فِي مُلْكِهِ مِنْهُ، وَكَانَ اسْمُهُ فِيمَا ذُكِرَ لِي الْوَلِيدَ بْنَ مظعب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا
١٧٣١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ قَالَ: يَدُهُ وَعَصَاهُ وَلِسَانُهُ وَالْبَحْرُ وَالطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ وَالدَّمُ وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ آيَاتٌ مُفَصَّلاتٌ.
١٧٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ قَالَ: هِيَ مُتَتَابِعَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ
١٧٣١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا رَبِّ، طغا عَبْدُكَ فَائْذَنْ لِي فِي هَلَكَةِ فِرْعَوْنَ. قَالَ:
يَا جِبْرِيلُ، هُوَ عَبْدِي، وَلَنْ يَسْبِقَنِي لَهُ أَجَلٌ قَدْ أَجَّلْتُهُ يَحْيَى فَذَلِكَ الأَجَلُ. فَلَمَّا قَالَ:
أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، سَبَقَتْ دَعْوَتُكَ فِي عَبْدِي وَقَدْ جَاءَ أَوَانُ هَلَكَةِ فِرْعَوْنَ.
قَوْلُه تَعَالَى: فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حاصباً
١٧٣١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا قَالَ: حِجَارَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ
١٧٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ قَوْمُ شُعَيْبٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ
١٧٣١٥ - وَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ قَارُونُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا
١٧٣١٦ - وَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا قَوْمُ فِرْعَوْنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ اللَّهُ ليظلمهم الْآيَةَ.
١٧٣١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا ظلمناهم نحن اعنى من ان تظلمهم.
١٧٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَى خَلْقِهِ فَقَالَ:
وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ مِمَّا ذَكَرْنَا لَكَ مِنْ عَذَابِ ممَنْ «١» عَذَّبْنَا مِنَ الأُمَمِ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَظْلِمُونْ
١٧٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَظْلِمُونَ قَالَ: يَضُرُّونَ.
قَوْلُه تَعَالَى: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ
١٧٣٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ. الآية كلها
(١). طسم بالأصل.
قَالَ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُشِرِكِ «١».. إِلَيْهِ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ وأَوْهَنَ ضَعِيفٌ لَا يَنْفَعُهُ. وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٧٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا قَالَ: مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لا يُغْنِي أولياءهم، عَنْهُمْ شَيْئًا كَمَا لَا يُغْنِي الْعَنْكَبُوتَ بَيْتُهَا هَذَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ
١٧٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيُّ يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بن جابر بن يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ أَنَّهُ قَالَ الْعَنْكَبُوتِ شَيْطَانٌ.
١٧٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَسَجَتِ الْعَنْكَبُوتُ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً، عَلَى دَاودَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَالثَّانِيَةَ، عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
١٧٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ قَالَ: فِي الضَّعْفِ وَالْوَهَنِ.
١٧٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يُغْنِي، عَنْهُ شَيْئًا مِنْ ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ أَجْزَائِهِ مِثْلَ ضَعْفِ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ.
قَوْلُه تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شيء
١٧٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولأبِيُّ، ثنا أَبِي فَاطِمَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِنْ اللَّهَ يَعْلَمُ قَالَ: يَعْلَمُ مَا لا تعلمون.
(١). طمس بالأصل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شيء
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذَا الْوَثَنِ، وَهَذَا الْحَجَرِ.
قَوْلُهُ تعالى: وهو العزيز الحكيم
تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ
١٧٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: مَا مَرَرْتُ بِآيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا أَعْرِفُهَا إِلا أَحْزَنَنِي لأَنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ
قوله تعالى: خلق الله السماوات وَالأَرْضَ
١٧٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ الْعِبْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ذَاتَ يَوْمٍ يَحْلِفُ فَيَقُولُ:
وَالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءِ مِنْ دُخَانٍ وَمَاءٍ.
١٧٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن يونس دَاودَ الْعَطَّارُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ قال: ليست السماء مربعة، ولكنها مقبوؤة يَرَاهَا النَّاسُ خَضْرَاءَ.
١٧٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: السَّمَاءَ أَشَدُّ بَيَاضًا من اللبن.
١٧٣٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الطبراني فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الثَّوْرِيُّ قَالَ: صَخْرَةٌ تَحْتَ الأَرَضِينَ بَلَغَنَا أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ، عَنْهَا خَضِرٌ..
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ
١٧٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلا أُحَدِّثُكَ عَنْ عُلُوِّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ عُمَرُ: بَلَى، فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ مَسِيرَةً مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ فِي الْمَشْرِقِ لَا يُوجَدُ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ لَا جِنٌّ وَلا إِنْسٌ وَلا شَجَرَةٌ، مِائَةَ سَنَةٍ فِي الْمَغْرِبِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ وَثَلاثُمِائَةٍ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ...
قوله تعالى :﴿ خلق الله السموات والأرض ﴾ آية ٤٤
حدثنا محمد بن إسماعيل الاحمسي، ثنا عبيد بن إسحاق، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن جده العبري قال : سمعت عليا ذات يوم يحلف فيقول : والذي خلق السماء من دخان وماء.
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس داود العطار، عن القاسم بن أبي بزة قال : ليست السماء مربعة، ولكنها مقبؤة يراها الناس خضراء.
حدثنا أبي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير قال : سمعت كعبا يقول : السماء اشد بياضا من اللبن.
أخبرنا أبو عبد الله الطراني فيما كتب إلي، ثنا عبد الرزاق، ثنا الثوري قال : صخرة تحت الأرضين بلغنا أن تلك الصخرة، عنها خضر. .
قوله تعالى :﴿ والأرض بالحق ﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة أن كعبا قال لعمر بن الخطاب : ألا أحدثك عن علو الله تبارك وتعالى قال عمر : بلى، فقال كعب : إن الله عز وجل جعل مسيرة مما بين المشرق والمغرب خمسمائة سنة في المشرق لا يوجد شيء من الحيوان لا جن ولا إنس ولا شجرة، مائة سنة في المغرب بتلكي المنزلة وثلاثمائة فيما بين ذلك. . .
حدثنا أبي ثنا ابن نفيل الحراني، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن خالد ابن مضرب قال : الأرض مسيرة خمسمائة سنة، ثلاثمائة عمران ومائتان خراب. حدثنا أبي ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، ثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي قال : بلغني، عن ابن عباس أنه قال : الأرض سبعة أجزاء ( ستة أجزاء فيه ) يأجوج ومأجوج، وجزء فيه سائر الخلق.
حدثنا أبي ثنا الحسن بن واقد، ثنا ضمرة، عن الأوزاعي قال : قال عبد الله بن عمرو : الدنيا مسيرة خمسمائة عام أربعمائة خراب ومائة عمران في أيدي المسلمين من ذلك مسيرة سنة.
حدثنا أبي، ثنا نصر بن علي، ثنا الأصمعي، ثنا أبي ثنا سليمان بن سعيد، ثنا الأصمعي، عن النمر بن هلال، عن قتادة، عن أبي الخلد قال : الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ، والسودان اثني عشرة، والروم ثمانية ولفارس ثلاثة وللعرب ألف، واللفظ لنصر.
حدثنا أبي ثنا محمد بن حاتم بن سليمان المزني، ثنا الحكم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة قال : ذكر لي أن الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ اثنا عشر ألف سنة أرض الهند، وثمانية آلاف الصين، وثلاثة آلاف المغرب وألف العرب.
قوله تعالى :﴿ إن في ذلك لآية للمؤمنين ﴾
تقدم تفسيره ( علامة للمتصدقين ).
١٧٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن خالد ابن مضرب قال: الأرض مسيرة خمسمائة سنة، ثلاثمائة عِمْرَانٌ وَمِائَتَانِ خَرَابٌ.
١٧٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ (سِتَّةُ أَجْزَاءٍ فِيهِ) يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجْزُءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ.
١٧٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِد، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: الدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ أربعمائة خَرَابٌ وَمِائَةٌ عُمْرَانٌ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ مَسِيرَةُ سَنَةٍ.
١٧٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الأَصْمَعِيُّ، ثنا أَبِي ثنا سليمان بن سعيد، ثنا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ النَّمِرُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخُلْدِ قَالَ: الأَرْضُ أَرْبَعَةٌ وعشرون ألف فرسخ، والسودان اثنى عَشْرَةَ، وَالرُّومُ ثَمَانِيَةٌ وَلِفَارِسَ ثَلاثَةٌ وَلِلْعَرَبِ أَلْفٌ
، وَاللَّفْظُ لِنَصْرِ.
١٧٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُزَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ الأَرْضَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ أَرْضُ الْهِنْدِ، وَثَمَانِيَةُ آلافٍ الصِّينُ، وَثَلاثَةُ آلافٍ الْمَغْرِبُ وَأَلْفٌ الْعَرَبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ (عَلَامَةٌ لِلْمُتَصَدِّقِينَ)
قَوْلُه تَعَالَى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابَ
١٧٣٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: الْكِتَابِ قَالَ: القرآن.
قوله تعالى: أقم الصلاة
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ
١٧٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمُخَرِّمِيُّ الْفَلاسُ، ثنا عبد الرحمن بن نافع أبو
3065
زِيَادٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، ثنا الْحَسَنُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ قَالَ: مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُهُ، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ فَلا صَلاةَ لَهُ.
١٧٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُهُ، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَمْ يَزِدْ بِهَا مِنَ اللَّهِ إِلا بُعْدًا.
١٧٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ مَرَّةً، عَنْ عَبْدِ الله لا صلاة لَمْ تَنْهَهُ الصَّلاةُ وَطَاعَةُ الصَّلاةِ تَنْهَاهُ، عَنِ الفحشاء والمنكر.»
١٧٣٤٢ - حدثنا أبي سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّه: إنَّ فلانا يطيل الصلاة قال: إن الصلاة تنفع الأمر أَطَاعَهَا.
١٧٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بن سالم. عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: إن الصلاة تنهى، عن الفحشاء والمنكر يَقُولُ: فِي الصَّلاةِ مُنْتَهًى وَمُزْدَجَرٌ، عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ.
١٧٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إن الصلاة تنهى، عن الفحشاء والمنكر إِنَّ الصَّلاةَ فِيهَا ثَلَاثُ خِلَالٍ، فَكُلُّ صَلَاةٍ لَا يَكُونُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِلالِ فَلَيْسَتْ بِصَلاةِ الإِخْلاصِ وَالْخَشْيَةِ وَذِكْرِ اللَّهِ، فَالإِخْلاصُ يَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْخَشْيَةُ تَنْهَاهُ، عَنِ الْمُنْكَرِ، وَذِكْرُ اللَّهِ الْقُرْآنُ يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ.
١٧٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا سَعِيدٌ الْقَطَّانُ، ثنا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، ثنا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي غَوْثٍ قَوْلُهُ: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي صَلاةٍ فَأَنْتَ فِي مَعْرُوفٍ وَقَدْ حَجَزَتْكَ، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَالَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَكْثَرُ.
١٧٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الْعُقَيْلِيُّ
3066
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ قَالَ: مَا دُمْتُ فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ
١٧٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ يَقُولُ: الزِّنَا وَالْمُنْكَرُ الشِّرْكُ. وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
١٧٣٤٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ مُسْعَدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعٍة قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ قَالَ: هُوَ الَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ، عِنْدَ الْمَعَاصِي.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ قُلْتَ وَمَا هُوَ كَمَا قُلْتَ، وَلَكِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ الْعَبْدَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ.
١٧٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ، عِنْدَ طَعَامِكَ، عِنْدَ مَنَامِكَ قُلْتُ: فَإِنَّ صَاحِبًا لِي فِي الْمَنْزِلِ يَقُولُ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ.
قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ يَقُولُ: قَالَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فَذِكْرُ اللَّهِ إِيَّانَا أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِنَا إِيَّاهُ. قَالَ: صِدْقٍ.
١٧٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ يَقُولُ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ لِعِبَادِهِ إِذَا ذَكَرُوهُ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ.
١٧٣٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هارون يعني بن، عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَوْ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَبِهِ قَالَ: ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَمَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَيَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إِلا كَانُوا أَضْيَافًا لِلَّهِ وَإِلا
3067
حفتهم الملائكة بأجنحتها ماداموا فِيهِ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي بِهِ الْعِلْمَ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ ثَبَّطَهُ عَمَلُهُ لَا يُسْرِعُ بِهِ نَسَبُهُ.
١٧٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ قَالَ: لَهَا وَجْهَانِ. قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ، عند ما حَرَّمَهُ قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ.
١٧٣٥٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ عَبْدَهَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِي الصلاة وغيرها.
قوله تعالى: تصنعون
وتعملون واحد تقدم تفسيره.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تجادلوا.
[الوجه الأول]
١٧٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَسْتَرْضِعُونَ لأَوْلادِهِمْ فِي الْيَهُودِ، فَكَانُوا يُجَادِلُونَهُمْ وَيَذْكُرُونَ لَهُمُ الإِسْلامَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٧٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكتاب نسختها فاقتلوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا مُجَادَلَةَ أَشَدُّ مِنَ السَّيْفِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ
١٧٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يُجَادِلَ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ، لَعَلَّهُمْ أَنْ يُحْدِثُوا شَيْئًا فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ قَالَ: لَا تُجَادِلُوا، لَا يَنْبَغِي أَنْ تُجَادِلَ مِنْهُمْ.
3068
الْوَجْهُ الرَّابِعُ
١٧٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سفيان، عن ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ: لَا تُقَاتِلُوا إِلا مَنْ قَاتَلَكُمْ وَلَمْ يُعْطِي الْجِزْيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
١٧٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ يَقُولُ: مَنْ أَدَّى مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ فَلا تَقُولُوا لَهُمْ إِلا حَسَنًا.
١٧٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ: الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ إِلَى آخِرِ الآيَةِ هَذِهِ مُجَادَلَتُهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.
١٧٣٦٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنْ قَالُوا شَرًّا فَقُولُوا خَيْرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
١٧٣٦١ - حدثنا أحمد بن عاصم الاستهباني، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عن مجاهد لا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَالَ: الَّذِينَ ظَلَمُوا: مَنْ قَاتَلَكَ وَلَمْ يُعْطِكَ الْجِزْيَةَ.
١٧٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَالَ: الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ فتجادلوهم بالسيف.
١٧٣٦٣ - حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا فَانْتَصِرُوا مِنْهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي مَوْضِعِ آخَرَ مِنْ
3069
هَذِهِ السُّورَةِ: إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَالُوا: مع الله إله، وولدا وشريكا ويد الله مغلولة وإن الله فقيرا محمد صلى الله عليه وسلم: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ واحد
١٧٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى.. ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ فَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
١٧٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ يُحَدِّثُونَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (لَا تُصَدِّقُوهُمْ) «١» وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، قُولُوا آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ، عِنْدِ رَبِّنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
١٧٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: مُسْلِمُونَ يَقُولُ: مُخْلِصُونَ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابُ
١٧٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْكِتَابَ الْقُرْآنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يؤمن به
١٧٣٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ
١٧٣٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قال:
(١). طمس بالأصل.
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْجُحُودُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وما كنت تتلوا مِنْ قَبْلِهِ مِنَ كِتَابٍ
١٧٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَا كنت تتلوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذَا قَالَ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَجِدُونَ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ مُحَمَّدًا لَا يَخُطُّ بِيَمِينِهِ وَلا يَقْرَأُ كِتَابًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ.
١٧٣٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قتادة قوله: وما كنت تتلوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْرَأُ كِتَابًا قَبْلَهُ وَلا يَخُطُّهُ بِيَمِينِهِ قَالَ: وَكَانَ أُمِّيًّا، وَالأُمِّيُّ، الَّذِي لَا يكتب.
قوله تعالى: ولا تخطه بيمينك
[الوجه الأول]
١٧٣٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي ثنا أَبِي عَنْ جَدِّهِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِّيَّا لَا يَقْرَأُ وَلا يَكْتُبُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٧٣٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الأُمِّيُّ: يَقْرَأُ وَلا يَكْتُبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ
١٧٣٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ قُرَيْشٌ.
قَوْلُه تَعَالَى: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العلم
١٧٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةٌ بَيِّنَةٌ وَكَذَلِكَ قَرَأَ قَتَادَةُ: وَقَالَ مَعْمَرٌ قَالَ: الْحَسَنُ: الْقُرْآنُ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ.
قوله تعالى :﴿ بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ﴾ آية ٤٩
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿ بل هو آيات بينات ﴾ قال : النبي صلى الله عليه وسلم آية بينة وكذلك قرأ قتادة : وقال معمر قال : الحسن : القرآن آيات بينات.
حدثنا أبي ثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله :﴿ وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ﴾ قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقرأ ولا يكتب، وكذلك جعل الله نعته في التوراة والإنجيل أنه نبي أمي، لا يقرا ولا يكتب وهي الآية البينة.
قوله تعالى :﴿ في صدور الذين أوتوا العلم ﴾
أخبرنا محيي بن سعد فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي حدثني أبي جدي عطية، ﴿ بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ﴾ كان الله تبارك وتعالى أنزل شأن محمد صلى الله عليه وسلم، التوراة والإنجيل لأهل العلم وعلمه لهم وجدله لهم آية. فقال له : اي يخرج حين يخرج لا يعلم كتابا ولا يخطه بيمينه، وهي الآيات البينات التي ذكر الله عز وجل.
قوله تعالى :﴿ وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ﴾
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا حم بن نوح، ثنا معاذ، ثنا أبو مسلم عن الضحاك في قوله :﴿ وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ﴾ قال : يعني صفته التي وصف لأهل الكتاب يعرفونه بالصفة.
١٧٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَمَا كنت تتلوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْرَأُ وَلا يَكْتُبُ، وَكَذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ نَعْتَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ أَنَّهُ نَبِيُّ أُمِّيُّ، لَا يَقْرَأُ وَلا يَكْتُبُ وَهِيَ الآيَةُ الْبَيِّنَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
١٧٣٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحْيِي بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي جَدِّي عَطِيَّةَ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الذين أوتوا العلم كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ شَأْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلِ لأَهْلِ الْعِلْمِ وَعَلَّمَهُ لَهُمْ وَجَدَلَهُ لَهُمْ آيَةً. فَقَالَ لَهُ: أَيْ يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ لَا يَعْلَمُ كِتَابًا وَلا يَخُطُّهُ بِيَمِينِهِ، وَهِيَ الآيَاتُ الْبَيِّنَاتُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ
١٧٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا مُعَاذٌ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَجْحَدُ بَآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ قَالَ: يَعْنِي صِفَتَهُ الَّتِي وَصَفَ لِأَهْلِ الْكِتَابِ يَعْرِفُونَهُ بِالصِّفَةِ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ من ربه- الآيَةُ
١٧٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أتا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الصَّفَا) فصعد عليه ثم نادا أيا صباحا، فاجتمع الناس إليه يبن رجل يجيء إليه بين رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي، يَا بَنِي، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ صَدَّقْتُمُونِي، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ.
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ النَّذِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَوْلُه تَعَالَى: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ
١٧٣٨٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَرَأَهُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ فِي كَتِفٍ. فَقَالَ: كَفَى
قوله تعالى :﴿ أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ﴾ آية ٥١
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قرأه، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب في كتف. فقال : كفى بقوم حمقا أو ضلالة ان يرغبوا عما جاء به نبيهم أو كتاب غير كتابهم، فأنزل الله :﴿ أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. . . الآية ﴾.
حدثنا جعفر بن منير المدائني، ثنا روح بن عبادة، ثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين حدثني عبد الله بن أبي مليكة أن ابن عامر أهدى إلى عائشة فظنت أنه عبد الله بن عمرو، فقالت : لا حاجة لي بهدية من تبع الكتب، وقالت :﴿ أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ﴾.
قوله تعالى :﴿ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ﴾
تقدم تفسيره.
بِقَوْمٍ حُمْقًا أَوْ ضَلالَةً أَنْ يَرْغَبُوا عَمَّا جَاءَ بِهِ نَبِيُّهُمْ أَوْ كِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عليهم... الْآيَةَ
١٧٣٨١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ أَهْدَى إِلَى عَائِشَةَ فَظَنَّتْ أَنَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَدِيَّةِ مَنْ تَبِعَ الْكُتُبَ، وَقَالَتْ أَوْلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يتلى عليهم
قوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُه تَعَالَى: قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا
١٧٣٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الهسنجابي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا قَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ وَيَعْرِفُونَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَالأَرْضِ
١٧٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنِي سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَلَقَ اللَّهُ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ كَمَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ، فَقَالَ لِلْقَلَمِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اكْتُبْ، فَقَالَ الْقَلَمُ: وَمَا أَكْتُبُ قَالَ: عِلْمِي فِي خَلْقِي إِلَى يوم تقوم الساعة، فجر الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي عَلْمِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْلَمُ مَا في السماوات وَالأَرْضِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ
١٧٣٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ قَالَ: بِالشِّرْكِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَفَرُوا بِاللَّهِ
١٧٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بِاللَّهِ يَعْنِي بِتَوْحِيدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
١٧٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ فِي الآخِرَةِ.
١٧٣٨٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَبُو وَهْبٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ يَقُولُ: فِي الآخِرَةِ هُمْ فِي النَّارِ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ
١٧٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ قَالَ: قَدْ قَالَ أُنَاسٌ مِنْ جَهِلَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ: اللَّهُمَّ إِنْ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ، عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.
قوله تعالى: ولولا أجل مسمى
[الوجه الأول]
١٧٣٨٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: أَجْلٌ مُسَمًّى قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ. وَرُوِي عَنْ عَطِيَّةَ وَالضَّحَّاكِ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٧٣٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَجَلٍ مسمي يَقُولُ: أَجَلُ حَيَاتِكَ إِلَى يَوْمِ تَمُوتُ وَأَجَلُ مَوْتِكَ إِلَى يَوْمِ تُبْعَثُ، فَأَنْتَ بَيْنَ أَجَلَيْنِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
١٧٣٩١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: بَغْتَةً فَجْأَةً.
١٧٣٩٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ أبي جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يشعرون قال: قريش.
قَوْلُه تَعَالَى: يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ
١٧٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْخُزَاعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ قَالَ:
الْبَحْرُ.
١٧٣٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ وَجَهَنَّمُ: هُوَ هَذَا الْبَحْرُ الأَخْضَرُ، تَنْتَشِرُ الْكَوَاكِبُ فِيهِ وَيَكُونُ الشَّمْسُ فِيهِ وَالْقَمَرُ، ثُمَّ يُسْتَوْقَدُ فَيَكُونُ هُوَ جَهَنَّمَ.
قَوْلُه تَعَالَى: يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ
١٧٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ قَالَ: الرَّجْمُ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ. قَالَ: الْخَسْفُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
١٧٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَيْ فِي النَّارِ.
قَوْلُه تَعَالَى: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
[الوجه الأول]
١٧٣٩٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَمَّارُ بْنُ محمد، عن الأعمش، عن ربيع ابن أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
قَالَ: إِذَا عُمِلَ فِي الأَرْضِ بِالْمَعَاصِي فَاخْرُجُوا.
١٧٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ
قَالَ: إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْمَعْصِيَةِ فَاهْرَبُوا ثُمَّ قَرَأَ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا
قوله تعالى :﴿ يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ﴾ آية ٥٥
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن رجل، عن أبي العالية في قوله :﴿ يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ﴾ قال : الرجم ومن تحت أرجلهم. قال : الخسف.
قوله تعالى :﴿ ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون ﴾
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع قال : سمعت سعيدا، عن قتادة قوله :﴿ يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ونقول ذوقوا ما كنتم تعملون ﴾ أي في النار.
قوله تعالى :﴿ يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون ﴾ آية ٥٦
حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا عمار بن محمد، عن الأعمش، عن ربيع ابن أبي راشد، عن سعيد في قول الله :﴿ يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون ﴾ قال : إذا عمل في الأرض بالمعاصي فاخرجوا.
حدثنا أبي ثنا ابن الأصبهاني، ثنا شريك، عن منصور، عن عطاء في قوله :﴿ يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة ﴾ قال : إذا دعيتم إلى المعصية فاهربوا ثم قرأ ﴿ ألم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها ﴾.
الوجه الثاني
حدثنا محمد بن أيوب قال : وجدت في كتاب جدي يحيى بن الضريس قال : سفيان، وبلغني، عن أبي العالية في قوله :﴿ يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة ﴾ قال : ظهور أولياء الله، يعني ما عملوا، عند ظهورهم.
الوجه الثالث
حدثنا أبي ثنا بعض الرازيين، ثنا إبراهيم بن المختار، ثنا شداد بن سعيد أبو طلحة حدثني غيلان بن جرير، عن مطرف بن عبد الله في قوله :﴿ إن أرضي واسعة ﴾ قال : إن رحمتي إياكم واسعة.
الوجه الرابع
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ أرضي واسعة فهاجروا ﴾.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله عز وجل ﴿ يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون ﴾ فيقل : يريد هؤلاء من ظلم بمكة من المؤمنين.
حدثنا علي بن الحسين، عن أبي بكر عثمان بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا شداد بن سعيد أبو طلحة بن غيلان بن جرير، عن مطرف بن عبد الله ابن الشخير في قول الله :﴿ إن ارضي واسعة ﴾ قال : رزقي واسع عليكم.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال : سمعت بلال بن سعد : فإياي فارهبون : يرهبهم.
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٧٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ قَالَ: سُفْيَانُ، وَبَلَغَنِي، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ
قَالَ: ظُهُورُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، يَعْنِي مَا عَمِلُوا، عِنْدَ ظُهُورِهِمْ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٧٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا بَعْضُ الرَّازِيِّينَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ حَدَّثَنِي غَيْلَانُ بن جرير، عن مطرف بن عبد اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ
قَالَ: إِنَّ رَحْمَتِي إِيَّاكُمْ وَاسِعَةٌ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ
١٧٤٠١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أَرْضِي وَاسِعَةٌ
فَهَاجِرُوا
١٧٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فاعبدون
فيقل: يُرِيدُ هَؤُلاءِ مَنْ ظُلِمَ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
١٧٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عثمان بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا شداد بن سعيد أَبُو طَلْحَةَ بْنُ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مطرف بن عبد الله ابن الشِّخِّيرِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ
قَالَ: رِزْقِي وَاسِعٌ عَلَيْكُمْ.
١٧٤٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ: فَإِيَّايَ فَارْهَبُونَ: يُرْهِبُهُمْ.
قَوْلُه تَعَالَى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ
١٧٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسُ، ثنا أبي عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ يَعْنِي اللِّهْبِيَّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَخْسَفَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وجاءت التعزية فجاهم آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَلا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ كل نفس
ذَائِقَةُ الْمَوْتِ
إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَإِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخَضِرُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ إلينا ترجعون
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ
١٧٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَقُولُ: مِنَ الْجَنَّةِ..
١٧٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مَخْلَدٌ أَبُو جَلاسٍ حَدَّثَنِي أَبَانٌ بْنُ تَغْلِبَ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعِ بْنُ خُيْثَمٍ يَقُولُ: هَذَا الْحَرْفُ فِي النَّحْلِ. الَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَنَقْرَأُ فِي الْعَنْكَبُوتِ: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا:
الثَّوَابُ فِي الآخِرَةِ وَالتَّبَوُّءُ فِي الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا
١٧٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا صَفْوَانُ الْمُؤَذِّنُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ أَبِي سَلامٍ، عَنِ الجنة زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ سَلامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَانِقٍ الأَشْعَرِيُّ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا إله لمن أطعم الطعام وأطاب الْكَلامَ، وَتَابَعَ الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ وَقَامَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ [١٧٤٠٩]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَعْنِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ تَحْتَ الشَّجَرِ فِي الْبَسَاتِينِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٧٤١٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلُهُ: نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ يَقُولُ: أَجْرُ الْعَامِلِينَ بِطَاعَةِ اللَّهِ الْجَنَّةُ.
١٧٤١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن العباس مولى بن هاشم، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ قَالَ: هِيَ ثَوَابُ الْمُطِيعِينَ.
قَوْلُه تَعَالَى: الَّذِينَ صَبَرُوا
١٧٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الَّذِينَ صَبَرُوا يَعْنِي عَلَى أَمْرِ اللَّهِ.
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُ عُمَرَ (الصَّبْرُ صَبْرَانِ
وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ.
الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
١٧٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ قَالَ: لَا يَرْجُونَ غَيْرَهُ.
قَوْلُه تَعَالَى: وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وإياكم
١٧٤١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْهَرَوِيُّ، يزيد بْنُ هَارُونَ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْجَزَوِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِينَ دَخَلْنَا عَلَى بَعْضِ حِيطَانِ الأَنْصَارِ فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ مِنَ الثَّمَرِ وَيَأْكُلُ فَقَالَ لِي: يَا عمر مالك لَا تَأْكُلُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا أستسيغه. قال: لأكل أَشْتَهِيهِ وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أَجِدْهُ وَإِنْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ قَيْصَرَ وَكِسْرَى، فَكَيْفَ بِكَ يَا بن عُمَرَ إِذَا بَقِيَتَ فِي قَوْمٍ يُخَبِّئُونَ رِزْقَ سنتهم ويضعف اليقين. فو الله مَا بَرِحْنَا مَكَانَنَا حَتَّى نَزَلَتْ وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا
قوله تعالى :﴿ وكأين من دابة لا تحمل رزقها نحن نرزقها وإياكم ﴾ آية ٦٠
حدثنا محمد بن عبد الرزاق الهروي، يزيد بن هارون، ثنا الجراح بن المنهال الجزوي، عن الزهري، عن ابن عمر قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحين دخلنا على بعض حيطان الأنصار فجعل يلتقط من الثمر ويأكل فقال لي : يا عمر مالك لا تأكل. قال : قلت : يا رسول الله، لا أستسيغه. قال : لأكل أشتهيه وهذه صبح رابعة لم أذق طعاما ولم أجده وإن شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك قيصر وكسرى، فكيف بك يا بن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم ويضعف اليقين. فوالله ما برحنا مكاننا حتى نزلت ﴿ وكأين من دابة لا تحمل رزقها نحن نرزقها وإياكم وهو السميع العليم ﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات يريد به حياة باقية، وإن الحياة بيد الله تبارك وتعالى، إلا وإني لا أكنز دينارا أو درهما ولا أخبئ رزقا بعد.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ وكأين من دابة لا تحمل ﴾ قال : والبهائم لا تحمل رزقا.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر وعثمان أنبأ ابن أبي شيبة قالا : ثنا، عن سفيان، عن ابن المعتمر ﴿ وكأين من دابة لا تحمل رزقها ﴾ قال : لا شيء لغد.
نحن نرزقها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا وَلا بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ يُرِيدُ بِهِ حَيَاةً بَاقِيَةً، وَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَلا وَإِنِّي لَا أَكَنِزُ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا وَلا أُخَبِّئُ رِزْقًا بَعْدُ.
١٧٤١٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ قَالَ: وَالْبَهَائِمُ لَا تَحْمِلُ رِزْقًا.
١٧٤١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ وَعُثْمَانُ أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثنا، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُعْتَمِرِ وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا قَالَ: لَا شَيْءَ لِغَدٍ.
قَوْلُه تَعَالَى: مَنْ خلق السماوات والأرض... ليقولن اللَّهِ
١٧٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَسْأَلُهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ وَمَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُ، فَذَلِكَ إِيمَانُهُمْ وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.
١٧٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قَالَ: يُقَالَ لَهُمْ، مَنْ رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ وَمَنْ يُدَبِّرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟ فَيَقُولُونَ: اللَّهُ. ثُمَّ هُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ مُشْرِكُونَ. يَقُولُونَ: إِنَّ لِلَّهِ وَلَدًا، وَيَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنَّى يؤفكون
[الوجه الأول]
١٧٤١٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ قَالَ: مِنْ أَيْنَ.
١٧٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ قَالَ: كَيْفَ يُؤْفَكُونَ يُكَذِّبُونَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٧٤٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يُؤْفَكُونَ قَالَ: أَيْ يَعْدِلُونَ.
قوله تعالي: الله يبسط الرزق
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ اللَّهِ بِأَنَّهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
١٧٤٢٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرُّوذِيُّ، ثنا مِسْكِينٌ أَبُو فَاطِمَةَ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَوْلُهُ: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ قَالَ: يَبْسُطُ لِهَذَا مَكْرًا بِهِ، ويقدر هذا نظرا له.
قوله تعالى: ويقدر له
[الوجه الأول]
١٧٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَرْثُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ:
سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ قَالَ: يَخِيرُ لَهُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي
١٧٤٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: قَوْلِهِ: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ قَالَ: يَقْدِرُ: يقل، وَكَذَا لِكُلِّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ يُقْدَرُ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ بكل شيء
تقدم تفسيره.
قوله تعالي: ولئن سألتهم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بل أكثرهم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَهْوٌ
١٧٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْنِي يَعْقُوبَ الْقَاصَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْقُوبَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ حَمَّادِ بن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جَمَعَ الآخِرَةِ سبعة آلاف سنة، فقد مضا مِنْهَا سِتَّةُ آلافٍ وَمِائَتَيْنِ مِنْ سِنِينَ وَتَبْقَى الدُّنْيَا وَلَيْسَ عَلَيْهَا مُوَحِّدٌ.
3080
قوله تعالى: إلا لهو ولعب
[الوجه الأول]
١٧٤٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: اللَّهْوُ: هُوَ الطَّبْلُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي.
١٧٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: لَهْوٌ يَقُولُ: لَعِباً.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ.
١٧٤٢٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْعُمَرِيُّ بِمِصْرَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَهْوٌ قَالَ: الْبَاطِلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَعِبٌ
١٧٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلٌّ لَعِبٌ لَهْوٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ
١٧٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ: الدَّارُ الآخِرَةُ يَقُولُ: الْجَنَّةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
١٧٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرحمن الحارثي، عن جويبر، عن الضحاك إن الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ قَالَ: الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ.
١٧٤٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَهِيَ الْحَيَوَانُ يَقُولُ: بَاقِيَةٌ.
١٧٤٣٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَا مَوْتَ فِيهَا.
١٧٤٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
3081
قوله تعالى :﴿ ولئن سألتهم ﴾
تقدم تفسيره.
قوله تعالى :﴿ قل الحمد لله بل أكثرهم ﴾
تقدم تفسيره.
قوله تعالى :﴿ وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ﴾
حدثنا أبي ثنا يزيد بن عبد العزيز، ثنا أبو يوسف يعني يعقوب القاص، عن يحيى بن يعقوب أبي طالب عن حماد بن سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة، فقد مضا منها ستة آلاف ومائتين من سنين وتبقى الدنيا وليس عليها موحد.
قوله تعالى :﴿ إلا لهو ولعب ﴾
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد قال : اللهو : هو الطبل.
الوجه الثاني
حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : قوله :﴿ لهو ﴾ يقول : لعبا.
الوجه الثالث
حدثنا يزيد بن سنان العمري بمصر، ثنا أبو عاصم، ثنا الحسن بن ميمون، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد ﴿ لهو ﴾ قال : الباطل. قوله تعالى :﴿ ولعب ﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا يعلي بن عبيد، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد قال : كل لعب لهو.
قوله تعالى :﴿ وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ﴾
حدثنا أبي ثنا الهيثم بن يمان، ثنا إسماعيل بن زكريا، حدثني محمد بن عون الخراساني، عن ابن عمر قوله :﴿ الدار الآخرة ﴾ يقول : الجنة.
قوله تعالى :﴿ لو كانوا يعلمون ﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي، عن جويبر، عن الضحاك ﴿ إن الدار الآخرة لهي الحيوان ﴾ قال : الحياة الدائمة.
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿ لهي الحيوان ﴾ يقول : باقية.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ﴾ لا موت فيها.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع قال : سمعت سعيدا، عن قتادة ﴿ وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ﴾ لو كانوا يعلمون حياة لا موت فيها.
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ حَيَاةٌ لَا مَوْتَ فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا ركبوا في الفلك
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
١٧٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا قَبِيصَةُ، عَنْ عُقْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ قَوْلُهُ «١»...
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ
١٧٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ قَالَ: وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ يُقِرُّونَ لِلَّهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، ثُمَّ يُشْرِكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلْيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
١٧٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشج، ثنا بن فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ قَالَ: وَعِيدٌ.
١٧٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ:
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَسَوْفَ وَمَا كَانَ في الآخرة فسوف يبدوا لَكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِناً
١٧٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا قَالَ: جَعَلَ مَكَّةَ. إِنَّا جَعَلْنَاهَا حَرَمًا آمِنًا.
١٧٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَوْلُ اللَّهِ: أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا قال: يعني مكة وهو قريش.
(١). غير مفهومه بالأصل.
قوله تعالى :﴿ ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون ﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا بن فضيل، عن أبيه، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن ﴿ فسوف يعلمون ﴾ قال : وعيد.
حدثنا أبي ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ فسوف يعلمون ﴾ ما كان في الدنيا فسوف. . . وما كان في الآخرة فسوف يبدوا لكم.
قوله تعالى :﴿ أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمن، عن جويبر، عن الضحاك ﴿ أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ﴾ قال : جعل مكة. إنا جعلناها حرم آمنا.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قول الله :﴿ أنا جعلنا حرما آمنا ﴾ قال : يعني مكة وهو قريش.
قوله تعالى :﴿ ويتخطف الناس من حولهم ﴾
حدثنا أبو سعيد، ثنا أبو عبد الرحمن، عن جويبر عن الضحاك ﴿ ويتخطف الناس من حولهم ﴾ يقول : يقتل بعضهم بعضا، ويسبي بعضهم بعض.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع قال : سمعت سعيدا، عن قتادة قوله :﴿ ألم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم ﴾ قال : قد كان لهم في ذلك آية. إن الناس يغزون ويتخطفون وهم آمنون.
قوله تعالى :﴿ أفبالباطل هم يؤمنون ﴾
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع قال : سمعت سعيدا، عن قتادة قوله :﴿ أفبالباطل هم يؤمنون ﴾ أي بالشرك.
قوله تعالى :﴿ وبنعمة الله يكفرون ﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿ بنعمة الله ﴾ يعني عافية الله.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ نعمة الله ﴾ قال : النعم آلاء الله عز وجل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
١٧٤٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ يقول: يقتل بعضهم بعضا، ويسبى بعضهم بعض.
١٧٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ قَالَ: قَدْ كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ آيَةٌ. أَنَّ النَّاسَ يُغْزَوْنَ وَيُتَخَطَّفُونَ وَهُمْ آمِنُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ
١٧٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سعيدا، عن قتادة قوله: أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ أَيْ بِالشِّرْكِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
١٧٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: بِنِعْمَةِ اللَّهِ يَعْنِي عَافِيَةُ اللَّهِ.
١٧٤٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: بنعمة اللَّهِ قَالَ: النِّعَمُ آلاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِلَيَّ قوله: للكافرين
١٧٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ النَّضْرُ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَتْ لِي اللاتُ وَالْعُزَّى فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ
١٧٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو عُتْبَةَ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ سَبْعُونَ أَلْفَ
قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غَارٍ، فِي كُلِّ غار سبعون ألف ثعبان، في قم كُلِّ ثُعْبَانٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَقْرَبٍ.
١٧٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا الطِّيبُ أَبُو الْحَسَنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى الْخُشَنِيِّ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ دَارٌ وَلا مَغَارٌ وَلا غُلٌّ وَلا قَيْدٌ وَلا سِلْسِلَةٌ إِلا وَاسْمٌ... عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ قَالَ: فَحَدَّثَ أَبَا سُلَيْمَانَ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ لِي:... فَكَيْفَ بِهِ لَوْ قَدْ جُمِعَ هَذَا كُلُّهُ عَلَيْهِ فَجُعِلَ الْقَيْدُ فِي رِجْلِهِ، وَالْغُلُّ فِي يَدَيْهِ، وَالسِّلْسِلَةُ فِي، عُنُقِهِ ثُمَّ أُدْخِلَ وَأُدْخِلَ الْغَارَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا
١٧٤٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا قِيلَ لَهُ. قَاتَلُوا فِينَا قَالَ: نَعَم.
١٧٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا قَالَ: لَيْسَ عَلَى الأَرْضِ عَبْدٌ أَطَاعَ رَبَّهُ وَدَعَا إِلَيْهِ وَنَهَى عَنْهُ إِلا وَإِنَّهُ قَدْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
١٧٤٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا عَبَّاسٌ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مِنْ أَهْلِ عَكَّا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا إِلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ يَهْدِيهِمْ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ فَأَعْجَبَهُ وَقَالَ: لَيْسَ يَنْبَغِي لِمَنْ أُلْهِمَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَسْمَعَهُ فِي الأَثَرِ فَإِذَا سَمِعَهُ مِنَ الْخَيْرِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَسْمَعَهُ فِي الْأَثَرِ فَإِذَا سَمِعَهُ فِي الْأَثَرِ عَمِلَ بِهِ، وَحَمِدَ اللَّهَ حِينَ وَافَقَ مَا فِي نَفْسِهِ.
١٧٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا حَمَّادٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ عُيَيْنَةُ.... اخْتَلَفُوا فِيهِ... وَأَهْلُ الثُّغُورِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
١٧٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ... ، عَنْ
3084
مُجَالِدٍ، عَنِ الْمُسْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإِحْسَانِ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَتُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ. فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا.. قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ الرَّجُلَ فَعُدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، جِبْرِيلُ أَتَى يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ.
١٧٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الإِحْسَانُ: أَدَاءُ الْفَرَائِضِ.
١٧٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبَا... قَالَ: الإِحْسَانُ: الصِّلَةُ وَالصَّلاةُ.
١٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الإِحْسَانُ إِنَّ تُحْسِنَ إِلَى مِنَ أَسَاءَ إِلَيْكَ، لَيْسَ الإِحْسَانُ أَنْ تحسن إلى من أحسن إليك.
آخر تفسير سورة العنكبوت والحمد لله.
ولا حول ولا قوة إلا بالله والحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وسلم كثيرا «١».
(١). إلى هنا انتهى أصل تفسير ابن ابي حاتم وما يأتي من السور المتبقية إلى نهاية المصحف فهو جمع مرويات ابن أبي حاتم المفقودة.
3085
Icon