تفسير سورة سورة الجمعة
محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا (ت 1316 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
محمد أمين الصناوي
ﰡ
آية رقم ١
سورة الجمعة
مدنية، إحدى عشرة آية، مائة وثمانون كلمة، سبعمائة وثمانية وأربعون حرفا
يُسَبِّحُ لِلَّهِ أي يذكر الله بالتنزيه ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي ما في جهة العلو والسفل من الخلق، الْمَلِكِ فكلهم تحت تصرفه وفي قبضة قدرته، الْقُدُّوسِ أي المنزه عما يخطر ببال أوليائه- كما نقل عن الغزالي- وقيل: أي المبارك أو الطاهر بلا ولد ولا شريك، الْعَزِيزِ أي الغالب في ملكه بالنقمة لمن لا يؤمن به الْحَكِيمِ (١) أي الذي يضع الأشياء مواضعها وقد قرئت هذه الصفات الأربع بالرفع على المدح. هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ أي هو الذي أرسل إلى العرب رسولا من جملتهم، وهو محمد صلّى الله عليه وسلّم، فهو من جنسهم.
قال ابن عباس: المراد بالأميين الذين ليس لهم كتاب ولا نبي بعث فيهم. يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ التي تبين رسالته، وتظهر نبوته مع كونه أميا مثلهم، لم يعتد منه قراءة، ولا تعلم، وكونه بهذه الصفة أبعد من توهم الاستعانة بالكتابة على ما أتى به من الوحي، وتكون حاله مشابهة لحال أمته الذين بعث فيهم، وَيُزَكِّيهِمْ أي يطهرهم من خبث الشرك وخبث الأقوال والأفعال، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ أي آيات القرآن، وَالْحِكْمَةَ أي وجه التمسك بها.
وقيل: الكتاب: هو الآيات نصا، والحكمة: ما أودع فيها من المعاني. وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) أي والحال أنهم كانوا من قبل مجيء محمد إليهم بالقرآن لفي ضلال ظاهر، لأنهم كانوا عبدة الأصنام. وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ «وآخرين» معطوف على الأميين، ولما يلحقوا الآخرين، أي وبعثه إلى غير العرب من أي طائفة كانت، لم يلحقوا بالعرب الأول وهم كل من دخل في الإسلام بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى يوم القيامة، ويجوز أن يكون معطوفا على الضمير المنصوب في «ويعلمهم» أي ويعلم آخرين من الأميين لم يلحقوا بهم وهم كل من يعلم شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم إلى آخر الزمان، فرسول الله معلمهم بالقوة، أي في المعنى والحكم لأنه أصل الخير والفضل، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) حيث جعل في كل واحد من البشر أثر الفقر إليه، وجعل في كل مخلوق ما يشهد بوحدانيته، ذلِكَ أي تفضيل رسول الله على غيره وإلحاق أبناء العجم الذين آمنوا وشاهدوا الرسول بقريش في درجة الفضل، فَضْلُ اللَّهِ وهو ما لم يكن مستحقا
مدنية، إحدى عشرة آية، مائة وثمانون كلمة، سبعمائة وثمانية وأربعون حرفا
يُسَبِّحُ لِلَّهِ أي يذكر الله بالتنزيه ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي ما في جهة العلو والسفل من الخلق، الْمَلِكِ فكلهم تحت تصرفه وفي قبضة قدرته، الْقُدُّوسِ أي المنزه عما يخطر ببال أوليائه- كما نقل عن الغزالي- وقيل: أي المبارك أو الطاهر بلا ولد ولا شريك، الْعَزِيزِ أي الغالب في ملكه بالنقمة لمن لا يؤمن به الْحَكِيمِ (١) أي الذي يضع الأشياء مواضعها وقد قرئت هذه الصفات الأربع بالرفع على المدح. هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ أي هو الذي أرسل إلى العرب رسولا من جملتهم، وهو محمد صلّى الله عليه وسلّم، فهو من جنسهم.
قال ابن عباس: المراد بالأميين الذين ليس لهم كتاب ولا نبي بعث فيهم. يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ التي تبين رسالته، وتظهر نبوته مع كونه أميا مثلهم، لم يعتد منه قراءة، ولا تعلم، وكونه بهذه الصفة أبعد من توهم الاستعانة بالكتابة على ما أتى به من الوحي، وتكون حاله مشابهة لحال أمته الذين بعث فيهم، وَيُزَكِّيهِمْ أي يطهرهم من خبث الشرك وخبث الأقوال والأفعال، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ أي آيات القرآن، وَالْحِكْمَةَ أي وجه التمسك بها.
وقيل: الكتاب: هو الآيات نصا، والحكمة: ما أودع فيها من المعاني. وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) أي والحال أنهم كانوا من قبل مجيء محمد إليهم بالقرآن لفي ضلال ظاهر، لأنهم كانوا عبدة الأصنام. وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ «وآخرين» معطوف على الأميين، ولما يلحقوا الآخرين، أي وبعثه إلى غير العرب من أي طائفة كانت، لم يلحقوا بالعرب الأول وهم كل من دخل في الإسلام بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى يوم القيامة، ويجوز أن يكون معطوفا على الضمير المنصوب في «ويعلمهم» أي ويعلم آخرين من الأميين لم يلحقوا بهم وهم كل من يعلم شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم إلى آخر الزمان، فرسول الله معلمهم بالقوة، أي في المعنى والحكم لأنه أصل الخير والفضل، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) حيث جعل في كل واحد من البشر أثر الفقر إليه، وجعل في كل مخلوق ما يشهد بوحدانيته، ذلِكَ أي تفضيل رسول الله على غيره وإلحاق أبناء العجم الذين آمنوا وشاهدوا الرسول بقريش في درجة الفضل، فَضْلُ اللَّهِ وهو ما لم يكن مستحقا
— 526 —
يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ، وهم رسول الله والأميون والآخرون وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤) على جميع خلقه في الدنيا بتعليم الكتاب والحكمة، وفي الآخرة بتفخيم الجزاء على الأعمال مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً، أي صفة الذين أمروا بأن يعملوا بما في التوراة، ثم لم يعملوا بما أمروا فيها كصفة الحمار يحمل كتبا كبارا في عدم انتفاعه بها.
وقال أهل المعاني: هذا المثل مثل من يفهم معاني القرآن، ولم يعمل به، وأعرض عنه إعراض من لا يحتاج إليه. بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ أي بئس صفة القوم الذين كذبوا بالتوراة حين تركوا الإيمان بمحمد صلّى الله عليه وسلّم، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥) لأنفسهم بتكذيب الأنبياء. قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا أي الذين تهودوا وقالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ أي إن قلتم أنكم أحباء لله من دون محمد وأصحابه فتمنوا من الله أن يميتكم وينقلكم سريعا من دار البلية إلى دار الكرامة التي أعدها الله لأحبابه. وقوله تعالى: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ جواب الشرط، والعامة بضم الواو. وقرأ ابن السميقع وابن يعمر وابن أبي إسحاق بكسرها. وقرأ ابن السميقع أيضا بفتحها للتخفيف، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦) في زعمكم فتمنوا الموت فإن من أيقن بأنه من أهل الجنة أحب أن يتخلص إليها وطريقها الموت، وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ أي ويأبون التمني للموت بسبب ما عملوا من الكفر وتحريف الآيات الموجب لدخول النار، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧) أي بظلم الظالمين من تحريف الآيات وعنادهم لها، قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ أي إن الموت الذي تخافون من أن تتمنوه بلسانكم بسبب ما قدمتموه تحريف الآيات وغيره ملاقيكم ألبتة، والفاء في فإنه لتضمن الاسم معنى الشرط باعتبار الوصف. وقرأ زيد بن علي أنه بدون فاء، وفي قراءة ابن مسعود «تفرون منه ملاقيكم» من غير «فإنه»، ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فالله تعالى عالم بما غيبتم عن الخلق من نعت محمد صلّى الله عليه وسلّم بما أسررتم في أنفسكم من تكذيبكم رسالته، فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) إما عيانا مقرونا بلقائكم يوم القيامة، أو بالجزاء إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ أي إذا نودي لوقت الصلاة من يوم الجمعة، فاذهبوا إلى الخطبة والصلاة، وَذَرُوا الْبَيْعَ أي اتركوا المعاملة، ذلِكُمْ أي الذهاب إلى ذكر الله وترك المعاملة خَيْرٌ لَكُمْ في الآخرة من التكسب في ذلك الوقت، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) أي إن كنتم أهل العلم فأنتم ترون ذلك خيرا فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أي إذا أديت الصلاة فاخرجوا من المسجد إن شئتم لإقامة مصالحكم، واطلبوا الرزق إن شئتم، فهذه رخصة بعد النهي بقوله تعالى: وَذَرُوا الْبَيْعَ.
وعن عراك بن مالك: أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد قال:
وقال أهل المعاني: هذا المثل مثل من يفهم معاني القرآن، ولم يعمل به، وأعرض عنه إعراض من لا يحتاج إليه. بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ أي بئس صفة القوم الذين كذبوا بالتوراة حين تركوا الإيمان بمحمد صلّى الله عليه وسلّم، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥) لأنفسهم بتكذيب الأنبياء. قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا أي الذين تهودوا وقالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ أي إن قلتم أنكم أحباء لله من دون محمد وأصحابه فتمنوا من الله أن يميتكم وينقلكم سريعا من دار البلية إلى دار الكرامة التي أعدها الله لأحبابه. وقوله تعالى: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ جواب الشرط، والعامة بضم الواو. وقرأ ابن السميقع وابن يعمر وابن أبي إسحاق بكسرها. وقرأ ابن السميقع أيضا بفتحها للتخفيف، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦) في زعمكم فتمنوا الموت فإن من أيقن بأنه من أهل الجنة أحب أن يتخلص إليها وطريقها الموت، وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ أي ويأبون التمني للموت بسبب ما عملوا من الكفر وتحريف الآيات الموجب لدخول النار، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧) أي بظلم الظالمين من تحريف الآيات وعنادهم لها، قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ أي إن الموت الذي تخافون من أن تتمنوه بلسانكم بسبب ما قدمتموه تحريف الآيات وغيره ملاقيكم ألبتة، والفاء في فإنه لتضمن الاسم معنى الشرط باعتبار الوصف. وقرأ زيد بن علي أنه بدون فاء، وفي قراءة ابن مسعود «تفرون منه ملاقيكم» من غير «فإنه»، ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فالله تعالى عالم بما غيبتم عن الخلق من نعت محمد صلّى الله عليه وسلّم بما أسررتم في أنفسكم من تكذيبكم رسالته، فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) إما عيانا مقرونا بلقائكم يوم القيامة، أو بالجزاء إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ أي إذا نودي لوقت الصلاة من يوم الجمعة، فاذهبوا إلى الخطبة والصلاة، وَذَرُوا الْبَيْعَ أي اتركوا المعاملة، ذلِكُمْ أي الذهاب إلى ذكر الله وترك المعاملة خَيْرٌ لَكُمْ في الآخرة من التكسب في ذلك الوقت، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) أي إن كنتم أهل العلم فأنتم ترون ذلك خيرا فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أي إذا أديت الصلاة فاخرجوا من المسجد إن شئتم لإقامة مصالحكم، واطلبوا الرزق إن شئتم، فهذه رخصة بعد النهي بقوله تعالى: وَذَرُوا الْبَيْعَ.
وعن عراك بن مالك: أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد قال:
— 527 —
آية رقم ١١
أللهم أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً على كل حال بالقلب واللسان.
قال مجاهد: لا يكون من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكره قائما وقاعدا ومضطجعا.
وعن عمر رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أتيتم السوق فقولوا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير فإن من قالها كتب الله له ألف ألف حسنة وحط عنه ألف ألف خطيئة ورفع له ألف ألف درجة»
. لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠) أي كي تفوزوا بخير الدارين، أي لما جعل يوم الجمعة يوم شكر وإظهار سرور وتعظيم نعمة احتيج فيه إلى الاجتماع الذي به تقع شهرته، فجمعت الجماعات له، واحتيج فيه إلى الخطبة تذكيرا بالنعمة، وهي ما أنعم الله تعالى به عليهم من نعمة الوجود والعقل وغير ذلك مما لا يحصى، ولما كان مدار التعظيم إنما هو على الصلاة جعلت الصلاة لهذا اليوم وسط النهار ليتم الاجتماع ولم تجز هذه الصلاة إلا في مسجد واحد ليكون أدعى إلى الاجتماع،
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً وهو الطبل، أي وإذا سمعوا صوتا يدل على قدوم التجارة انْفَضُّوا إِلَيْها أي تفرقوا إلى التجارة. وقرئ «إليهما» وَتَرَكُوكَ قائِماً على المنبر تخطب.
قال مقاتل: إن دحية بن خليفة الكلبي قبل أن يسلم أقبل بتجارة من الشام، وكان معه من أنواع التجارة، وكان يتلقاه أهل المدينة بالطبل والصفق، وكان ذلك في يوم الجمعة، والنبي صلّى الله عليه وسلّم قائم على المنبر يخطب، فخرج الناس إليه وتركوا النبي صلّى الله عليه وسلّم ولم يبق إلا اثنا عشر رجلا أو أقل، كثمانية أو أكثر كأربعين، فقال صلّى الله عليه وسلّم: «لولا هؤلاء لسومت لهم الحجارة» «١». ونزلت هذه الآية
وكان من الذين معه أبو بكر وعمر.
قال قتادة: فعلوا ذلك ثلاث مرات. وقال مقاتل بن حبان: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلي الجمعة قبل الخطبة كالعيدين فلما خرج الناس لقدوم دحية بتجارة وظنوا أنه ليس في ترك الخطبة شيء من الإثم أنزل الله تعالى هذه الآية فقدّم النبي صلّى الله عليه وسلّم الخطبة وأخر الصلاة. قُلْ يا أشرف الخلق للمؤمنين زجرا عن العود لمثل ذلك الفعل: ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ أي ما عند الله من ثواب الثبات مع النبي صلّى الله عليه وسلّم خير من لذة لهوكم وفائدة تجارتكم. وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١) أي أفضل المعطلين فمنه اطلبوا الرزق.
قال مجاهد: لا يكون من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكره قائما وقاعدا ومضطجعا.
وعن عمر رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أتيتم السوق فقولوا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير فإن من قالها كتب الله له ألف ألف حسنة وحط عنه ألف ألف خطيئة ورفع له ألف ألف درجة»
. لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠) أي كي تفوزوا بخير الدارين، أي لما جعل يوم الجمعة يوم شكر وإظهار سرور وتعظيم نعمة احتيج فيه إلى الاجتماع الذي به تقع شهرته، فجمعت الجماعات له، واحتيج فيه إلى الخطبة تذكيرا بالنعمة، وهي ما أنعم الله تعالى به عليهم من نعمة الوجود والعقل وغير ذلك مما لا يحصى، ولما كان مدار التعظيم إنما هو على الصلاة جعلت الصلاة لهذا اليوم وسط النهار ليتم الاجتماع ولم تجز هذه الصلاة إلا في مسجد واحد ليكون أدعى إلى الاجتماع،
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً وهو الطبل، أي وإذا سمعوا صوتا يدل على قدوم التجارة انْفَضُّوا إِلَيْها أي تفرقوا إلى التجارة. وقرئ «إليهما» وَتَرَكُوكَ قائِماً على المنبر تخطب.
قال مقاتل: إن دحية بن خليفة الكلبي قبل أن يسلم أقبل بتجارة من الشام، وكان معه من أنواع التجارة، وكان يتلقاه أهل المدينة بالطبل والصفق، وكان ذلك في يوم الجمعة، والنبي صلّى الله عليه وسلّم قائم على المنبر يخطب، فخرج الناس إليه وتركوا النبي صلّى الله عليه وسلّم ولم يبق إلا اثنا عشر رجلا أو أقل، كثمانية أو أكثر كأربعين، فقال صلّى الله عليه وسلّم: «لولا هؤلاء لسومت لهم الحجارة» «١». ونزلت هذه الآية
وكان من الذين معه أبو بكر وعمر.
قال قتادة: فعلوا ذلك ثلاث مرات. وقال مقاتل بن حبان: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلي الجمعة قبل الخطبة كالعيدين فلما خرج الناس لقدوم دحية بتجارة وظنوا أنه ليس في ترك الخطبة شيء من الإثم أنزل الله تعالى هذه الآية فقدّم النبي صلّى الله عليه وسلّم الخطبة وأخر الصلاة. قُلْ يا أشرف الخلق للمؤمنين زجرا عن العود لمثل ذلك الفعل: ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ أي ما عند الله من ثواب الثبات مع النبي صلّى الله عليه وسلّم خير من لذة لهوكم وفائدة تجارتكم. وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١) أي أفضل المعطلين فمنه اطلبوا الرزق.
(١) رواه السيوطي في الدر المنثور (٦: ٢٢١).
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير