تفسير سورة سورة الطور
أبو بكر الحداد اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
﴿ وَٱلطُّورِ * وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ﴾؛ الطورُ هو الجبلُ الذي كلَّم اللهُ موسَى وهو بمَدْيَنَ بالأرضِ المقدَّسة، واسمهُ زُبَيْرُ، وكلُّ جبلٍ فهو طورٌ بالسِّريانية، قال أبو عُبيدة: (الطُّورُ الْجَبَلُ بالْعَرَبيَّةِ؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ:﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ ﴾[النساء: ١٥٤]) والكتابُ المسطور: هو اللَّوحُ المحفوظُ المتضَمِّن كلَّ الأمُور.
آية رقم ٣
ﮣﮤﮥ
ﮦ
قولهُ تعالى: ﴿ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ ﴾؛ يعني اللَّوح أيضاً تنشرهُ الملائكةُ للدراسةِ وليعلَمُوا ما فيهِ. وَقِيْلَ: الكتابُ المسطورُ: صحائفُ أعمالِ بني آدمَ يومَ القيامةِ، فيُعطى كلُّ واحدٍ كتابَهُ بيمينهِ أو بشِمالهِ، ونظيرهُ﴿ وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴾[التكوير: ١٠] وقَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ﴾[الاسراء: ١٣].
آية رقم ٤
ﮧﮨ
ﮩ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ ﴾؛ هو بيتٌ في السَّماء الرابعةِ بحِيَالِ الكعبةِ، معمورٌ لِحُسْنِ الثناءِ وزيارةِ الملائكة، حُرمَتهُ في السَّماء كحُرمَةِ الكعبةِ في الأرض، ما بينَهُ وبين الكعبةِ إلى نجومِ الأرض السابعةِ حَرَمٌ يدخلهُ كلَّ يومٍ سَبعون ألفَ ملَك، ثم لا يعُودون إليه أبَداً، لو سقطَ منه حجرٌ لوقعَ على ظهرِ الكعبة. ويقال: البيتُ المعمور هو الكعبةُ، مَعْمُورٌ بزيارةِ الناس إياهُ.
آية رقم ٥
ﮪﮫ
ﮬ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ ﴾؛ يعني السَّماء، قَالَ اللهُ تَعَالَى:﴿ وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً ﴾[الأنبياء: ٣٢] سَمَّاها سَقْفاً؛ لأنَّها للأرضِ كالسَّقفِ للبيتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ ﴾؛ يعني الموقَدِ الْمَحْمِيِّ، بمنْزِلة التَّنُّور المسجُور، كأنه قالَ: والبحرِ المملوءِ بالنَّار الموقَدة، كما رُوي عن عليٍّ رضي الله عنه أنه قالَ: (هُوَ بَحْرٌ حَارٌّ يُفْتَحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَهَنَّمَ)، وعن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ:" لاَ يَرْكَبُ الْبَحْرَ إلاَّ حَاجٌّ أوْ مُعْتَمِرٌ أوْ مُجَاهِدٌ فِي سَبيلِ اللهِ، فَإنَّ تَحْتَ الْبُحُور نَارٌ ". وقال قتادةُ: (الْمَسْجُورُ: الْمَمْلُوءُ)، وفي الحديثِ:" أنَّ اللهَ تَعَالَى يَجْعَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْبحَارَ كُلَّهَا نَاراً، فَيَسْجُرُهَا فِي جَهَنَّمَ "وعن ابنِ عبَّاس أنه قالَ: (الْمَسْجُورُ الْمَحْبُوسُِ). وعن عليٍّ رضي الله عنه أنَّهُ قالَ: (الْبَحْرُ الْمَسْجُورُ بَحْرٌ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ، عُمْقُهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابعَةِ إلَى الأَرْضِ السَّابعَةِ وَهُوَ بَحْرٌ غَلِيظٌ، سُمِّيَ الْحَيوَانُ يُحْيي بهِ اللهُ الْخَلاَئِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْبَعْثِ تُمْطَرُ أرْبَعِينَ صَبَاحاً فَيَنْبتُونَ بهِ فِي قُبُورهِمْ). أقسمَ اللهُ بهذه الأشياءِ لِمَا فيها من الدَّلالة الواضحةِ على وحدَانِيَّة اللهِ تعالى وعِظَم قُدرتهِ على أنَّ تعذيبَ المشركين حقٌّ، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾؛ أي كائنٌ في الآخرةِ واقعٌ بأهلهِ.
﴿ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ﴾؛ يدفعهُ عنهم. ثُم بيَّن متى يقعُ بهم ذلك العذابُ فقال: ﴿ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ﴾ أي تَدُورُ دَوَراناً وتضطربُ وتتحرَّكُ، والْمَوْرُ في اللغة: الذهابُ والْمَجِيءُ والترَدُّد والدورانُ. قِيْلَ: إنَّها تدورُ كما تدورُ الرَّحَى، ويَمُوجُ بعضُها في بعضٍ.
﴿ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ﴾؛ يدفعهُ عنهم. ثُم بيَّن متى يقعُ بهم ذلك العذابُ فقال: ﴿ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ﴾ أي تَدُورُ دَوَراناً وتضطربُ وتتحرَّكُ، والْمَوْرُ في اللغة: الذهابُ والْمَجِيءُ والترَدُّد والدورانُ. قِيْلَ: إنَّها تدورُ كما تدورُ الرَّحَى، ويَمُوجُ بعضُها في بعضٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ﴾؛ أي تسيرُ الجبال على وجهِ الأرض كما يسيرُ السَّحابُ في الدُّنيا فيَستَوِي بالأرضِ. وَقِيْلَ: معناهُ: تزولُ الجبالُ عن أمَاكِنها وتصيرُ هَباءً مَنثوراً.
﴿ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾؛ أي فشِدَّةُ العذاب يومئذ للمُذنِبين.
﴿ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ﴾؛ يخوضُون في حديثِ مُحَمَّدٍ بالتَّكذيب والاستهزاءِ، يَلْهُونَ بذكرهِ.
﴿ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾؛ أي فشِدَّةُ العذاب يومئذ للمُذنِبين.
﴿ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ﴾؛ يخوضُون في حديثِ مُحَمَّدٍ بالتَّكذيب والاستهزاءِ، يَلْهُونَ بذكرهِ.
الآيات من ١٣ إلى ١٦
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ﴾؛ أي يُدفَعون إلى نار جهنَّم دَفْعاً على وُجوهِهم يَحُفُّونَهُ، قال مقاتلُ: (تُغَلُّ أيْدِيهِمْ إلَى أعْنَاقِهِمْ وَتُجْمَعُ نَوَاصِيهِمْ إلَى أقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يُدْفَعُونَ إلَى نَار جَهَنَّمَ دَفْعاً عَلَى وُجُوهِهِمْ، حَتَّى إذا دَنَوا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا: ذُوقُوا عَذابَ النَّار الَّتِي كُنْتُمْ بهَا تُكَذِّبُونَ فِي الدُّنْيَا). وَالدَّعُّ: هو الدفعُ بشِدَّة وعُنفٍ، تدفَعُهم الملائكةُ فيُلقُونَهم في النار على وجه الاستخفافِ، ويقولون لَهم: ﴿ هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾.
قرأ أبُو رجاء العطاردي: (يَوْمَ يُدْعَوْنَ إلَى نَار جَهَنَّمَ دَعَا) بالتخفيفِ من الدُّعاء. وتقولُ لهم ملائكةُ العذاب: ﴿ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا ﴾؛ كما كُنتم تَزعُمون في الدُّنيا وتَنسُبون الأنبياءَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ إلى ذلك.
﴿ أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ ﴾؛ أي قد غَطَّى على أبصاركم، وهذا على وجهِ التَّوبيخِ، والمعنى: أتُصَدِّقُونَ الآنَ أنَّ عذابَ الله واقعٌ، ويقالُ لَهم: ﴿ ٱصْلَوْهَا ﴾؛ أي اصْلَوا النارَ، الْزَمُوها وقَاسُوا شدَّتَها.
﴿ فَٱصْبِرُوۤاْ ﴾؛ على العذاب.
﴿ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ﴾؛ الصبرُ والجزَعُ.
﴿ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾؛ مِن الكفرِ والتكذيب.
قرأ أبُو رجاء العطاردي: (يَوْمَ يُدْعَوْنَ إلَى نَار جَهَنَّمَ دَعَا) بالتخفيفِ من الدُّعاء. وتقولُ لهم ملائكةُ العذاب: ﴿ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا ﴾؛ كما كُنتم تَزعُمون في الدُّنيا وتَنسُبون الأنبياءَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ إلى ذلك.
﴿ أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ ﴾؛ أي قد غَطَّى على أبصاركم، وهذا على وجهِ التَّوبيخِ، والمعنى: أتُصَدِّقُونَ الآنَ أنَّ عذابَ الله واقعٌ، ويقالُ لَهم: ﴿ ٱصْلَوْهَا ﴾؛ أي اصْلَوا النارَ، الْزَمُوها وقَاسُوا شدَّتَها.
﴿ فَٱصْبِرُوۤاْ ﴾؛ على العذاب.
﴿ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ﴾؛ الصبرُ والجزَعُ.
﴿ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾؛ مِن الكفرِ والتكذيب.
الآيات من ١٧ إلى ١٩
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ بِمَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ﴾؛ أي فَاكِهين؛ أي ذوُوا فَاكِهَةٍ كثيرةٍ، وفَكِهين متَعَجِّبين نَاعِمين.
﴿ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴾؛ أي ضُرَّهُ عنهم، يقالُ لَهم: ﴿ كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾؛ أي كُلوا أكْلاً هنيئاً، واشرَبُوا شُرباً هَنيئاً، مأمونَ العافيةِ من التُّخمة والسَّقم. وَقِيْلَ: انتصبَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ هَنِيئَاً ﴾ لأنه في صفِة المصدر؛ أي هَنِئتُمْ هَنِيئاً، وهو أنْ يكون خَالصاً من جميعِ الآفاتِ وأسباب التَّنغيصِ. قال زيدُ بن أرقمِ:" جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الْكِتَاب إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أبَا الْقَاسِمِ؛ تَزْعُمُ أنَّ أهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ. فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ؛ إنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُؤْتَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْب وَالْجِمَاعَ " قَالَ الرَّجُلُ: فَإنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ يَكُونُ مِنْهُ الْغَائِطُ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " ذاكَ عَرَقٌ يَفِيضُ مِثْلَ ريحِ الْمِسْكِ، فَإذا كَانَ ذلِكَ ضَمُرَ لَهُ بَطْنُهُ " ".
﴿ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴾؛ أي ضُرَّهُ عنهم، يقالُ لَهم: ﴿ كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾؛ أي كُلوا أكْلاً هنيئاً، واشرَبُوا شُرباً هَنيئاً، مأمونَ العافيةِ من التُّخمة والسَّقم. وَقِيْلَ: انتصبَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ هَنِيئَاً ﴾ لأنه في صفِة المصدر؛ أي هَنِئتُمْ هَنِيئاً، وهو أنْ يكون خَالصاً من جميعِ الآفاتِ وأسباب التَّنغيصِ. قال زيدُ بن أرقمِ:" جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الْكِتَاب إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أبَا الْقَاسِمِ؛ تَزْعُمُ أنَّ أهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ. فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ؛ إنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُؤْتَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْب وَالْجِمَاعَ " قَالَ الرَّجُلُ: فَإنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ يَكُونُ مِنْهُ الْغَائِطُ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " ذاكَ عَرَقٌ يَفِيضُ مِثْلَ ريحِ الْمِسْكِ، فَإذا كَانَ ذلِكَ ضَمُرَ لَهُ بَطْنُهُ " ".
آية رقم ٢٠
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ ﴾؛ في ذِكْرِ حالهم معناهُ: جالِسين جلسةَ الْمُلُوكِ على سُررٍ قد صُفَّ بعضُها إلى بعضٍ، وقوبلَ بعضُها ببعضٍ.
﴿ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ﴾؛ الْحُورُ: الْبَيْضَاءُ نَقِيَّةُ البياضِ من الْحُسْنِ والكمالِ، والْعِينِ: الواسعاتِ الأَعيُنِ.
﴿ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ﴾؛ الْحُورُ: الْبَيْضَاءُ نَقِيَّةُ البياضِ من الْحُسْنِ والكمالِ، والْعِينِ: الواسعاتِ الأَعيُنِ.
آية رقم ٢١
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ ﴾؛ يعني أولادَهم الصِّغار والكبار؛ لأن الكبارَ يتبَعُون الآباءَ بإيمانِهم منهم، والصغارَ يتبَعون الآباءَ بإيمانٍ من الآباءِ، والولدُ يُحْكَمُ له بالإسلامِ تَبعاً للوالدِ.
﴿ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾؛ يُرفَعون إليهم لتَقَرَّ بهم أعيُنهم وإنْ كانوا دُونَهم في العملِ تكرُمَةً لآبائهم. وعن عليٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إنَّ الْمُؤمِنِينَ وَأوْلاَدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمُشْرِكِينَ وَأوْلاَدُهُمْ فِي النَّار "ورُوي:" أنَّ خَدِيجَةَ بنْتَ خُوَيْلِدٍ سَأَلَتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: " هُمَا فِي النَّار " ". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ﴾؛ أي لَمْ نُنْقِِصْ الآباءَ من الثواب حين ألَْحَقْنَا بهم ذُرِّيَّتهم. قرأ أبو عمرٍو (وَأتْبَعْنَاهُمْ) بالألفِ والنُّون (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالألف وكسرِ اليَائَين لقولهِ ﴿ أَلْحَقْنَا ﴾ و(مَا ألَتْنَا) لئلا يكون الكلامُ على نسقٍ واحد. وقرأ الباقون (وَاتَّبَعَتْهُمْ) بالتاء من غيرِ ألف. واختلَفُوا في قوله (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالتاءِ فقرأ نافعُ الأولَ (ذُرِّيَّتُهُمْ) بالتاءِ وضمَّها بغيرِ ألفٍ، وقرأ الثانِي (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالألف وكسرِ التاء. وقرأ ابنُ عامر (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالألف فيهما وكسرِ التاء، وقرأ الباقون بغير ألفٍ فيهما وفتحِ الثانية. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ ﴾؛ أي كلُّ امرئٍ كافرٍ بما عَمِلَ من الشِّرك مُرتَهَنٌ في النار، والمؤمنُ لا يكون مُرتَهناً لقولهِ:﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ ٱلْيَمِينِ ﴾[المدثر: ٣٨-٣٩] واستثنى المؤمنين.
﴿ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾؛ يُرفَعون إليهم لتَقَرَّ بهم أعيُنهم وإنْ كانوا دُونَهم في العملِ تكرُمَةً لآبائهم. وعن عليٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إنَّ الْمُؤمِنِينَ وَأوْلاَدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمُشْرِكِينَ وَأوْلاَدُهُمْ فِي النَّار "ورُوي:" أنَّ خَدِيجَةَ بنْتَ خُوَيْلِدٍ سَأَلَتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: " هُمَا فِي النَّار " ". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ﴾؛ أي لَمْ نُنْقِِصْ الآباءَ من الثواب حين ألَْحَقْنَا بهم ذُرِّيَّتهم. قرأ أبو عمرٍو (وَأتْبَعْنَاهُمْ) بالألفِ والنُّون (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالألف وكسرِ اليَائَين لقولهِ ﴿ أَلْحَقْنَا ﴾ و(مَا ألَتْنَا) لئلا يكون الكلامُ على نسقٍ واحد. وقرأ الباقون (وَاتَّبَعَتْهُمْ) بالتاء من غيرِ ألف. واختلَفُوا في قوله (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالتاءِ فقرأ نافعُ الأولَ (ذُرِّيَّتُهُمْ) بالتاءِ وضمَّها بغيرِ ألفٍ، وقرأ الثانِي (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالألف وكسرِ التاء. وقرأ ابنُ عامر (ذُرِّيَّاتِهِمْ) بالألف فيهما وكسرِ التاء، وقرأ الباقون بغير ألفٍ فيهما وفتحِ الثانية. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كُلُّ ٱمْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ ﴾؛ أي كلُّ امرئٍ كافرٍ بما عَمِلَ من الشِّرك مُرتَهَنٌ في النار، والمؤمنُ لا يكون مُرتَهناً لقولهِ:﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ ٱلْيَمِينِ ﴾[المدثر: ٣٨-٣٩] واستثنى المؤمنين.
آية رقم ٢٢
ﮚﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ﴾؛ معناهُ: نَزِيدُهم في كلِّ وقتٍ مِن ألوانِ الفاكهة، ومن كلِّ لَحمٍ مما يشتَهُون من الأنعامِ والطُّيور المطبوخِ والمشويِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً ﴾؛ أي يتعَاطَون ويتناوَلون فيها آنيةً مملوءة من الخمرِ، هذا من يدِ ذاك، وذاكَ مِن يدِ هذا، ولا يكون الكأسُ في اللغة إلاَّ إذا كان مَمْلُوءاً، فإذا كان فَارغاً فليس بكأسٍ.
آية رقم ٢٣
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لاَّ لَغْوٌ فِيهَا ﴾؛ أي لا يجرِي بينَهم كلامُ لغوٍ ولا باطلٍ، ولا تخاصُمَ.
﴿ وَلاَ تَأْثِيمٌ ﴾؛ أي لا يكون منهم في حالِ شُربها ما فيه إثْمٌ كما يكونُ في خمرِ الدُّنيا، وقال ابنُ قتيبة: (مَعْنَاهُ: لاَ تَذْهَبُ بعُقُولِهِمْ فَيَلْهُوا وَيَرْفُثُوا كَمَا يَكُونُ مِنْ خَمْرِ الدُّنْيَا، وَلاَ يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يُؤْثِمُهُمْ)، والمعنى: أنَّ تلكَ الكأسَ لا تجعلُهم آثِمينَ.
﴿ وَلاَ تَأْثِيمٌ ﴾؛ أي لا يكون منهم في حالِ شُربها ما فيه إثْمٌ كما يكونُ في خمرِ الدُّنيا، وقال ابنُ قتيبة: (مَعْنَاهُ: لاَ تَذْهَبُ بعُقُولِهِمْ فَيَلْهُوا وَيَرْفُثُوا كَمَا يَكُونُ مِنْ خَمْرِ الدُّنْيَا، وَلاَ يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يُؤْثِمُهُمْ)، والمعنى: أنَّ تلكَ الكأسَ لا تجعلُهم آثِمينَ.
آية رقم ٢٤
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ ﴾؛ أي يطوفُ عليهم الْخَدَمَةُ بالفواكهِ والأشربةِ وصَفاء ﴿ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ ﴾؛ في الْحُسْنِ والبياضِ.
﴿ مَّكْنُونٌ ﴾؛ مَصُونٌ لا تَمسُّهُ الأيدِي. قال قتادةُ:" ذُكِرَ لَنَا: أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا نَبيَّ اللهِ، هَذا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ؛ إنَّ فَضْلَ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِب "قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنَْهَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إنَّ أدْنَى أهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ يُنَادِي الْخَادِمَ مِنْ خَدَمِةِ، فَيُجِيبُهُ ألْفٌ يَقُولُونَ كُلُّهُمْ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ".
﴿ مَّكْنُونٌ ﴾؛ مَصُونٌ لا تَمسُّهُ الأيدِي. قال قتادةُ:" ذُكِرَ لَنَا: أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا نَبيَّ اللهِ، هَذا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ؛ إنَّ فَضْلَ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِب "قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنَْهَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إنَّ أدْنَى أهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ يُنَادِي الْخَادِمَ مِنْ خَدَمِةِ، فَيُجِيبُهُ ألْفٌ يَقُولُونَ كُلُّهُمْ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ".
آية رقم ٢٥
ﯓﯔﯕﯖﯗ
ﯘ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾؛ أي أقبلَ بعضُهم على بعضٍ في الزِّيادة يتحدَّثون في الجنَّة، ويتذاكَرُون ما كانوا فيهِ من التعب والخوفِ فِي الدُّنيا، ويتساءَلون عن أحوالِهم التي كانت في الدُّنيا.
الآيات من ٢٦ إلى ٢٨
قوله تعالى: ﴿ قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيۤ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴾؛ معناهُ: إنَّهم يقولون إنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِ أنْ ندخُلَ الجنَّة خائفِين في الدُّنيا من القيامةِ وأهوَالِها، ومِن النار وعذابها بمعصيةٍ وقَعَتْ منَّا أو تقصيرٍ في طاعتنا.
﴿ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا ﴾ بالمغفرةِ وَقَبُولِ الطاعةِ.
﴿ وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴾؛ أي دفعَ عنَّا عذابَ سَمُومِ جهنَّم.
﴿ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ﴾؛ أي نُوَحِّدهُ ونعبدهُ في الدُّنيا.
﴿ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾؛ أي هو اللَّطيفُ بعبادهِ، الرَّحيمُ بهم. والسَّمُومُ: من أسماءِ جهنَّمَ في قولِ الحسن، وقال الكلبيُّ: (عَذابُ النَّار)، وقال الزجَّاجُ: (هُوَ لَفْحُ جَهَنَّمَ وَحَرُّهَا). ومن قرأ (إنَّهُ هَوَ) بكسر الهمزِ فإنه استأنفَ الكلامَ.
﴿ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا ﴾ بالمغفرةِ وَقَبُولِ الطاعةِ.
﴿ وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴾؛ أي دفعَ عنَّا عذابَ سَمُومِ جهنَّم.
﴿ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ﴾؛ أي نُوَحِّدهُ ونعبدهُ في الدُّنيا.
﴿ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾؛ أي هو اللَّطيفُ بعبادهِ، الرَّحيمُ بهم. والسَّمُومُ: من أسماءِ جهنَّمَ في قولِ الحسن، وقال الكلبيُّ: (عَذابُ النَّار)، وقال الزجَّاجُ: (هُوَ لَفْحُ جَهَنَّمَ وَحَرُّهَا). ومن قرأ (إنَّهُ هَوَ) بكسر الهمزِ فإنه استأنفَ الكلامَ.
آية رقم ٢٩
قَوْلُهُ تعَالَى: ﴿ فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ ﴾ أي فَعِظْ بالقرآن أهلَ مكَّة، ولا تترُكْ وَعْظَهم لِنسبَتِهم إياكَ إلى الكهانةِ والجنُونِ، فلستَ بحمدِ الله كما يقولون. والكاهنُ هو الْمُبْتَدِعُ القولَ الذي يقولُ: معي تابعٌ من الجنِّ، والمعنى فما أنتَ بنعمةِ ربكَ بإنعامهِ عليكَ بالنُبوَّة بكاهنٍ، وهو الذي يُوهِمُ أنه يعلمُ الغيبَ ويُخبرُ بما في غدٍ من غيرِ وحيٍ؛ أي لستَ تقولُ ما تقولهُ كهانةً ولا تنطقُ إلاَّ بالوحيِ.
آية رقم ٣٠
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ ﴾؛ أي بل يقولون هو شاعرٌ نَنتَظِرُ به نوائبَ الْمَنُونِ فنستريحُ منه، ورَيْبُ الْمَنُونِ: حوادثُ الدَّهرِ وصُروفهُ؛ أي ننتظرُ به حَدَثانَ الموتِ وحدَثَان الدَّهرِ، فيهلَكُ كما هلكَ مَن قبلَهُ من الشُّعراء. وفي اللغة: مَنَنْتُ الْجَبَلَ؛ أي قَطَعْتهُ ومَنَنْتُ الشيءَ إذا أنقضتهُ، والموتُ يقطعُ الأجلَ فسُمِّيَ الْمَنُونَ، والدهرُ ينقضُ فسُمي المنونُ، وقد يكون المنونُ بمعنى الْمَنِيَّةِ.
آية رقم ٣١
ﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
ﰊ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ تَرَبَّصُواْ ﴾؛ أي انتَظِروا فِيَّ الموتَ.
﴿ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ﴾؛ أي مِن المنتَظِرين عذابَكم، فعُذِّبوا يومَ بدرٍ بالسَّيف. وَقِيْلَ: معناهُ: قل تَربَّصُوا بيَ الدوائرَ، فإنِّي معكم مِن المتربصين بكُم. فأهلكَ اللهُ القومَ الذين قالُوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم هذا القولَ قبل قَبضهِ عليه السَّلام وكان منهم أبُو جهلٍ، وكانوا يعلَمُون أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليس بشاعرٍ كما عَلِمُوا أنه صلى الله عليه وسلم ليس بمجنونٍ.
﴿ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ﴾؛ أي مِن المنتَظِرين عذابَكم، فعُذِّبوا يومَ بدرٍ بالسَّيف. وَقِيْلَ: معناهُ: قل تَربَّصُوا بيَ الدوائرَ، فإنِّي معكم مِن المتربصين بكُم. فأهلكَ اللهُ القومَ الذين قالُوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم هذا القولَ قبل قَبضهِ عليه السَّلام وكان منهم أبُو جهلٍ، وكانوا يعلَمُون أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليس بشاعرٍ كما عَلِمُوا أنه صلى الله عليه وسلم ليس بمجنونٍ.
آية رقم ٣٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ ﴾؛ معناهُ: أم تأمُرهم عُقُولُهم بهذا، وذلك أنَّ قريشاً كانوا يُعَدُّونَ في الجاهليَّة أهلَ الأحلامِ ويُوصَفون بالعقلِ، فأَزْرَى اللهُ بحُلُومِهم حيث لم يُثْمِرْ لَهم معرفةُ الحقِّ من الباطلِ. وَقِيْلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: (مَا بَالُ قَوْمِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ وَقَدْ وَصَفَهُمُ اللهُ بالْعُقُولِ؟ فََقَالَ: تِلْكَ عُقُولٌ لَمْ يَصْحَبْهَا التَّوْفِيقُ). وقولهُ تعالى: ﴿ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾؛ أي بَلْ هم قومٌ طَاغُونَ حَمَلَهم الطُّغيانُ على تَكذيبكَ يا مُحَمَّدُ، وكانوا يزعُمون أنَّ مُحَمَّداً كان لاَ يُوَازيهم في عقُولِهم وأحلاَمِهم، فقيل لَهم على وجهِ التعجُّب: أتَأْمُرهم أحلامُهم بهذا الذي يفعلونَهُ أم طُغيَانُهم وإفراطُهم في الكفرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ﴾؛ معناهُ: يقولون إنَّ مُحَمَّداً اختَلَقَ القرآنَ من تَلقَاءِ نفسهِ، والتَّقَوُّلُ: تكلُّفُ القولِ، لا يستعمَلُ إلاَّ في الكَذِب، بل ليس كما يقولون.
﴿ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾؛ استكباراً. ثم ألزَمَهم الحجَّة فقال تعالى: ﴿ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ ﴾؛ أي مثلِ القرآن في نَظْمِهِ وحُسنِ بنائهِ.
﴿ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ ﴾؛ أن مُحَمَّداً تَقَوَّلَهُ في نفسهِ، فإنَّ اللسانَ لسَانُهم وهم مُستَوُون في السِّربَةِ.
﴿ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾؛ استكباراً. ثم ألزَمَهم الحجَّة فقال تعالى: ﴿ فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ ﴾؛ أي مثلِ القرآن في نَظْمِهِ وحُسنِ بنائهِ.
﴿ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ ﴾؛ أن مُحَمَّداً تَقَوَّلَهُ في نفسهِ، فإنَّ اللسانَ لسَانُهم وهم مُستَوُون في السِّربَةِ.
آية رقم ٣٥
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ ﴾؛ معناهُ: أخُلقوا من غيرِ رَبٍّ، وتَكَوَّنُوا من ذاتِ أنفُسِهم؟ أم همُ الخالِقُون فَلا يُسأَلون عن أعمالهم؟ قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ: أخُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ أُمٍّ وَأبٍ فَهُمْ كَالْجَمَادِ لاَ يَعْقِلُونَ وَلاَ تَقُومُ للهِ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ، ألَيْسُواْ خُلِقُواْ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ). وقال ابنُ كَيسان: (مَعْنَاهُ: أخُلِقُواْ عَبَثاً فَيُتْرَكُونَ سُدًى، لاَ يُؤْمَرُونَ وَلاَ يُنْهَوْنَ، أمْ هُمُ الْخَالِقُونَ لأَنْفُسِهِمْ؟ فَلاَ يَجِبُ للهِ عَلَيْهِمْ أمْرٌ).
آية رقم ٣٦
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾؛ فيكونوا همُ الخالقون، بل ليس الأمرُ على هذا.
﴿ بَل لاَّ يُوقِنُونَ ﴾؛ بالحقِّ وهو توحيدُ اللهِ وقدرتهُ على البعثِ.
﴿ بَل لاَّ يُوقِنُونَ ﴾؛ بالحقِّ وهو توحيدُ اللهِ وقدرتهُ على البعثِ.
آية رقم ٣٧
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ ﴾؛ معناهُ: أبأَيدِيهم مفاتيحُ ربكَ بالرِّسالة، فيضَعونَها حيث شاءُوا؟ وَقِيْلَ: معناهُ: أبأَيدِيهم مقدُوراتُ ربكَ. وقال الكلبيُّ: (مَعْنَاهُ: خَزَائِنَ الْمَطَرِ وَالرِّزْقِ). قوله: (أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ) أي أمْ هُم المسَلَّطون على الناسِ، فلا يكونوا بحيث أمرٍ ولا نَهيٍ يفعَلُون ما شاءُوا. ويقرأ (الْمُصَيْطِرُونَ) بالصادِ، والأصلُ فيه السِّين، إلاَّ أنَّ كلَّ سين بعدها (طاء) يجوزُ أن تُقلبَ صاداً. وفي هذه الآيةِ تنبيهٌ على عجزِهم وتلبيسٌ لسوءِ طَرِيقتهم.
آية رقم ٣٨
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ﴾؛ أي لَهم مَصْعَدٌ ومَرْقَاةٌ يرتَقُون بها إلى السَّماء يستمعون فيه الوحيَ ويعلَمُون أنَّ ما هم عليه حقٌّ.
﴿ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم ﴾؛ إنْ كان لهم مُستَمِعٌ.
﴿ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾؛ بحجَّة ظاهرةٍ.
﴿ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم ﴾؛ إنْ كان لهم مُستَمِعٌ.
﴿ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾؛ بحجَّة ظاهرةٍ.
آية رقم ٣٩
ﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴾؛ هذا إنكارٌ عليهم وتسفيهٌ لأحلامِهم، ومبالغةٌ لتجهيلِهم حيث يَصِفون البناتِ إلى اللهِ بقولهم: بناتُ اللهِ، ويُضِيفُونَ البنين إلى أنفُسِهم.
آية رقم ٤٠
قولهُ تعالى: ﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً ﴾؛ معناهُ: أتَسأَلُهم يا مُحَمَّدُ على ما جئتهم من الدِّين والشريعة أجْراً؛ أي جُعْلاً.
﴿ فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴾؛ أي أثقَلَهم ذلك الغَرمُ الذي سألتَهم، فمنَعَهم ذلك عن الإسلامِ. والمعنى: أسأَلتَهم أُجرة تُثقِلُهم وتُجدِهُم وتَمنعهم عن الاستماعِ إلى ذلك.
﴿ فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴾؛ أي أثقَلَهم ذلك الغَرمُ الذي سألتَهم، فمنَعَهم ذلك عن الإسلامِ. والمعنى: أسأَلتَهم أُجرة تُثقِلُهم وتُجدِهُم وتَمنعهم عن الاستماعِ إلى ذلك.
آية رقم ٤١
ﮝﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾؛ قال قتادةُ: (هَذا جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ: نَتَرَبَّصُ بهِ رَيْبَ الْمَنُونِ. فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: أعِنْدَهُمُ الْغَيْبُ حَتَّى عَلِمُوا أنَّ مُحَمَّداً يَمُوتُ قَبْلَهُمْ فَهُمْ يَكْتُبُونَ). وَقِيْلَ: معناهُ: أعِندَهم علمُ الغيب حتى عَلِمُوا أنَّ ما يُخبرُهم به النبيُّ صلى الله عليه وسلم من أمرِ القيامة والبعثِ والحساب والثواب والعقاب باطلٌ غيرُ كائنٍ.
آية رقم ٤٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ ﴾؛ أي بل يُريدون بكَ كَيداً ومَكْراً ليَهلَكوا بذلك المكرِ، وهو كَيدُهم به في دار النَّدوةِ، فالذين كفَرُوا هم الْمُجَازُونَ على كَيدِهم، وَيحِيقُ ذلك الكيدُ والمكر بهم، فقُتِلوا يومَ بدرٍ وأُسِرُوا.
آية رقم ٤٣
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ ﴾؛ يَمنعُهم من مكرِ اللهِ وعذابهِ ويحفظُهم وينصرهم.
﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾؛ به من آلهةِ، وسُبحانَهُ عن أن يكون له ولدٌ. و(أمْ) في هذه السُّورة في خمسةَ عشر مَوضعاً، عشرةٌ منها ليست إلاَّ على وجهِ الإنكار، وفي الخمسةِ ما يحتملُ الإنكار ويحتملُ غيرَهُ.
﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾؛ به من آلهةِ، وسُبحانَهُ عن أن يكون له ولدٌ. و(أمْ) في هذه السُّورة في خمسةَ عشر مَوضعاً، عشرةٌ منها ليست إلاَّ على وجهِ الإنكار، وفي الخمسةِ ما يحتملُ الإنكار ويحتملُ غيرَهُ.
آية رقم ٤٤
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴾ معناهُ: إنَّ هؤلاءِ لا يُؤمنون حتى لو رَأوا قِطَعاً من العذاب سَاقطاً عليهم لطُغيانِهم وعُتُوِّهم، يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ، قد رُكِمَ بعضهُ على بعضٍ، فيُلبسُوا على أنفُسِهم بغايةِ جَهلِهم ما يُشاهِدُون.
الآيات من ٤٥ إلى ٤٦
ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ
ﯩ
ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ
ﯳ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَذَرْهُمْ ﴾؛ أي اترُكْهُم.
﴿ حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ ﴾؛ يُعَاينُوا.
﴿ يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴾؛ أي يُهلَكون، والصَّعْقُ: الهلاكُ بما يَصْدَعُ القلبَ، وَقِيْلَ: المرادُ بالصَّعقِ ها هنا اليومَ الذي فيه النفخةُ الأُولى. قرأ الأعمشُ وعاصم وابنُ عامرٍ (يُصْعَقُونَ) بضمِّ الياء؛ أي يُهلَكُون من أصعَقَهم الله إذا أهلَكَهم.
﴿ يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ﴾؛ وذلك اليومُ لا ينفعُهم كيدهم ولا يَمنَعُهم من العذاب مانعٌ.
﴿ حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ ﴾؛ يُعَاينُوا.
﴿ يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴾؛ أي يُهلَكون، والصَّعْقُ: الهلاكُ بما يَصْدَعُ القلبَ، وَقِيْلَ: المرادُ بالصَّعقِ ها هنا اليومَ الذي فيه النفخةُ الأُولى. قرأ الأعمشُ وعاصم وابنُ عامرٍ (يُصْعَقُونَ) بضمِّ الياء؛ أي يُهلَكُون من أصعَقَهم الله إذا أهلَكَهم.
﴿ يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ﴾؛ وذلك اليومُ لا ينفعُهم كيدهم ولا يَمنَعُهم من العذاب مانعٌ.
آية رقم ٤٧
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ ﴾؛ معناهُ: إنَّ لهؤلاء الكفَّار عذاباً دون عذاب الآخرة، يعني القبرَ. وَقِيْلَ: معناهُ: إنَّ لكُفَّار مكَّة عذاباً في الدُّنيا قبلَ عذاب الآخرة، يعني القتلَ ببدرٍ، وقال مجاهد: (الْجُوعُ وَالْقَحْطُ).
﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾؛ ما هو نازلٌ بهم.
﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾؛ ما هو نازلٌ بهم.
الآيات من ٤٨ إلى ٤٩
ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
ﰊ
ﰋﰌﰍﰎﰏ
ﰐ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ﴾؛ أي اصبرْ لِحُكمِ ربكَ إلى أن يقعَ بهم العذابُ، وَقِيْلَ: اصبرْ على تبليغِ الوَحِي والرسالةِ إلى أن يَقضِي لكَ ذلك ربُّكَ فيهم.
﴿ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾؛ أي فإنَّكَ بحيثُ نراكَ ونحفظُكَ ونرعاكَ، وإنَّهم لا يَصِلُونَ إلى مكرُوهِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴾؛ يعني تقومُ من النَّومِ، كما رُوي: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا انْتَبَهَ قَالَ:" الَْحَمْدُ للهِ الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَمَا أمَاتَنَا وَإلَيْهِ النُّشُورُ ". وعن الربيعِ بن أنس: (أنَّ الْمُرَادَ بهِ الْقِيَامُ فِي الصَّلاَةِ، وَهُوَ مَا يُقَالُ عِنْدَ تَكْبيرَةِ الافْتِتَاحِ " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إلَهَ غَيْرُكَ " ). وَقِيْلَ: المرادُ بهذه الآية صلاةُ الفجرِ عند القيامِ من النَّوم، ويقالُ: المرادُ منه التسبيحُ عند القيامِ من كلِ مجلسٍ، كما رُوي عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ:" كَفَّارَةُ الْمَجَالِسِ كَلِمَاتٌ جَاءَنِي جِبْرِيلُ بِهِنَّ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ. فَإنْ كَانَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ، كَانَ كَالطَّابعِ عَلَيْهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإنْ كَانَ مَجْلِسَ لَغْوٍ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا كَانَ قَبْلَهُ ". والأقربُ إلى الظاهرِ من هذه التَّأويلاتِ: أنه صلاةُ الفجرِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى عَقَّبَهُ بقولهِ: ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ﴾؛ والمرادُ به صلاةُ المغرب والعشاء، وأما.
﴿ وَإِدْبَارَ ٱلنُّجُومِ ﴾؛ فرَكعَتان قبلَ فريضةِ الفجرِ، كما رُوي عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّهُ قَالَ: (إدْبَارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَإدْبَارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ). وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ:" رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ".
﴿ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾؛ أي فإنَّكَ بحيثُ نراكَ ونحفظُكَ ونرعاكَ، وإنَّهم لا يَصِلُونَ إلى مكرُوهِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴾؛ يعني تقومُ من النَّومِ، كما رُوي: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا انْتَبَهَ قَالَ:" الَْحَمْدُ للهِ الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَمَا أمَاتَنَا وَإلَيْهِ النُّشُورُ ". وعن الربيعِ بن أنس: (أنَّ الْمُرَادَ بهِ الْقِيَامُ فِي الصَّلاَةِ، وَهُوَ مَا يُقَالُ عِنْدَ تَكْبيرَةِ الافْتِتَاحِ " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إلَهَ غَيْرُكَ " ). وَقِيْلَ: المرادُ بهذه الآية صلاةُ الفجرِ عند القيامِ من النَّوم، ويقالُ: المرادُ منه التسبيحُ عند القيامِ من كلِ مجلسٍ، كما رُوي عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ:" كَفَّارَةُ الْمَجَالِسِ كَلِمَاتٌ جَاءَنِي جِبْرِيلُ بِهِنَّ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ. فَإنْ كَانَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ، كَانَ كَالطَّابعِ عَلَيْهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإنْ كَانَ مَجْلِسَ لَغْوٍ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا كَانَ قَبْلَهُ ". والأقربُ إلى الظاهرِ من هذه التَّأويلاتِ: أنه صلاةُ الفجرِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى عَقَّبَهُ بقولهِ: ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ﴾؛ والمرادُ به صلاةُ المغرب والعشاء، وأما.
﴿ وَإِدْبَارَ ٱلنُّجُومِ ﴾؛ فرَكعَتان قبلَ فريضةِ الفجرِ، كما رُوي عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّهُ قَالَ: (إدْبَارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَإدْبَارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ). وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ:" رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ".
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
33 مقطع من التفسير