تفسير سورة سورة الكوثر
الشربيني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني (ت 977 هـ)
مقدمة التفسير
وتسمى سورة النحر، مكية في قول ابن عباس رضي الله عنهما والكلبي ومقاتل، ومدنية في قول الحسن وعكرمة ومجاهد وقتادة، وهي ثلاث آيات، وعشر كلمات، واثنان وأربعون حرفاً.
بسم الله الذي لا حد لفائض فضله الرحمن الذي شمل الخلائق بجوده فلا رادّ لأمره الرحيم الذي خص حزبه بالاعتصام بحبله.
بسم الله الذي لا حد لفائض فضله الرحمن الذي شمل الخلائق بجوده فلا رادّ لأمره الرحيم الذي خص حزبه بالاعتصام بحبله.
ﰡ
آية رقم ١
ﮆﮇﮈ
ﮉ
وقوله تعالى : إنا أي : بما لنا من العظمة أعطيناك أي : خوّلناك مع التمكين العظيم يا أشرف الخلق الكوثر أي : نهراً في الجنة هو حوضه صلى الله عليه وسلم، ترد عليه أمّته، لما روي عن أنس أنه قال :«بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ غفا إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسماً، فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : أنزل عليّ آنفاً سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر إلى آخرها، ثم قال : أتدرون ما الكوثر ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ؟ قال : فإنه نهر وعدنيه ربي، خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم فأقول : رب إنه من أمّتي، فيقول : ما تدري ما أحدث بعدك ». وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج ». وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«دخلت الجنة فإذا أنا بنهر يجري، بياضه بياض اللبن، وأحلى من العسل، وحافتاه خيام الدر، فضربت بيدي فإذا الثرى مسك أذفر، فقلت لجبريل : ما هذا ؟ قال : الكوثر أعطاكه الله تعالى ». وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها لا يظمأ أبداً ».
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن إلىّ رجال منكم حتى إذا أهويت إليهم لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول : أي رب أصحابي، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ». وعن ثوبان أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن عرضه فقال :«من مقامي إلى عمان »، وسئل عن شرابه فقال :«أشدّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، فيه ميزابان يمدانه من الجنة : أحدهما من ذهب، والآخر من ورق ». و عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«يرد عليّ يوم القيامة رهطان من أصحابي »، أو قال :«من أمتي، فيجلون عن الحوض فأقول : أي رب أصحابي، فيقول : إنه لا علم لك بما أحدثوا بعدك. كأنهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى ».
ولمسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«ترد عليّ أمّتي الحوض، وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، قالوا : يا نبيّ الله تعرفنا ؟ قال : نعم، لكم سيما ليست لأحد غيركم، تردون عليّ غرّاً محجلين من آثار الوضوء، وليصدنّ عني طائفة منكم فلا يصلون، فأقول : يا رب هؤلاء أصحابي. فيجيبني فيقول : وهل تدري ما أحدثوا بعدك ؟ ». وأحاديث الحوض كثيرة، وفيما ذكرناه كفاية لأولي الألباب، فنسأل الله تعالى أن يروينا منه نحن وأحبابنا، ويدخلنا وإياهم الجنة بغير حساب.
قال القاضي عياض : أحاديث الحوض صحيحة، والإيمان به فرض، والتصديق به من الإيمان. وقال ابن عادل : وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأوّل ولا يختلف فيه، وحديثه متواتر النقل رواه خلائق من الصحابة اه. وقيل : الكوثر القرآن العظيم. وقيل : هو النبوّة والكتاب والحكمة. وقيل : هو كثرة أتباعه. وقيل : الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله تعالى إياه. وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما : الكوثر : الخير الكثير. قال أبو بشر : قلت لسعيد بن جبير : إن ناساً يزعمون أن الكوثر نهر في الجنة ؟ فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير الكثير الذي أعطاه الله تعالى إياه.
وأصل الكوثر فوعل من الكثرة، والعرب تسمي كل شيء كثير في العدد أو كثير القدر والخطر كوثراً، قيل لأعرابية رجع ابنها من السفر : بم آب ابنك، قالت : آب بكوثر، وقال الشاعر :
وقيل : الكوثر الفضائل الكثيرة التي فضلها على جميع الخلائق.
تنبيه : لا منافاة بين هذه الأقوال كلها، فقد أعطيها النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأعطي صلى الله عليه وسلم النبوّة، والحكمة، والعلم، والشفاعة، والحوض المورود، والمقام المحمود، وكثرة الاتباع، وإظهاره على الأديان كلها، والنصر على الأعداء، وكثرة الفتوح في زمنه إلى يوم القيامة، وأولى الأقاويل في الكوثر -وهو الذي عليه جمهور العلماء- أنه نهر في الجنة.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن إلىّ رجال منكم حتى إذا أهويت إليهم لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول : أي رب أصحابي، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ». وعن ثوبان أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن عرضه فقال :«من مقامي إلى عمان »، وسئل عن شرابه فقال :«أشدّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، فيه ميزابان يمدانه من الجنة : أحدهما من ذهب، والآخر من ورق ». و عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«يرد عليّ يوم القيامة رهطان من أصحابي »، أو قال :«من أمتي، فيجلون عن الحوض فأقول : أي رب أصحابي، فيقول : إنه لا علم لك بما أحدثوا بعدك. كأنهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى ».
ولمسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«ترد عليّ أمّتي الحوض، وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، قالوا : يا نبيّ الله تعرفنا ؟ قال : نعم، لكم سيما ليست لأحد غيركم، تردون عليّ غرّاً محجلين من آثار الوضوء، وليصدنّ عني طائفة منكم فلا يصلون، فأقول : يا رب هؤلاء أصحابي. فيجيبني فيقول : وهل تدري ما أحدثوا بعدك ؟ ». وأحاديث الحوض كثيرة، وفيما ذكرناه كفاية لأولي الألباب، فنسأل الله تعالى أن يروينا منه نحن وأحبابنا، ويدخلنا وإياهم الجنة بغير حساب.
قال القاضي عياض : أحاديث الحوض صحيحة، والإيمان به فرض، والتصديق به من الإيمان. وقال ابن عادل : وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأوّل ولا يختلف فيه، وحديثه متواتر النقل رواه خلائق من الصحابة اه. وقيل : الكوثر القرآن العظيم. وقيل : هو النبوّة والكتاب والحكمة. وقيل : هو كثرة أتباعه. وقيل : الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله تعالى إياه. وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما : الكوثر : الخير الكثير. قال أبو بشر : قلت لسعيد بن جبير : إن ناساً يزعمون أن الكوثر نهر في الجنة ؟ فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير الكثير الذي أعطاه الله تعالى إياه.
وأصل الكوثر فوعل من الكثرة، والعرب تسمي كل شيء كثير في العدد أو كثير القدر والخطر كوثراً، قيل لأعرابية رجع ابنها من السفر : بم آب ابنك، قالت : آب بكوثر، وقال الشاعر :
| وأنت كثير يا ابن مروان طيب | وكان أبوك ابن العقائل كوثرا |
تنبيه : لا منافاة بين هذه الأقوال كلها، فقد أعطيها النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأعطي صلى الله عليه وسلم النبوّة، والحكمة، والعلم، والشفاعة، والحوض المورود، والمقام المحمود، وكثرة الاتباع، وإظهاره على الأديان كلها، والنصر على الأعداء، وكثرة الفتوح في زمنه إلى يوم القيامة، وأولى الأقاويل في الكوثر -وهو الذي عليه جمهور العلماء- أنه نهر في الجنة.
آية رقم ٢
ﮊﮋﮌ
ﮍ
ولما كمل له سبحانه من النعم ما لا يأتي عليه حصر مما لا يناسب أدناه نعيم الدنيا بجملتها سبب عنه قوله تعالى آمراً بما هو جامع لمجامع الشكر : فصلِّ أي : بقطع العلائق عن الخلائق بالوقوف بين يدي الله تعالى في حضرة المراقبة شكراً لإحسان المنعم، خلافاً للساهي عنها والمرائي فيها. لربك أي : المحسن إليك بأنواع النعم مراغماً من شئت، فلا سبيل لأحد عليك وانحر أي : أنفق له الكوثر من المال على المحاويج خلافاً لمن يدعهم ويمنعهم الماعون، والنحر أفضل نفقات العرب ؛ لأنّ الجزور الواحد يغني مائة مسكين، وإذا أطلق العرب المال انصرف إلى الإبل.
وقال محمد بن كعب : إن ناساً كانوا يصلون لغير الله تعالى، وينحرون لغير الله، فأمر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يصلي وينحر لله عز وجل. وقال عكرمة وعطاء وقتادة : فصل لربك صلاة العيد يوم النحر، وانحر نسكك، واقتصر على هذا الجلال المحلي، وقال سعيد بن جبير ومجاهد : فصل الصلاة المفروضة بجمع، أي : مزدلفة، وانحر البدن بمنى. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر. وعن علي أنّ معناه أن يرفع يديه في التكبير إلى نحره. وقال الكلبيّ : استقبل القبلة بنحرك. وعن عطاء : أمره أن يستوي بين السجدتين جالساً حتى يبدو نحره.
وقال محمد بن كعب : إن ناساً كانوا يصلون لغير الله تعالى، وينحرون لغير الله، فأمر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يصلي وينحر لله عز وجل. وقال عكرمة وعطاء وقتادة : فصل لربك صلاة العيد يوم النحر، وانحر نسكك، واقتصر على هذا الجلال المحلي، وقال سعيد بن جبير ومجاهد : فصل الصلاة المفروضة بجمع، أي : مزدلفة، وانحر البدن بمنى. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر. وعن علي أنّ معناه أن يرفع يديه في التكبير إلى نحره. وقال الكلبيّ : استقبل القبلة بنحرك. وعن عطاء : أمره أن يستوي بين السجدتين جالساً حتى يبدو نحره.
آية رقم ٣
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
إنّ شانئك أي : مبغضك والشانئ المبغض، يقال : شنأه يشنؤه، أي : أبغضه هو الأبتر أي : المنقطع عن كل خير، وأما أنت فقد أعطيت ما لا غاية لكثرته من خير الدارين الذي لم يعطه أحد غيرك، فمعطي ذلك كله هو الله رب العالمين، فاجتمعت لك العطيتان السنيتان : إصابة أشرف عطاء وأوفره من أكرم معط وأعظم منعم، أو المنقطع العقب لا أنت ؛ لأنّ كل من يولد إلى يوم القيامة من المؤمنين فهم أعقابك وأولادك، وذكرك مرفوع على المنابر والمنائر وعلى لسان، كل عالم وذاكر إلى آخر الدهر يبدأ بذكر الله تعال، ى ويثني بذكرك، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف، فمثلك لا يقال له : أبتر، إنما الأبتر هو شانئك المسيء في الدنيا والآخرة، وقال الرازي : هذه السورة كالمقابلة للتي قبلها، فإنه ذكر في الأولى البخل وترك الصلاة والرياء ومنع الماعون، وذكر هاهنا في مقابلة البخل إنا أعطيناك الكوثر ، وفي مقابلة الصلاة فصلّ أي : دم على الصلاة وفي مقابلة الرياء لربك أي : لرضاه خالصاً، وفي مقابلة منع الماعون وانحر أي : تصدّق بلحم الأضاحي ثم ختم السورة بقوله تعالى : إنّ شانئك هو الأبتر أي : أنّ المشاقق الذي أتى بتلك الأفعال القبيحة سيموت ولا يبقى له أثر، وأما أنت فيبقى لك في الدنيا الذكر الجميل، وفي الآخرة الثواب الجزيل.
واختلف المفسرون في الشانئ، فقيل : هو العاص بن وائل، وكانت العرب تسمي من كان له بنون وبنات، ثم مات البنون وبقي البنات : أبتر، فقيل : إنّ العاص وقف مع النبيّ صلى الله عليه وسلم يكلمه فقال له جمع من صناديد قريش : مع من كنت واقفاً، مع ذلك الأبتر، وكان قد توفيّ قبل ذلك عبد الله ابن النبيّ صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان أهل الجاهلية إذا مات ابن الرجل قالوا : أبتر فلان، فلما توفي عبد الله ابن النبيّ صلى الله عليه وسلم خرج أبو جهل على أصحابه فقال : بتر محمد، فنزلت. وقال السديّ : إنّ قريشاً كانوا يقولون لمن مات ذكور ولده : بتر فلان، فلما مات لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم بمكة وإبراهيم بالمدينة قالوا : بتر محمد، فليس له من يقوم بأمره من بعده فنزلت.
وقيل : لما أوحى الله تعالى إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم دعا قريش إلى الإيمان قالوا : أبتر منا محمد، أي : خالفنا وانقطع عنا فنزلت.
تنبيه : قال أهل العلم قد احتوت هذه السورة على قصرها على معان بليغة وأساليب بديعة :
منها دلالة استهلال السورة على أنه تعالى أعطاه كثيراً من كثير.
ومنها إسناد الفعل إلى المتكلم المعظم نفسه.
ومنها إيراده بصيغة الماضي تحقيقاً لوقوعه كما في قوله تعالى : أتى أمر الله [ النحل : ١ ].
ومنها : تأكيد الجملة بأن.
ومنها بناء الفعل على الاسم ليفيد الإسناد مرّتين.
ومنها : الإتيان بصيغة تدل على مبالغة الكثرة.
ومنها : حذف الموصوف بالكوثر ؛ لأنّ في حذفه من فرط الشياع والإبهام ما ليس في إثباته.
ومنها تعريفه ب( أل ) الجنسية الدالة على الاستغراق.
ومنها : فاء التعقيب الدالة على السبب، فإنّ الإنعام سبب للشكر والعبادة.
ومنها : التعريض بمن كانت صلاته ونحره لغير الله تعالى.
ومنها أنّ الأمر بالصلاة إشارة إلى الأعمال الدينية التي الصلاة قوامها وأفضلها، والأمر بالنحر إشارة إلى الأعمال البدينة التي النحر أسناها.
ومنها : حذف متعلق انحر ؛ إذ التقدير : فصل لربك وانحر له.
ومنها : مراعاة السجع، فإنه من صناعة البديع العاري عن التكلف.
ومنها قوله تعالى : لربك في الإتيان بهذه الصفة دون سائر صفاته الحسنى، دلالة على أنه المربي له، والمصلح بنعمه، فلا يلتمس كل خير إلا منه.
ومنها : الالتفات من ضمير المتكلم إلى الغائب في قوله تعالى : لربك .
ومنها : الأمر بترك الاهتمام بشانئه للاستئناف، وجعله خاتمة للإعراض عن الشانئ، ولم يسمه ليشمل كل من اتصف بهذه الصفة القبيحة، ولو كان المراد شخصاً معيناً لعينه الله تعالى.
ومنها : التنبيه بذكر هذه الصفة القبيحة على أنه لم يتصف إلا بمجرّد قيام الصفة به من غير أن تؤثر فيمن يشنؤه شيئاً البتة ؛ لأنّ من يشنأ شخصاً قد يؤثر شنؤه شيئاً.
ومنها : تأكيد الجملة بأن المؤذنة بتأكيد الخبر، ولذلك يتلقى بها القسم، وتقدير القسم يصلح هنا. ومنها : الإتيان بضمير الفصل المؤذن بالاختصاص والتأكيد إن جعلناه فصلاً، وإن جعلناه مبتدأ فكذلك يفيد التأكيد ؛ إذ يصير الإسناد مرّتين.
ومنها : تعريف الأبتر ب( أل ) المؤذنة بالخصوصية بهذه الصفة، كأنه قيل : الكامل في هذه الصفة.
ومنها : إقباله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم بالخطاب من أوّل السورة إلى آخرها.
واختلف المفسرون في الشانئ، فقيل : هو العاص بن وائل، وكانت العرب تسمي من كان له بنون وبنات، ثم مات البنون وبقي البنات : أبتر، فقيل : إنّ العاص وقف مع النبيّ صلى الله عليه وسلم يكلمه فقال له جمع من صناديد قريش : مع من كنت واقفاً، مع ذلك الأبتر، وكان قد توفيّ قبل ذلك عبد الله ابن النبيّ صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان أهل الجاهلية إذا مات ابن الرجل قالوا : أبتر فلان، فلما توفي عبد الله ابن النبيّ صلى الله عليه وسلم خرج أبو جهل على أصحابه فقال : بتر محمد، فنزلت. وقال السديّ : إنّ قريشاً كانوا يقولون لمن مات ذكور ولده : بتر فلان، فلما مات لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم بمكة وإبراهيم بالمدينة قالوا : بتر محمد، فليس له من يقوم بأمره من بعده فنزلت.
وقيل : لما أوحى الله تعالى إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم دعا قريش إلى الإيمان قالوا : أبتر منا محمد، أي : خالفنا وانقطع عنا فنزلت.
تنبيه : قال أهل العلم قد احتوت هذه السورة على قصرها على معان بليغة وأساليب بديعة :
منها دلالة استهلال السورة على أنه تعالى أعطاه كثيراً من كثير.
ومنها إسناد الفعل إلى المتكلم المعظم نفسه.
ومنها إيراده بصيغة الماضي تحقيقاً لوقوعه كما في قوله تعالى : أتى أمر الله [ النحل : ١ ].
ومنها : تأكيد الجملة بأن.
ومنها بناء الفعل على الاسم ليفيد الإسناد مرّتين.
ومنها : الإتيان بصيغة تدل على مبالغة الكثرة.
ومنها : حذف الموصوف بالكوثر ؛ لأنّ في حذفه من فرط الشياع والإبهام ما ليس في إثباته.
ومنها تعريفه ب( أل ) الجنسية الدالة على الاستغراق.
ومنها : فاء التعقيب الدالة على السبب، فإنّ الإنعام سبب للشكر والعبادة.
ومنها : التعريض بمن كانت صلاته ونحره لغير الله تعالى.
ومنها أنّ الأمر بالصلاة إشارة إلى الأعمال الدينية التي الصلاة قوامها وأفضلها، والأمر بالنحر إشارة إلى الأعمال البدينة التي النحر أسناها.
ومنها : حذف متعلق انحر ؛ إذ التقدير : فصل لربك وانحر له.
ومنها : مراعاة السجع، فإنه من صناعة البديع العاري عن التكلف.
ومنها قوله تعالى : لربك في الإتيان بهذه الصفة دون سائر صفاته الحسنى، دلالة على أنه المربي له، والمصلح بنعمه، فلا يلتمس كل خير إلا منه.
ومنها : الالتفات من ضمير المتكلم إلى الغائب في قوله تعالى : لربك .
ومنها : الأمر بترك الاهتمام بشانئه للاستئناف، وجعله خاتمة للإعراض عن الشانئ، ولم يسمه ليشمل كل من اتصف بهذه الصفة القبيحة، ولو كان المراد شخصاً معيناً لعينه الله تعالى.
ومنها : التنبيه بذكر هذه الصفة القبيحة على أنه لم يتصف إلا بمجرّد قيام الصفة به من غير أن تؤثر فيمن يشنؤه شيئاً البتة ؛ لأنّ من يشنأ شخصاً قد يؤثر شنؤه شيئاً.
ومنها : تأكيد الجملة بأن المؤذنة بتأكيد الخبر، ولذلك يتلقى بها القسم، وتقدير القسم يصلح هنا. ومنها : الإتيان بضمير الفصل المؤذن بالاختصاص والتأكيد إن جعلناه فصلاً، وإن جعلناه مبتدأ فكذلك يفيد التأكيد ؛ إذ يصير الإسناد مرّتين.
ومنها : تعريف الأبتر ب( أل ) المؤذنة بالخصوصية بهذه الصفة، كأنه قيل : الكامل في هذه الصفة.
ومنها : إقباله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم بالخطاب من أوّل السورة إلى آخرها.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير