تفسير سورة سورة الليل
المراغي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
آياتها إحدى وعشرون.
هي مكية، نزلت بعد سورة الأعلى.
ومناسبتها لما قبلها : أنه ذكر هناك فلاح المطهرين لأنفسهم وخيبة المدسين لها وهنا ذكر ما يحصل به الفلاح وما تحصل فيه الخيبة، فهي كالتفصيل لسابقتها.
هي مكية، نزلت بعد سورة الأعلى.
ومناسبتها لما قبلها : أنه ذكر هناك فلاح المطهرين لأنفسهم وخيبة المدسين لها وهنا ذكر ما يحصل به الفلاح وما تحصل فيه الخيبة، فهي كالتفصيل لسابقتها.
ﰡ
آية رقم ١
ﮡﮢﮣ
ﮤ
المعنى الجملي : أقسم سبحانه بما أقسم بأن سعي البشر مختلف، فأقسم :
( ١ ) بالليل الذي يأوي فيه كل حيوان إلى مستقره، ويسكن عن الاضطراب إذ يغشاه النوم الذي فيه راحة لبدنه وجسمه.
( ٢ ) بالنهار الذي يتحرك فيه الناس لمعاشهم، وفيه تغدو الطير من أوكارها وتخرج الهوامّ من أجحارها.
( ٣ ) بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى وميّز بين الجنسين مع أن المادة التي تكونا منها واحدة، والمحل الذي تكونا فيه واحد، وفي ذلك دليل على تمام العلم وعظيم القدرة كما قال : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( ٤٩ ) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير [ الشورى : ٤٩-٥٠ ].
( ١ ) بالليل الذي يأوي فيه كل حيوان إلى مستقره، ويسكن عن الاضطراب إذ يغشاه النوم الذي فيه راحة لبدنه وجسمه.
( ٢ ) بالنهار الذي يتحرك فيه الناس لمعاشهم، وفيه تغدو الطير من أوكارها وتخرج الهوامّ من أجحارها.
( ٣ ) بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى وميّز بين الجنسين مع أن المادة التي تكونا منها واحدة، والمحل الذي تكونا فيه واحد، وفي ذلك دليل على تمام العلم وعظيم القدرة كما قال : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( ٤٩ ) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير [ الشورى : ٤٩-٥٠ ].
آية رقم ٢
ﮥﮦﮧ
ﮨ
المعنى الجملي : أقسم سبحانه بما أقسم بأن سعي البشر مختلف، فأقسم :
( ١ ) بالليل الذي يأوي فيه كل حيوان إلى مستقره، ويسكن عن الاضطراب إذ يغشاه النوم الذي فيه راحة لبدنه وجسمه.
( ٢ ) بالنهار الذي يتحرك فيه الناس لمعاشهم، وفيه تغدو الطير من أوكارها وتخرج الهوامّ من أجحارها.
( ٣ ) بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى وميّز بين الجنسين مع أن المادة التي تكونا منها واحدة، والمحل الذي تكونا فيه واحد، وفي ذلك دليل على تمام العلم وعظيم القدرة كما قال : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( ٤٩ ) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير [ الشورى : ٤٩-٥٠ ].
شرح المفردات : تجلّى : أي ظهر وانكشف بظهوره كل شيء.
والنهار إذا تجلى بزوال ظلمة الليل، فيتحرك الإنسان والحيوان، طلبا لمعاشهما، وبهذا يظهر وجه المصلحة في اختلافهما، إذاً لو كان الدهر كله ليلا لتعذر المعاش على الناس، ولو كان كله نهارا لبطلت المصلحة، فكان في تعاقبهما آية بالغة يستدل بها على علم الصانع وحكمته، اقرأ إن شئت قوله : وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكّر أو أراد شكورا [ الفرقان : ٦٢ ].
( ١ ) بالليل الذي يأوي فيه كل حيوان إلى مستقره، ويسكن عن الاضطراب إذ يغشاه النوم الذي فيه راحة لبدنه وجسمه.
( ٢ ) بالنهار الذي يتحرك فيه الناس لمعاشهم، وفيه تغدو الطير من أوكارها وتخرج الهوامّ من أجحارها.
( ٣ ) بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى وميّز بين الجنسين مع أن المادة التي تكونا منها واحدة، والمحل الذي تكونا فيه واحد، وفي ذلك دليل على تمام العلم وعظيم القدرة كما قال : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( ٤٩ ) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير [ الشورى : ٤٩-٥٠ ].
شرح المفردات : تجلّى : أي ظهر وانكشف بظهوره كل شيء.
والنهار إذا تجلى بزوال ظلمة الليل، فيتحرك الإنسان والحيوان، طلبا لمعاشهما، وبهذا يظهر وجه المصلحة في اختلافهما، إذاً لو كان الدهر كله ليلا لتعذر المعاش على الناس، ولو كان كله نهارا لبطلت المصلحة، فكان في تعاقبهما آية بالغة يستدل بها على علم الصانع وحكمته، اقرأ إن شئت قوله : وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكّر أو أراد شكورا [ الفرقان : ٦٢ ].
آية رقم ٣
ﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
المعنى الجملي : أقسم سبحانه بما أقسم بأن سعي البشر مختلف، فأقسم :
( ١ ) بالليل الذي يأوي فيه كل حيوان إلى مستقره، ويسكن عن الاضطراب إذ يغشاه النوم الذي فيه راحة لبدنه وجسمه.
( ٢ ) بالنهار الذي يتحرك فيه الناس لمعاشهم، وفيه تغدو الطير من أوكارها وتخرج الهوامّ من أجحارها.
( ٣ ) بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى وميّز بين الجنسين مع أن المادة التي تكونا منها واحدة، والمحل الذي تكونا فيه واحد، وفي ذلك دليل على تمام العلم وعظيم القدرة كما قال : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( ٤٩ ) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير [ الشورى : ٤٩-٥٠ ].
شرح المفردات : وما خلق : أي والذي خلق.
وما خلق الذكر والأنثى أي قسما بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى من ماء واحد.
وفي هذا دليل على أنه عليم جد العلم بدقائق المادة وما فيها، إذ لا يعقل أن يكون هذا التخالف بين الذكر والأنثى في الحيوان بمحض الاتفاق من طبيعة لا شعور لها بما تفعل، فإن الأجزاء الأصلية في المادة متساوية النسبة فيهما، فحدوث هذا التخالف في الجنين دليل على أن واضع هذا النظام عالم بما يفعل، حكيم فيما يصنع ويضع.
وقصارى ما سلف : إن بعض الماء يكون تارة سببا للحمل، وأخرى يكون غير مستعد للتلقيح، والأول يكون من بعضه الذكران، ومن بعضه الإناث.
سبحانه ما أعظم قدرته، وأجل حكمته، لا إله إلا هو الفعال لما يريد.
( ١ ) بالليل الذي يأوي فيه كل حيوان إلى مستقره، ويسكن عن الاضطراب إذ يغشاه النوم الذي فيه راحة لبدنه وجسمه.
( ٢ ) بالنهار الذي يتحرك فيه الناس لمعاشهم، وفيه تغدو الطير من أوكارها وتخرج الهوامّ من أجحارها.
( ٣ ) بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى وميّز بين الجنسين مع أن المادة التي تكونا منها واحدة، والمحل الذي تكونا فيه واحد، وفي ذلك دليل على تمام العلم وعظيم القدرة كما قال : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( ٤٩ ) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير [ الشورى : ٤٩-٥٠ ].
شرح المفردات : وما خلق : أي والذي خلق.
وما خلق الذكر والأنثى أي قسما بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى من ماء واحد.
وفي هذا دليل على أنه عليم جد العلم بدقائق المادة وما فيها، إذ لا يعقل أن يكون هذا التخالف بين الذكر والأنثى في الحيوان بمحض الاتفاق من طبيعة لا شعور لها بما تفعل، فإن الأجزاء الأصلية في المادة متساوية النسبة فيهما، فحدوث هذا التخالف في الجنين دليل على أن واضع هذا النظام عالم بما يفعل، حكيم فيما يصنع ويضع.
وقصارى ما سلف : إن بعض الماء يكون تارة سببا للحمل، وأخرى يكون غير مستعد للتلقيح، والأول يكون من بعضه الذكران، ومن بعضه الإناث.
سبحانه ما أعظم قدرته، وأجل حكمته، لا إله إلا هو الفعال لما يريد.
آية رقم ٤
ﮮﮯﮰ
ﮱ
المعنى الجملي : أقسم سبحانه بما أقسم بأن سعي البشر مختلف، فأقسم :
( ١ ) بالليل الذي يأوي فيه كل حيوان إلى مستقره، ويسكن عن الاضطراب إذ يغشاه النوم الذي فيه راحة لبدنه وجسمه.
( ٢ ) بالنهار الذي يتحرك فيه الناس لمعاشهم، وفيه تغدو الطير من أوكارها وتخرج الهوامّ من أجحارها.
( ٣ ) بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى وميّز بين الجنسين مع أن المادة التي تكونا منها واحدة، والمحل الذي تكونا فيه واحد، وفي ذلك دليل على تمام العلم وعظيم القدرة كما قال : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( ٤٩ ) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير [ الشورى : ٤٩-٥٠ ].
شرح المفردات : وشتى : واحدها شتيت، وهو المتباعد بعضه من بعض.
ثم ذكر المحلوف عليه فقال :
إن سعيكم لشتى أي إن أعمالكم أيها الناس لمتباعدة متفرقة، بعضها ضلال وعماية، وبعضها هدى ونور، وبعضها يستحق النعيم، وبعضها يستحق العذاب الأليم كما قال : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون [ الجاثية : ٢١ ]. وقال : لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون [ الحشر : ٢٠ ].
( ١ ) بالليل الذي يأوي فيه كل حيوان إلى مستقره، ويسكن عن الاضطراب إذ يغشاه النوم الذي فيه راحة لبدنه وجسمه.
( ٢ ) بالنهار الذي يتحرك فيه الناس لمعاشهم، وفيه تغدو الطير من أوكارها وتخرج الهوامّ من أجحارها.
( ٣ ) بالقادر العظيم الذي خلق الذكر والأنثى وميّز بين الجنسين مع أن المادة التي تكونا منها واحدة، والمحل الذي تكونا فيه واحد، وفي ذلك دليل على تمام العلم وعظيم القدرة كما قال : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( ٤٩ ) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير [ الشورى : ٤٩-٥٠ ].
شرح المفردات : وشتى : واحدها شتيت، وهو المتباعد بعضه من بعض.
ثم ذكر المحلوف عليه فقال :
إن سعيكم لشتى أي إن أعمالكم أيها الناس لمتباعدة متفرقة، بعضها ضلال وعماية، وبعضها هدى ونور، وبعضها يستحق النعيم، وبعضها يستحق العذاب الأليم كما قال : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون [ الجاثية : ٢١ ]. وقال : لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون [ الحشر : ٢٠ ].
آية رقم ٥
ﯓﯔﯕﯖ
ﯗ
المعنى الجملي : بعد أن أشار إلى اختلاف أعمال الناس في أنواعها وصفاتها، والجزاء الذي يعود على فاعلها أخذ يفصل هذا الاختلاف، ويبين عاقبة كل عمل منها.
آية رقم ٦
ﯘﯙ
ﯚ
المعنى الجملي : بعد أن أشار إلى اختلاف أعمال الناس في أنواعها وصفاتها، والجزاء الذي يعود على فاعلها أخذ يفصل هذا الاختلاف، ويبين عاقبة كل عمل منها.
شرح المفردات : بالحسنى : أي بالخصلة الحسنى التي هي أفضل من غيرها.
وصدق بالحسنى أي وصدق بثبوت الفضيلة والعمل الطيب، ونحو ذلك مما هو مركوز في طبيعة الإنسان، وهو مصدر الصالحات وأفعال البر والخير.
ولا يكون تصديقا حقا، ولا ينظر الله إليه إلا إذا صدر عنه الأثر الذي لا ينفك عنه وهو بذل المال، واتقاء مفاسد الأعمال.
وكثير من الناس يظن نفسه مصدقا بفضل الخير على الشر ؛ ولكن هذا التصديق يكون سرابا في النفس، خيله الوهم، لأنه لا يصدر عنه ما يليق به من الأثر، فتراه قاسي القلب، بعيدا عن الحق، بخيلا في الخير، مسرفا في الشر.
شرح المفردات : بالحسنى : أي بالخصلة الحسنى التي هي أفضل من غيرها.
وصدق بالحسنى أي وصدق بثبوت الفضيلة والعمل الطيب، ونحو ذلك مما هو مركوز في طبيعة الإنسان، وهو مصدر الصالحات وأفعال البر والخير.
ولا يكون تصديقا حقا، ولا ينظر الله إليه إلا إذا صدر عنه الأثر الذي لا ينفك عنه وهو بذل المال، واتقاء مفاسد الأعمال.
وكثير من الناس يظن نفسه مصدقا بفضل الخير على الشر ؛ ولكن هذا التصديق يكون سرابا في النفس، خيله الوهم، لأنه لا يصدر عنه ما يليق به من الأثر، فتراه قاسي القلب، بعيدا عن الحق، بخيلا في الخير، مسرفا في الشر.
آية رقم ٧
ﯛﯜ
ﯝ
المعنى الجملي : بعد أن أشار إلى اختلاف أعمال الناس في أنواعها وصفاتها، والجزاء الذي يعود على فاعلها أخذ يفصل هذا الاختلاف، ويبين عاقبة كل عمل منها.
شرح المفردات : لليسرى : أي للخصلة التي تؤدي إلى يسر وراحة بتمتعه بالنعيم.
ثم ذكر جزاءه على ذلك فقال :
فسنيسره لليسرى أي فسنهيئه لأيسر الخطتين وأسهلهما في أصل الفطرة، وهو تكميل النفس إلى أن تبلغ المقام الذي تجد فيه سعادتها ؛ فالإنسان إنما يمتاز عن غيره من الحيوان بالتفكير في الأعمال ووزنها بنتائجها.
فإذا حصل ذلك وظهرت آثاره فيها سهل الله له ما هو مسوق إليه بأصل فطرته.
وفاعل الخير للخير يجد أريحية في نفسه، ويذوقه لذة لا تعدلها لذة، فتزيد فيه رغبته، وتشتد لفعله عزيمته ؛ وهذا هو التيسير الإلهي الذي يوفق الله له الصالحين من عباده.
شرح المفردات : لليسرى : أي للخصلة التي تؤدي إلى يسر وراحة بتمتعه بالنعيم.
ثم ذكر جزاءه على ذلك فقال :
فسنيسره لليسرى أي فسنهيئه لأيسر الخطتين وأسهلهما في أصل الفطرة، وهو تكميل النفس إلى أن تبلغ المقام الذي تجد فيه سعادتها ؛ فالإنسان إنما يمتاز عن غيره من الحيوان بالتفكير في الأعمال ووزنها بنتائجها.
فإذا حصل ذلك وظهرت آثاره فيها سهل الله له ما هو مسوق إليه بأصل فطرته.
وفاعل الخير للخير يجد أريحية في نفسه، ويذوقه لذة لا تعدلها لذة، فتزيد فيه رغبته، وتشتد لفعله عزيمته ؛ وهذا هو التيسير الإلهي الذي يوفق الله له الصالحين من عباده.
آية رقم ٨
ﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
المعنى الجملي : بعد أن أشار إلى اختلاف أعمال الناس في أنواعها وصفاتها، والجزاء الذي يعود على فاعلها أخذ يفصل هذا الاختلاف، ويبين عاقبة كل عمل منها.
شرح المفردات : استغنى : أي عّد نفسه غنيا عما عند الناس بما لديه من مال، فلا يجد في قلبه راحة لضعفائهم ببذل المال والمعونة لهم.
وأما من بخل واستغنى أي وأما من أمسك ماله أو أنفقه في شهواته، ولم ينفقه فيما يقرب من ربه، وخدعته ثروته وجاهه، فظن أنه بذلك لا يحتاج إلى أحد ولا يحس بأنه واحد من الناس يصيبه ما أصابهم من السوء.
شرح المفردات : استغنى : أي عّد نفسه غنيا عما عند الناس بما لديه من مال، فلا يجد في قلبه راحة لضعفائهم ببذل المال والمعونة لهم.
وأما من بخل واستغنى أي وأما من أمسك ماله أو أنفقه في شهواته، ولم ينفقه فيما يقرب من ربه، وخدعته ثروته وجاهه، فظن أنه بذلك لا يحتاج إلى أحد ولا يحس بأنه واحد من الناس يصيبه ما أصابهم من السوء.
آية رقم ٩
ﯣﯤ
ﯥ
المعنى الجملي : بعد أن أشار إلى اختلاف أعمال الناس في أنواعها وصفاتها، والجزاء الذي يعود على فاعلها أخذ يفصل هذا الاختلاف، ويبين عاقبة كل عمل منها.
شرح المفردات : بالحسنى : أي بالفضيلة وبأنها ركن من أركان الاجتماع.
وكذب بالحسنى أي وكذب بأن الله يخلف على المنفقين في سبيله، فبخل بماله ولم ينفق إلا فيما يلذ له ويمتعه في حاضره ولا يبالي بما عدا ذلك.
ويدخل في المكذبين بالحسنى أولئك الذين يتكلمون بها تقليدا لغيرهم، ولا يظهر أثرها في أعمالهم.
شرح المفردات : بالحسنى : أي بالفضيلة وبأنها ركن من أركان الاجتماع.
وكذب بالحسنى أي وكذب بأن الله يخلف على المنفقين في سبيله، فبخل بماله ولم ينفق إلا فيما يلذ له ويمتعه في حاضره ولا يبالي بما عدا ذلك.
ويدخل في المكذبين بالحسنى أولئك الذين يتكلمون بها تقليدا لغيرهم، ولا يظهر أثرها في أعمالهم.
آية رقم ١٠
ﭑﭒ
ﭓ
المعنى الجملي : بعد أن أشار إلى اختلاف أعمال الناس في أنواعها وصفاتها، والجزاء الذي يعود على فاعلها أخذ يفصل هذا الاختلاف، ويبين عاقبة كل عمل منها.
شرح المفردات : للعسرى : أي الخصلة التي تؤديه إلى العسر.
فسنيسره للعسرى أي ومن مرنت نفسه على الشر وتعودت الخبث فيسهل الله له الخطة العسرى، وهي الخطة التي يحط بها قدر نفسه، وينزل بها إلى حضيض الآثام ويغمسها في أوحال الخطيئة.
شرح المفردات : للعسرى : أي الخصلة التي تؤديه إلى العسر.
فسنيسره للعسرى أي ومن مرنت نفسه على الشر وتعودت الخبث فيسهل الله له الخطة العسرى، وهي الخطة التي يحط بها قدر نفسه، وينزل بها إلى حضيض الآثام ويغمسها في أوحال الخطيئة.
آية رقم ١١
ﭔﭕﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
المعنى الجملي : بعد أن أشار إلى اختلاف أعمال الناس في أنواعها وصفاتها، والجزاء الذي يعود على فاعلها أخذ يفصل هذا الاختلاف، ويبين عاقبة كل عمل منها.
شرح المفردات : ويقال تردى فلان من الجبل إذا هوى من أعلاه وسقط إلى أسفله.
وما يغني عنه ماله إذا تردّى أي وإذا يسرناه للعسرى فأي شيء يغني عنه ماله الذي بخل به على الناس ولم ينفقه في المصالح العامة، وفيما يعود نفعه على الجماعة، ولم يصحب منه شيئا إلى آخرته التي هي موضع حاجته وفقره كما قال : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم [ الأنعام : ٩٤ ].
شرح المفردات : ويقال تردى فلان من الجبل إذا هوى من أعلاه وسقط إلى أسفله.
وما يغني عنه ماله إذا تردّى أي وإذا يسرناه للعسرى فأي شيء يغني عنه ماله الذي بخل به على الناس ولم ينفقه في المصالح العامة، وفيما يعود نفعه على الجماعة، ولم يصحب منه شيئا إلى آخرته التي هي موضع حاجته وفقره كما قال : ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم [ الأنعام : ٩٤ ].
آية رقم ١٢
ﭛﭜﭝ
ﭞ
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن سعي الخلائق مختلف في نفسه وعاقبته، وأرشد إلى أن المحسن في عمله يوفقه الله إلى أعمال البر، وأن المسيء فيه يسهل له الخذلان- أردفه أنه قد أعذر إلى عباده بتقديم البيان الذي تنكشف معه أعمال الخير والشر جميعا، ووضح السبيل أمام كل سالك، فإن شاء سلك سبيل الخير فسلم وسعد، وإن أراد ذهب في طريق الشر فتردّى في الهاوية.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
آية رقم ١٣
ﭟﭠﭡﭢ
ﭣ
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن سعي الخلائق مختلف في نفسه وعاقبته، وأرشد إلى أن المحسن في عمله يوفقه الله إلى أعمال البر، وأن المسيء فيه يسهل له الخذلان- أردفه أنه قد أعذر إلى عباده بتقديم البيان الذي تنكشف معه أعمال الخير والشر جميعا، ووضح السبيل أمام كل سالك، فإن شاء سلك سبيل الخير فسلم وسعد، وإن أراد ذهب في طريق الشر فتردّى في الهاوية.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
ثم زاد الأمر توكيدا فأبان عظيم قدرته فقال :
وإن لنا للآخرة والأولى أي وإنا لنحن المالكون لكل ما في الدنيا وكل ما في الآخرة، فنهب ما نشاء لمن نريد، ولا يضيرنا أن يترك بعض عبادنا الاعتداء بهدينا الذي بيناه لهم، ولا يزيد في ملكنا اهتداء من اهتدى منهم، لأن نفع ذلك وضره عائد إليهم، فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها، وما ربك بظلام للعبيد.
وإذا كان ملك الحياتَينِ لله كان هديه هو الذي يجب اتباعه فيهما، لأن المالك لأمر عالم بوجوه التصرف فيه.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
ثم زاد الأمر توكيدا فأبان عظيم قدرته فقال :
وإن لنا للآخرة والأولى أي وإنا لنحن المالكون لكل ما في الدنيا وكل ما في الآخرة، فنهب ما نشاء لمن نريد، ولا يضيرنا أن يترك بعض عبادنا الاعتداء بهدينا الذي بيناه لهم، ولا يزيد في ملكنا اهتداء من اهتدى منهم، لأن نفع ذلك وضره عائد إليهم، فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها، وما ربك بظلام للعبيد.
وإذا كان ملك الحياتَينِ لله كان هديه هو الذي يجب اتباعه فيهما، لأن المالك لأمر عالم بوجوه التصرف فيه.
آية رقم ١٤
ﭤﭥﭦ
ﭧ
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن سعي الخلائق مختلف في نفسه وعاقبته، وأرشد إلى أن المحسن في عمله يوفقه الله إلى أعمال البر، وأن المسيء فيه يسهل له الخذلان- أردفه أنه قد أعذر إلى عباده بتقديم البيان الذي تنكشف معه أعمال الخير والشر جميعا، ووضح السبيل أمام كل سالك، فإن شاء سلك سبيل الخير فسلم وسعد، وإن أراد ذهب في طريق الشر فتردّى في الهاوية.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : تلظى : أصله تتلظى، أي تتوقد وتلتهب، يقال : تلظت النار تلظيا بمعنى التهبت التهابا ومنه سميت النار لظى، يصلاها : أي يحترق بها، كذب : أي كذب الرسول فيما جاء به عن ربه، وتولى : أي أعرض عن طاعة ربه،
ثم بين سبيل الهداية الذي أوجبه على نفسه فقال :
فأنذرتكم نارا تلظى* لا يصلاها إلا الأشقى* الذي كذب وتولى أي لرحمتنا بكم وعلمنا الكامل بمصالحكم أسدينا إليكم الهدى، فأنذرناكم نارا تلتهب يعذب فيها من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه من الآيات، وأعرض عن اتباع شرائعه، وانصرف عن وجهة الحق ولم يعد إليها تائبا نادما.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : تلظى : أصله تتلظى، أي تتوقد وتلتهب، يقال : تلظت النار تلظيا بمعنى التهبت التهابا ومنه سميت النار لظى، يصلاها : أي يحترق بها، كذب : أي كذب الرسول فيما جاء به عن ربه، وتولى : أي أعرض عن طاعة ربه،
ثم بين سبيل الهداية الذي أوجبه على نفسه فقال :
فأنذرتكم نارا تلظى* لا يصلاها إلا الأشقى* الذي كذب وتولى أي لرحمتنا بكم وعلمنا الكامل بمصالحكم أسدينا إليكم الهدى، فأنذرناكم نارا تلتهب يعذب فيها من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه من الآيات، وأعرض عن اتباع شرائعه، وانصرف عن وجهة الحق ولم يعد إليها تائبا نادما.
آية رقم ١٥
ﭨﭩﭪﭫ
ﭬ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤:م١٢
شرح المفردات : تلظى : أصله تتلظى، أي تتوقد وتلتهب، يقال : تلظت النار تلظيا بمعنى التهبت التهابا ومنه سميت النار لظى، يصلاها : أي يحترق بها، كذب : أي كذب الرسول فيما جاء به عن ربه، وتولى : أي أعرض عن طاعة ربه،
ثم بين سبيل الهداية الذي أوجبه على نفسه فقال :
فأنذرتكم نارا تلظى* لا يصلاها إلا الأشقى* الذي كذب وتولى أي لرحمتنا بكم وعلمنا الكامل بمصالحكم أسدينا إليكم الهدى، فأنذرناكم نارا تلتهب يعذب فيها من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه من الآيات، وأعرض عن اتباع شرائعه، وانصرف عن وجهة الحق ولم يعد إليها تائبا نادما.
شرح المفردات : تلظى : أصله تتلظى، أي تتوقد وتلتهب، يقال : تلظت النار تلظيا بمعنى التهبت التهابا ومنه سميت النار لظى، يصلاها : أي يحترق بها، كذب : أي كذب الرسول فيما جاء به عن ربه، وتولى : أي أعرض عن طاعة ربه،
ثم بين سبيل الهداية الذي أوجبه على نفسه فقال :
فأنذرتكم نارا تلظى* لا يصلاها إلا الأشقى* الذي كذب وتولى أي لرحمتنا بكم وعلمنا الكامل بمصالحكم أسدينا إليكم الهدى، فأنذرناكم نارا تلتهب يعذب فيها من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه من الآيات، وأعرض عن اتباع شرائعه، وانصرف عن وجهة الحق ولم يعد إليها تائبا نادما.
آية رقم ١٦
ﭭﭮﭯ
ﭰ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤:م١٢
شرح المفردات : تلظى : أصله تتلظى، أي تتوقد وتلتهب، يقال : تلظت النار تلظيا بمعنى التهبت التهابا ومنه سميت النار لظى، يصلاها : أي يحترق بها، كذب : أي كذب الرسول فيما جاء به عن ربه، وتولى : أي أعرض عن طاعة ربه،
ثم بين سبيل الهداية الذي أوجبه على نفسه فقال :
فأنذرتكم نارا تلظى* لا يصلاها إلا الأشقى* الذي كذب وتولى أي لرحمتنا بكم وعلمنا الكامل بمصالحكم أسدينا إليكم الهدى، فأنذرناكم نارا تلتهب يعذب فيها من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه من الآيات، وأعرض عن اتباع شرائعه، وانصرف عن وجهة الحق ولم يعد إليها تائبا نادما.
شرح المفردات : تلظى : أصله تتلظى، أي تتوقد وتلتهب، يقال : تلظت النار تلظيا بمعنى التهبت التهابا ومنه سميت النار لظى، يصلاها : أي يحترق بها، كذب : أي كذب الرسول فيما جاء به عن ربه، وتولى : أي أعرض عن طاعة ربه،
ثم بين سبيل الهداية الذي أوجبه على نفسه فقال :
فأنذرتكم نارا تلظى* لا يصلاها إلا الأشقى* الذي كذب وتولى أي لرحمتنا بكم وعلمنا الكامل بمصالحكم أسدينا إليكم الهدى، فأنذرناكم نارا تلتهب يعذب فيها من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه من الآيات، وأعرض عن اتباع شرائعه، وانصرف عن وجهة الحق ولم يعد إليها تائبا نادما.
آية رقم ١٧
ﭱﭲ
ﭳ
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن سعي الخلائق مختلف في نفسه وعاقبته، وأرشد إلى أن المحسن في عمله يوفقه الله إلى أعمال البر، وأن المسيء فيه يسهل له الخذلان- أردفه أنه قد أعذر إلى عباده بتقديم البيان الذي تنكشف معه أعمال الخير والشر جميعا، ووضح السبيل أمام كل سالك، فإن شاء سلك سبيل الخير فسلم وسعد، وإن أراد ذهب في طريق الشر فتردّى في الهاوية.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : وسيجنبها : أي يبعد عنها ويصير منها على جانب، والأتقى : المبالغ في اتقاء الكفر والمعاصي : الشديد التحرز منهما.
وسيجنبها الأتقى أي وسيبعد عنها المبالغ في اتقاء الكفر والمعاصي، الشديد التحرز منهما بحيث لا يخطرهما له ببال.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : وسيجنبها : أي يبعد عنها ويصير منها على جانب، والأتقى : المبالغ في اتقاء الكفر والمعاصي : الشديد التحرز منهما.
وسيجنبها الأتقى أي وسيبعد عنها المبالغ في اتقاء الكفر والمعاصي، الشديد التحرز منهما بحيث لا يخطرهما له ببال.
آية رقم ١٨
ﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن سعي الخلائق مختلف في نفسه وعاقبته، وأرشد إلى أن المحسن في عمله يوفقه الله إلى أعمال البر، وأن المسيء فيه يسهل له الخذلان- أردفه أنه قد أعذر إلى عباده بتقديم البيان الذي تنكشف معه أعمال الخير والشر جميعا، ووضح السبيل أمام كل سالك، فإن شاء سلك سبيل الخير فسلم وسعد، وإن أراد ذهب في طريق الشر فتردّى في الهاوية.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : يتزكى : أي يتطهر.
ثم وصف الأتقى بأفضل مزاياه فقال :
الذي يؤتى ماله يتزكى أي إن الأتقى هو الذي ينفق أمواله في وجوه البر، طالبا بذلك طهارة نفسه وقربها من ربه، لا مريدا بذلك رياء ولا سمعة ولا طالبا مديح الناس له، فإن ذلك ضرب من النفاق الذي يبطل معه العمل، ولا يكون لصاحبه عليه ثواب مهما أتعب نفسه وأجهدها، فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : يتزكى : أي يتطهر.
ثم وصف الأتقى بأفضل مزاياه فقال :
الذي يؤتى ماله يتزكى أي إن الأتقى هو الذي ينفق أمواله في وجوه البر، طالبا بذلك طهارة نفسه وقربها من ربه، لا مريدا بذلك رياء ولا سمعة ولا طالبا مديح الناس له، فإن ذلك ضرب من النفاق الذي يبطل معه العمل، ولا يكون لصاحبه عليه ثواب مهما أتعب نفسه وأجهدها، فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه.
آية رقم ١٩
ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن سعي الخلائق مختلف في نفسه وعاقبته، وأرشد إلى أن المحسن في عمله يوفقه الله إلى أعمال البر، وأن المسيء فيه يسهل له الخذلان- أردفه أنه قد أعذر إلى عباده بتقديم البيان الذي تنكشف معه أعمال الخير والشر جميعا، ووضح السبيل أمام كل سالك، فإن شاء سلك سبيل الخير فسلم وسعد، وإن أراد ذهب في طريق الشر فتردّى في الهاوية.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : تجزى : أي تجازى وتكافأ.
وقد أكد هذا بقوله :
وما لأحد عنده من نعمة تجزى أي إنه لا يقصد بإنفاقه المال مكافأة أحد على نعمة كان قد أسلفها، ولا جزاء معروف كان قد تقدم به إليه.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : تجزى : أي تجازى وتكافأ.
وقد أكد هذا بقوله :
وما لأحد عنده من نعمة تجزى أي إنه لا يقصد بإنفاقه المال مكافأة أحد على نعمة كان قد أسلفها، ولا جزاء معروف كان قد تقدم به إليه.
آية رقم ٢٠
ﮀﮁﮂﮃﮄ
ﮅ
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن سعي الخلائق مختلف في نفسه وعاقبته، وأرشد إلى أن المحسن في عمله يوفقه الله إلى أعمال البر، وأن المسيء فيه يسهل له الخذلان- أردفه أنه قد أعذر إلى عباده بتقديم البيان الذي تنكشف معه أعمال الخير والشر جميعا، ووضح السبيل أمام كل سالك، فإن شاء سلك سبيل الخير فسلم وسعد، وإن أراد ذهب في طريق الشر فتردّى في الهاوية.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : ابتغاء وجه ربه : أن طلب مثوبته.
ثم أكده مرة ثانية فقال :
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى أي لكنه يفعل ذلك قاصدا رضا ربه طلبا مثوبته وحده، تقول : فعلت كذا أبتغي وجه فلان، أي لم يحملني على الفعل إلا إجلاله وقصد مرضاته، وخيفة الوقوع فيما يغضبه.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
شرح المفردات : ابتغاء وجه ربه : أن طلب مثوبته.
ثم أكده مرة ثانية فقال :
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى أي لكنه يفعل ذلك قاصدا رضا ربه طلبا مثوبته وحده، تقول : فعلت كذا أبتغي وجه فلان، أي لم يحملني على الفعل إلا إجلاله وقصد مرضاته، وخيفة الوقوع فيما يغضبه.
آية رقم ٢١
ﮆﮇ
ﮈ
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن سعي الخلائق مختلف في نفسه وعاقبته، وأرشد إلى أن المحسن في عمله يوفقه الله إلى أعمال البر، وأن المسيء فيه يسهل له الخذلان- أردفه أنه قد أعذر إلى عباده بتقديم البيان الذي تنكشف معه أعمال الخير والشر جميعا، ووضح السبيل أمام كل سالك، فإن شاء سلك سبيل الخير فسلم وسعد، وإن أراد ذهب في طريق الشر فتردّى في الهاوية.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
ثم وعد ذلك الأتقى بالرضا عنه فقال :
ولسوف يرضى أي ولسوف يرضيه ربه في الآخرة بثوابه وعظيم جزائه.
وفي قوله : ولسوف إيماء إلى أن الرضا يحتاج إلى بذل كثير، ولا يكفي القليل من المال، لأن يبلغ العبد منزلة الرضا الإلهي.
وقصارى ما سلف : إن الناس أصناف :
( ١ ) الأبرار الذين منحهم الله من قوة العقل وصفاء اليقين ما يجعلهم يبتعدون عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
( ٢ ) الذين يلَُون هؤلاء، وهم من تغلبهم الشهوة أحيانا فيقعون في الذنب، ثم يثوب إليهم رشدهم فيتوبون ويندمون، وهذان القسمان يدخلان في ( الأتقى ).
( ٣ ) من يخلط بين الخير والشر فيعتقد وحدانية الله ويقترف بعض السيئات، ويصر عليها ولا يتوب منها، فهذا الإصرار منه دليل على أنه غير مصدق حق التصديق بما جاء فيها من الوعيد.
يرشد إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) والمراد أن صورة الوعيد تذهب عن ذهن المخالف وتوجد عنده ضروب أخرى من الصور تقاوم أثر هذه النفس وتغلب عليها.
( ٤ ) الكافرون الجاحدون بالله وبرسله وبما أنزل عليهم، وهذان القسمان يشملهما ( الأشقى ) وقد أعدت النار لكل منهما، إلا أن الفاسقين لا يخلدون فيها، ويدخلها الكافرون وهم فيها خالدون.
اللهم ابعدنا عن هذه النار التي تتلظى، وأدخلنا فسيح جناتك.
روي أن الآيات نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وقد كان من أمره أن بلال بن رباح عليه الرضوان، وكان مولى لعبد الله بن جدعان- جاء إلى الأصنام وسلح عليها، فشكا كفار مكة إلى مولاه فوهبه لهم، ووهب لهم مائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم فجعلوا يعذبونه ويخرجونه إلى الرمضاء، وكان يقول وهم يعذبونه : أحد أحد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به وهو يعذب فيقول له : ينجيك أحد أحد، ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بما يلقى بلال في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب وابتاعه من المشركين وأعتقه، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر إلا ليد كانت لبلال عنده، فنزل قوله : وسيجنبها الأتقى الآيات.
ثم وعد ذلك الأتقى بالرضا عنه فقال :
ولسوف يرضى أي ولسوف يرضيه ربه في الآخرة بثوابه وعظيم جزائه.
وفي قوله : ولسوف إيماء إلى أن الرضا يحتاج إلى بذل كثير، ولا يكفي القليل من المال، لأن يبلغ العبد منزلة الرضا الإلهي.
وقصارى ما سلف : إن الناس أصناف :
( ١ ) الأبرار الذين منحهم الله من قوة العقل وصفاء اليقين ما يجعلهم يبتعدون عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
( ٢ ) الذين يلَُون هؤلاء، وهم من تغلبهم الشهوة أحيانا فيقعون في الذنب، ثم يثوب إليهم رشدهم فيتوبون ويندمون، وهذان القسمان يدخلان في ( الأتقى ).
( ٣ ) من يخلط بين الخير والشر فيعتقد وحدانية الله ويقترف بعض السيئات، ويصر عليها ولا يتوب منها، فهذا الإصرار منه دليل على أنه غير مصدق حق التصديق بما جاء فيها من الوعيد.
يرشد إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) والمراد أن صورة الوعيد تذهب عن ذهن المخالف وتوجد عنده ضروب أخرى من الصور تقاوم أثر هذه النفس وتغلب عليها.
( ٤ ) الكافرون الجاحدون بالله وبرسله وبما أنزل عليهم، وهذان القسمان يشملهما ( الأشقى ) وقد أعدت النار لكل منهما، إلا أن الفاسقين لا يخلدون فيها، ويدخلها الكافرون وهم فيها خالدون.
اللهم ابعدنا عن هذه النار التي تتلظى، وأدخلنا فسيح جناتك.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
21 مقطع من التفسير